أخبرنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب قَالَ ثَنَا أَبُو العيناء مُحَمَّد بن الْقَاسِم قَالَ حضر إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة جَنَازَة امْرَأَة من العلويين بِالْكُوفَةِ وَهُوَ قاضيها فازدحم النَّاس عَلَيْهَا وتمسحوا بهَا فَدَنَا من إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد رجل فَقَالَ أصلحك الله أما ترى مَا يصنع هَؤُلَاءِ الْجُهَّال فَقَالَ اسْكُتْ لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ حَيا لعزى بِهَذِهِ
حَدثنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الحكيمي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم قَالَ لما عزل إِسْمَاعِيل ابْن حَمَّاد بن أبي حنيفَة عَن قَضَاء الْبَصْرَة شيعه يحيى بن أَكْثَم وَكَانَ هُوَ الصَّارِف لَهُ فَدَعَا لَهُ النَّاس وَقَالُوا عففت عَن أَمْوَالنَا وَعَن دمائنا فَقَالَ إِسْمَاعِيل وَعَن أَبْنَائِكُم يعرض بِيَحْيَى فِي اللواط
حَدثنَا المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب قَالَ ثَنَا أَبُو العيناء مُحَمَّد بن الْقَاسِم قَالَ قَالَ إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة مَا ورد عَليّ مثل امْرَأَة تقدّمت إِلَيّ فَقَالَت أَيهَا القَاضِي ابْن عمي زَوجنِي من هَذَا وَلم أعلم فَلَمَّا علمت رددت قَالَ قلت لَهَا وَمَتى مَا رددت قَالَت وَقت مَا علمت قلت وَمَتى علمت قَالَت وَقت مَا رددت قَالَ فَمَا رَأَيْت مثلهَا
[ ١٤٣ ]
حَدثنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الحكيمي قَالَ ثَنَا أَبُو العيناء قَالَ قَالَ رجل لإسماعيل بن حَمَّاد قد ذهب نصفك قَالَ لَو بقيت مني شَعْرَة لبقي فِيهَا مَا يقْضِي عَلَيْك
حَدثنَا المرزباني قَالَ أنبأ الصولي قَالَ حَدثنِي الْمبرد قَالَ حَدثنِي التوزي قَالَ كنت أسمع إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد يتَمَثَّل كثيرا بِهَذِهِ الأبيات فَيَقُول
(فَمَا تزَود مِمَّا كَانَ يجمعه سوى حنوط غَدَاة الْبَين مَعَ خرق)
(وَغير نفحة أَعْوَاد تشب لَهُ وَقل ذَلِك من زَاد لمنطلق)
(بِأَيّ بَلْدَة تقدر منيته إِن لَا يسير إِلَيْهَا طَائِعا يسق)
حَدثنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الحكيمي قَالَ ثَنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ أَنْشدني إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد
(يَا وَيْح ميت لم يبكه أحد أجل وَلم يفتقده مفتقد)
(لَا أم أَوْلَاده بكته وَلم يبك عَلَيْهِ لفقده ولد)
(وَلَا ابْن أُخْت بَكَى وَلَا ابْن أَخ وَلَا قريب رقت لَهُ كبد)
(بل زَعَمُوا أَن أَهله فَرحا لما أَتَاهُم نعيه سجدوا)
حَدثنَا أَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان بن مُوسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا عبد الله بن أبي سعد الْوراق عَن مُحَمَّد بن عمرَان قَالَ حَدثنِي عمار بن أبي مَالك الْجَنبي قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة قَالَ سَأَلَ عِيسَى بن مُوسَى بن أبي ليلى وَابْن شبْرمَة عَن مَسْأَلَة فَأصَاب ابْن شبْرمَة وهم ابْن أبي ليلى فَقَالَ ابْن شبْرمَة
(لم يطيقواأن ينزلُوا فنزلنا وأخو ألحرب من أطَاق النزولا) ثمَّ سَأَلَهَا بعد عَن مَسْأَلَة فَأَخْطَأَ ابْن شبْرمَة وَأصَاب ابْن أبي ليلى فَقَالَ ابْن أبي ليلى
[ ١٤٤ ]
(وَابْن اللَّبُون إِذا مَا لز فِي قرن لم يسْتَطع صولة البزل القناعيس)
حَدثنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الحكيمي قَالَ ثَنَا أَبُو العيناء كَانَ قَالَ إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد يُسمى الْأُمَنَاء الكمناء
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ سَمِعت ابْن أبي عمرَان يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن مَرْوَان الْخفاف يَقُول وَكَانَ من فُقَهَاء أَصْحَابنَا قَالَ سَمِعت إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة يَقُول كَانَ لي على رجل صك بِثمَانِيَة آلَاف دِرْهَم فقضاني مِنْهَا سِتَّة آلَاف وَبقيت لي عَلَيْهِ ألفا دِرْهَم فجحدني وَالْقَاضِي يَوْمئِذٍ شريك بن عبد الله فقدمته إِلَيْهِ وَقلت أعز الله القَاضِي لي على هَذَا الرجل صك بِثمَانِيَة آلَاف دِرْهَم وَأَنا أطالبه مِنْهَا بألفي دِرْهَم فَقَالَ لي شريك مَا هَذَا الْكَلَام وَأَنت يَا ابْن أبي حنيفَة تدع لأحد دِرْهَمَيْنِ فأقامني فَأتيت الْقَاسِم بن معن فَأَخْبَرته بقضيتي فَقَالَ لي الْقَاسِم كلفت شَرِيكا مَا لَا يفهم أَنا أكفيكه فَلَقِيَهُ ففهمه ذَلِك ثمَّ لَقِيَنِي فَأمرنِي بالتقدم إِلَيْهِ فتقدمت إِلَيْهِ فادعيت كَمَا ادعيت أول مرّة فَقَالَ لي نعم هَكَذَا يَا ابْن أبي حنيفَة ثمَّ دَعَاني بِالْبَيِّنَةِ فأحضرته شهودي فَحكم لي وَقد كنت عِنْدَمَا أردْت التَّقَدُّم إِلَيْهِ منعت حَتَّى وهبت للَّذي يقوم على رَأسه دَرَاهِم فَقَدَّمَنِي ثمَّ أتيت الْقَاسِم بن معن فَأَخْبَرته بذلك كُله وَقلت لَهُ رَأَيْت فِي مَجْلِسه مُنْكرا رَأَيْت الَّذِي يقوم على رَأسه يقدم من شَاءَ وَيُؤَخر من شَاك وَأَنا مِمَّن قدمه بِدَرَاهِم أَخذهَا مني فَقَالَ لي وَأَنت أَيْضا يَا إِسْمَاعِيل قد كَانَ مِنْك أَمر مُنكر لِأَنَّك أَعْطَيْت دَرَاهِم حَتَّى أخر عَنْك من كَانَ يجب أَن يقدم عَلَيْك فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك عزل شريك من الْقَضَاء وَولى الْقَاسِم بن معن ثمَّ ولى إِسْمَاعِيل أَيْضا بعده فقضوا هَؤُلَاءِ جَمِيعًا على الْكُوفَة وَزَاد عَلَيْهِم فَقضى على جَوَانِب بَغْدَاد كلهَا وعَلى الْبَصْرَة فَلم يزل بهَا حَتَّى أَصَابَهُ الفالج فَكتب يسْتَأْذن فِي الإنصراف فَأذن لَهُ
[ ١٤٥ ]