أخبرنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصراف قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع قَالَ ثَنَا حَامِد بن آدم قَالَ ثَنَا بشار بن قِيرَاط وَكَانَ شريك أبي حنيفَة قَالَ حججْت مَعَ أبي حنيفَة وسُفْيَان فَكَانَا إِذا نزلا منزلا أَو بَلْدَة اجْتمع عَلَيْهِمَا النَّاس وَقَالُوا فَقِيها الْعرَاق فَكَانَ سُفْيَان يقدم أَبَا حنيفَة وَيَمْشي خَلفه وَإِذا سُئِلَ عَن مَسْأَلَة وأبوحنيفة حَاضر لم يجب حَتَّى يكون أَبُو حنيفَة هُوَ الَّذِي يُجيب فَسئلَ ابو حنيفَة عَن النَّبِيذ فَأَرَادَ ان يرخص فِيهِ فَوضع سُفْيَان يَده على فَم أبي حنيفَة ثمَّ قَالَ لَهُ إِن رخصتنا بِالْكُوفَةِ لَا تقبل بِالْمَدِينَةِ
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ ثَنَا يحيى بن عبد الحميد عَن أَبِيه قَالَ بلغ أَبَا حنيفَة أَن سُفْيَان يتدثر بِثَوْبِهِ وينام خلف أسطوانته فيتسمع مسَائِله فَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا جَاءَ فآذنوني فَقيل لَهُ قد جَاءَ سُفْيَان فَقَالَ حَدثنِي سعيد بن مَسْرُوق أَبُو هَذَا المسجى عَن عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع بن خديج ان بَعِيرًا من أبل الصَّدَقَة ند فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فَسئلَ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ كلوه فَإِن لهَذِهِ الْإِبِل أوابد كأوابد الْوَحْش فَمَا ند عَلَيْكُم فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا قَالَ فَلم يرجع سُفْيَان بعد ذَلِك
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة يجلس فَكَانَ سُفْيَان يَأْتِي متنكرا يسمع مايقول من حَيْثُ لَا يعلم بِهِ فَانْصَرف فَإِذا رجل نَائِم ملتف بكسائه فَقَالَ أَبُو حنيفَة حَدثنِي أَبُو هَذَا النَّائِم سعيد بن مَسْرُوق وَالَّذِي يعلم مَا أَقُول لَوَدِدْت ان كل شَيْء أحْسنه فِي صَدره أَو صدر صبيان الْكتاب
[ ٧٣ ]
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد يَعْنِي ابْن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا الْحسن بن بشر قَالَ حَدثنِي زَائِدَة قَالَ رَأَيْت تَحت رَأس سُفْيَان كتابا ينظر فِيهِ فاستأذنته فِي النّظر فِيهِ فَدفعهُ إِلَيّ فَإِذا هُوَ كتاب الرَّهْن لأبي حنيفَة فَقلت لَهُ تنظر فِي كتبه فَقَالَ وددت انها كلهَا عِنْدِي مجتمعة أنظر فِيهَا مَا بَقِي فِي شرح الْعلم غَايَة وَلَكنَّا مَا ننصفه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت سجادة قَالَ دخلت أَنا وَأَبُو مُسلم الْمُسْتَمْلِي على يزِيد بن هَارُون وَهُوَ نَازل بِبَغْدَاد على مَنْصُور بن مهْدي فصعدنا إِلَى غرفَة هُوَ فِيهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو مُسلم مَا تَقول يَا أَبَا خَالِد فِي أبي حنيفَة وَالنَّظَر فِي كتبه فَقَالَ أنظروا فِيهَا إِن كُنْتُم تُرِيدُونَ أَن تفقهوا فَإِنِّي مَا رَأَيْت أحدا من الْفُقَهَاء يكره النّظر فِي قَوْله وَلَقَد احتال الثَّوْريّ فِي كتاب الرَّهْن حَتَّى نسخه
وَحدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن حَمَّاد قَالَ كَانَ أَصْحَاب أبي حنيفَة الَّذين كَانُوا يلزمون الْحلقَة عشرَة وَكَانَ الْحفاظ للفقه كَمَا يحفظ الْقُرْآن أَرْبَعَة وهم زفر بن الْهُذيْل وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم وَأسد بن عَمْرو وعَلى بن مسْهر ويزعمون أَن سُفْيَان كَانَ يَأْخُذ الْفِقْه من عَليّ بن مسْهر من قَول أبي حنيفَة وَأَنه اسْتَعَانَ بِهِ وبمذاكرته على كِتَابه هَذَا الَّذِي سَمَّاهُ الْجَامِع
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا ابو بكر مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَبَا عَاصِم النَّبِيل سُئِلَ أَيّمَا أفقه سُفْيَان أَو أَبُو حنيفَة فَقَالَ إِنَّمَا يُقَاس الشَّيْء على شكله أَبُو حنيفَة فَقِيه تَامّ الْفِقْه وسُفْيَان رجل متفقه
