ذكر عبد الحسين مؤلف كتاب " أبو هريرة " من الأحاديث التي عارض فيها الصحابة أبا هريرة، أنَّ أبا هريرة روى عن رسول الله - ﷺ -: أَنَّ «مَنْ حَمَلَ جِنَازَةً فَلْيَتَوَضَّأْ» فلم يأخذ ابن عباس بخبره وَرَدُّهُ صريحًا، قال: «لاَ يَلْزَمُنَا الوُضُوءُ مِنْ حَمْلِ عِيدَانٍ يَابِسَةٍ» (٢).
وذكر نحوه أبو رِيَّةَ عن ابن مسعود (٣) وقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَنْجَسُوا مِنْ مَوْتَاكُمْ» قال الإمام الزركشي: وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا اغْتَسَلَ وَمَنْ حَمَلَهُ تَوَضَّأَ» فبلغ ذَلِكَ عَائِشَة ﵂ فَقَالَتْ أَوَ نَجَسٌ مَوْتَى الْمُسْلِمِيْنَ وَمَا عَلَى رَجُلٍ لَوْ حَمَلَ عُودًا». قال البيهقي في ذلك: «الروايات المرفوعة في هذا الباب من أي هريرة غير قوية، لجهالة رُواتها، وضعف بعضهم» والصحيح أنه موقوف
_________________
(١) " مسند الإمام أحمد ": هاشم صفحة ٢٢٢ من الجزء السادس، تعليق العلاَّمة الأستاذ أحمد محمد شاكر.
(٢) " أبو هريرة ": ص ٢٧٦.
(٣) " أضواء على السُنَّة المحمدية ": ص ١٦٩.
[ ٢٣١ ]
على أبي هريرة (١). اهـ. فإنْ صَحَّ عنه ذلك فهو رأي وليس في ذلك كذب على رسول الله - ﷺ -، كما ليس في ذلك تكذيب الصحابة له.