هو حُجَّة الإسلام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القُشيري النيسابوري،
_________________
(١) فيه ترجمة حوالي (٤٠) ألف رجل وامرأة، ضعيف وثقة. وطبع في حيدرآباد اعتبارًا من سَنَةِ (١٣٦١ هـ).
(٢) طبع بالهند سَنَةَ ١٣٢٥ هـ.
(٣) طبع بالهند سَنَةَ (١٣٢٥ هـ) وطبع معه كتاب " الضعفاء والمتروكين " للنسائي.
(٤) طبع أكثر من مَرَّةٍ أحسنها ما طبع بالقاهرة سَنَةَ ١٣٧٩ هـ بإشراف الأستاذ محب الدين الخطيب الذي استوفى تخريج أحاديثه وفهارسه.
(٥) أهم مصادر ترجمته والتعريف بكتابه: " تاريخ بغداد ": ص ١٠ - ١٤، جـ ١٣. " تذكرة الحُفاظ ": ص ١٥٠ - ١٥٢، جـ ٢. و" تهذيب التهذيب ": ص ١٢٦، جـ ١٠ و" البداية والنهاية ": ص ٣٣، جـ ١١. و" تدريب الراوي ": ص ٤٢ وما بعدها. و" الباعث الحثيث ": ص ٢٢. و" شروط الأئمة الستة " للمقدسي، و" شروط الأئمة الخمسة " للحازمي.
[ ٥٥ ]
صاحب التصانيف الكثيرة، ولد سنة (٢٠٤ هـ) وقيل سَنَةَ (٢٠٦ هـ)، كان أول سماعه سَنَةَ (٢١٨ هـ) وقدم بغداد مرارًا، وكان آخر قدومه إليها سَنَةَ (٢٥٩ هـ)، ولقي كثيرًا من شيوخ الحديث وحُفاظه أثناء رحلاته إلى الحجاز، والعراق، والشام، ومصر وغيرها، وتردَّدَ على الإمام البخاري كثيرًا عندما قدم البخاري نيسابور، وعرف فضله وغزير علمه، وروى عن كثير من أئمة الحُفاظ منهم: يحيى بن يحيى، والقعنبي، وأحمد بن يونس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه شيخ البخاري وغيرهم، وروى عنه كثير من أهل العلم منهم: ابن خُزيمة، ويحيى بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وكان أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان يُقَدِّمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
وتوفي الإمام مسلم يوم (٢٥ رجب سَنَةَ ٢٦١ هـ) في (نصر آباد) من قُرى نيسابور. - ﵀ -.
وقد صَنَّفَ الإمام مسلم " صحيحه " من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة، وفيه بأسقاط المُكَرَّرِ نحو أربعة آلاف حديث. وكتابه أصح كتاب بعد " صحيح الإمام البخاري "، ولكل من " الصحيحين " فوائد عظيمة من حيث كثرة الطرق وجمعها، وترجمة الأبواب وغير ذلك مِمَّا بَيَّنَتْهُ كُتُبُ الشروح وعلوم الحديث.
وللإمام مسلم مؤلفات كثيرة غير " الصحيح " منها: كتاب " الأسماء والكُنَى "، وكتاب " التمييز "، وكتاب " العلل "، وكتاب " الوحدان، وكتاب " الأفراد "، وكتاب " الأقران "، وكتاب " أولاد الصحابة "، وغير ذلك من الكتب المفيدة في الحديث وعلومه (١).
_________________
(١) " تذكرة الحُفاظ ": ص ١٥١ - ١٥٢.
[ ٥٦ ]