أخبرنَا عمر بن إِبْرَهِيمُ قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا يحيى الْحمانِي قَالَ سَمِعت عَليّ ابْن مسْهر قَالَ كنت آتِي سُفْيَان فأزفه علم أبي حنيفَة فَبلغ ذَلِك أَبَا حنيفَة فَقَالَ وَيحك لم تحمل علمك إِلَى من لَا يحمدك عَلَيْهِ
[ ٧٤ ]
حَدثنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك قَالَ قلت لأبي عبد الله سُفْيَان الثَّوْريّ مَا تَقول فِي الدعْوَة قبل الْحَرْب قَالَ إِن الْقَوْم الْيَوْم قد علمُوا مَا يُقَاتلُون عَلَيْهِ فَقلت إِن أَبَا حنيفَة يَقُول فِيهَا مَا قد بلغك فَنَكس رَأسه ثمَّ رَفعه فأبصر يَمِينا وَشمَالًا فَلم ير أحدا قَالَ إِن كَانَ أَبُو حنيفَة يركب فِي الْعلم أحد من سِنَان الرمْح كَانَ وَالله شَدِيد الْأَخْذ للْعلم ذابا عَن الْمَحَارِم مُتبعا لأهل بَلَده لَا يسْتَحل أَن يَأْخُذ إِلَّا بِمَا يَصح عِنْده من الْآثَار عَن النَّبِي ﷺ شَدِيد الْمعرفَة بناسخ الحَدِيث ومنسوخه وَكَانَ يطْلب أَحَادِيث الثِّقَات وَالْآخر من فعل النَّبِي ﷺ وَمَا أدْرك عَلَيْهِ عَامَّة الْعلمَاء من أهل الْكُوفَة فِي اتِّبَاع الْحق أَخذ بِهِ وَجعله دينه قد شنع عَلَيْهِ قوم فسكتنا عَنْهُم بِمَا نَسْتَغْفِر الله تَعَالَى مِنْهُ بل قد كَانَت منا اللَّفْظَة بعد اللَّفْظَة قَالَ قلت أَرْجُو ان يغْفر الله تَعَالَى لَك ذَلِك
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الْمروزِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَعْدَان قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني يَقُول سَمِعت سلم بن سَالم يَقُول كنت قَاعِدا عِنْد مسعر وسُفْيَان مَعنا إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فأوسع لَهُ مسعر عَن صدر الْمجْلس فَسلم عَلَيْهِم فَقَالَ لَهُ مسعر أَلا تسلم على أبي عبد الله قَالَ وَمن أَبُو عبد الله قَالَ سُفْيَان قَالَ الْمِسْكِين قد شيخ بعدِي قَالَ سُفْيَان من لَا يشق ثِيَابه من هَذَا النبطي قَالَ أَبُو سُلَيْمَان وَكَانَ الَّذِي كَانَ بَين أبي حنيفَة وسُفْيَان من الشَّرّ بِهَذَا السَّبَب
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة القَاضِي قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول كُنَّا عِنْد مسعر وسُفْيَان جَالس إِلَيْهِ يذاكره إِذْ أقبل أَبُو حنيفَة فأوسع لَهُ مسعر وَقمت أَنا من مجلسي لَهُ فَقَالَ لَهُ مسعر أَلا تسلم على أبي عبد الله فَأقبل على سُفْيَان فَقَالَ يرحم الله أَبَاك فَلَقَد كَانَ بَعيدا من حب الرِّئَاسَة منصفا لكل من رَآهُ مُتبعا للْعلم وَلَقَد أسْرع إِلَيْك الشيب فَقَالَ سُفْيَان من لَا يشق ثِيَابه من هَذَا النبطي وَقَامَ وَخرج
[ ٧٥ ]
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة إِذا بلغه عَن سُفْيَان مَا يَقُول فِيهِ مبلغ مِنْهُ يَقُول هُوَ حَدِيث السن والأحداث لَهُم حِدة فَكَانَ إِذا أقبل قَالَ هُوَ حَدِيث السن قَالَ سُفْيَان بكم هُوَ النبطي أكبر سنا مني حَتَّى يصغرني وَلَا يسْتَحل أَبُو حنيفَة أَن يَقُول فِيهِ شَيْئا غير إِنَّه حدث السن
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن أبي حَيَّة قَالَ حَدثنِي عبد الْملك بن أَحْمد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن شُجَاع يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن عبيد الطنافسي يَقُول سَمِعت أَبَا مُعَاوِيَة يَقُول مَا زَالَ سُفْيَان عندنَا كَبِيرا حَتَّى تنَاول أَبَا حنيفَة فهجرناه ورفضناه
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا احْمَد بن عبد السَّلَام قَالَ سَمِعت الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي يَقُول سَمِعت السّري بن طَلْحَة يَقُول رَأَيْت أَبَا حنيفَة فِي النّوم جَالِسا فِي مَوضِع من الْمَوَاضِع فَقلت لَهُ مَا يجلسك هَهُنَا قَالَ جِئْت من عِنْد رب الْعِزَّة تبَارك اسْمه أنصفني من سُفْيَان الثَّوْريّ