أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس اليماني، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو شنوءة بن الأزد، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها، وتنتسب إلى الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان بن العرب القحطانية (١).
ولأبي هريرة أخ يقال له «كريم»، وابن عمه أبو عبد الله الأغر، وخال أبي هريرة سعد بن صبيح بن الحارث بن سابى بن أبي صعب بن هنية، كان في الجاهلية لا يأخذ أحدًا من قريش إلاَّ قتله بأبي أزيهر الدوسي، وكان أبو أزيهر قد قتله هشام بن المغيرة المخزومي لمطله إياه بمهر أخته (٢).
كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس - وقيل غير ذلك - فسمَّاهُ رسول الله - ﷺ - (عبد الرحمن)
وأمه ميمونة بنت صخر، وقيل أميمة (٣).
اشتهر أبو هريرة بكُنيته، حتى غلبت عليه على اسمه فكاد ينسى، وأظن هذا كان سبب الاختلاف في اسمه.
وسئل أبو هريرة: لم كنيت بذلك؟ قال: كنيت أبا هريرة لأني وجدت هِرَّةً فحملتها في كُمِي، فقيل لي أبو هريرة. ورُوِيَ عنه أنه قال: وجدت هِرَّةً وحشية، فأخذت أولادها فقال لي أبي: ما هذه في حجرك؟ فأخبرته فقال: أنت أبو هريرة.
_________________
(١) انظر " جمهرة أنساب العرب ": ص ٣٥٨ و٣٦٠ و٣٦١. و" الاستيعاب ": ص ١٧٦٨، جـ ٤. و" تاريخ ابن خلدون ": ص ٢٥٣، جـ ٢. و" نهاية الأرب ": ص ٩١ و٢٥٣. و" معجم قبائل العرب القديمة والحديثة ": ص ٣٩٤، جـ ١، وص ١٥ - ١٦، جـ ١.
(٢) انظر " جمهرة أنساب العرب ": ص ٣٦٠. و" تاريخ دمشق لابن عساكر ": ص ٤٤٤، جـ ٤٧.
(٣) انظر " طبقات ابن سعد ": ص ٥٢، قسم ٢، جـ ٤. و" تذكرة الحفاظ ": ص ٣١، جـ ١. و" سير أعلام النبلاء ": ص ٤١٨، جـ ٢. و" تهذيب التهذيب ": ص ٢٦٢، جـ ١٢. و" البداية والنهاية ": ص ١٠٣، جـ ٨.
[ ٦٧ ]
وقد كان يرعى غنم أهله وهو صغير، ويداعب هِرَّتَهُ في النهار، فإذا جَنَّ الليلُ وضعها في شجرة، حتى إذا كان النهار أخذها ولعب بها، وفي " صحيح البخاري " أنَّ النبي - ﷺ - قال له: «يَا أَبَا هِرٍّ» كما ثبت أنه قال له: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ». وكان يقول: «لاَ تُكَنُّونِي أَبَا هُرَيْرَةَ، فَإِنَّ النَبِيَّ - ﷺ - كَنَّانِي أَبَا هِرٍّ. وَالذَكَرُ خَيْرٌ مِنَ الأُنْثَى».