حَدثنَا عَبَّاس بن أَحْمد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عبد الحميد الْحَارِثِيّ قَالَ مَا رَأَيْت أحسن خلقا من الْحسن بن زِيَاد وَلَا أقرب مأخذا وَلَا أسهل جانبا قَالَ وَكَانَ الْحسن يكسو مماليكه مِمَّا يكسو نَفسه
حَدثنَا الْعَبَّاس قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن زِيَاد عَن أَبِيه أَن الْحسن بن زِيَاد أستفتي فِي مَسْأَلَة فَأَخْطَأَ فَلم يعرف الَّذِي أفتاه فاكترى مناديا فَنَادَى إِن الْحسن بن زِيَاد استفتى يَوْم كَذَا وَكَذَا فِي مَسْأَلَة فَأَخْطَأَ فَمن كَانَ أفتاه الْحسن بن زِيَاد بِشَيْء فَليرْجع إِلَيْهِ قَالَ فَمَكثَ أَيَّامًا لَا يُفْتِي حَتَّى وجد صَاحب الْفَتْوَى فَأعلمهُ أَنه أَخطَأ وَأَن الصَّوَاب كَذَا وَكَذَا
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله الهمذاني قَالَ سَمِعت يحيى بن آدم يَقُول مَا رَأَيْت أفقه من الْحسن بن زِيَاد
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا القَاضِي النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ ابْن عُبَيْدَة قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح قَالَ كُنَّا عِنْد أبي يُوسُف فَأقبل الْحسن بن زِيَاد فَقَالَ أَبُو يُوسُف بادروه فسائلوه وَإِلَّا لم تقووا عَلَيْهِ فَأقبل
[ ١٣٥ ]
الْحسن بن زِيَاد فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أَبَا يُوسُف مَا تَقول مُتَّصِلا بِالسَّلَامِ قَالَ فَلَقَد رَأَيْت أَبَا يُوسُف يلوي وَجهه إِلَى هَذَا الْجَانِب مرّة وَإِلَى هَذَا الْجَانِب مرّة من كَثْرَة إدخالات الْحسن عَلَيْهِ ورجوعه من جَوَاب إِلَى جَوَاب
أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو قَالَ ثَنَا النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الْأَسدي قَالَ سَأَلت نمر بن جِدَار فَقلت أَيّمَا أفقه الْحسن بن زِيَاد أَو مُحَمَّد بن الْحسن فَقَالَ الْحسن وَالله لقد رَأَيْت الْحسن بن زِيَاد يسْأَل مُحَمَّدًا حَتَّى بَكَى مُحَمَّد مِمَّا يخطئه قَالَ فَقلت لَهُ قد لقِيت أَبَا يُوسُف وحسنا ومحمدا فَكيف رَأَيْتهمْ فَقَالَ أما مُحَمَّد فَكَانَ أحسن النَّاس جَوَابا وَلم يكن سُؤَاله على قدر جَوَابه وَكَانَ الْحسن بن زِيَاد أحسن النَّاس سؤالا وَلم يكن جَوَابه على حسب سُؤَاله وَكَانَ أَبُو يُوسُف أحْسنهم سؤالا وَأَحْسَنهمْ جَوَابا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ ثَنَا أبي قَالَ كَانَ الْحسن بن زِيَاد يلْزم أَبَا حنيفَة فَقَالَ أَبوهُ لي بَنَات وَلَيْسَ لنا غَيره فَقَالَ أشر عَلَيْهِ بِمَا يَنْفَعهُ فَقَالَ لَهُ وَقد جَاءَ إِن أَبَاك قَالَ كَيْت وَكَيْت الزم فَإِنِّي لم أر فَقِيها قطّ فَقِيرا وَكَانَ يجْرِي عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَقل
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت ابْن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت الْحسن ين زِيَاد قَالَ كتبت عَن ابْن جريج اثْنَي عشر ألف حَدِيث كلهَا يحْتَاج إِلَيْهَا الْفُقَهَاء ط
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ لما ولى الْحسن بن زِيَاد الْقَضَاء لم يوفق فِيهِ وَكَانَ حَافِظًا لقَوْل أَصْحَابه فَبعث إِلَيْهِ البكائي وَيحك إِنَّك لم توفق فِي الْقَضَاء وَأَرْجُو أَن يكون هَذَا لخيرة أرادها الله بك فاستعف فاستعفى واستراح
[ ١٣٦ ]
أخبرنَا عبد الله بن الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ سَمِعت الْحسن بن أبي مَالك قَالَ كَانَ الْحسن بن زِيَاد إِذا جَاءَ إِلَى أبي يُوسُف همته نَفسه قَالَ ابْن شُجَاع سَمِعت ابْن زِيَاد يَقُول مكثت أَرْبَعِينَ سنة لَا أَبيت إِلَّا والسراج بَين يَدي
أخبرنَا أَبُو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا أَحْمد بن خلف قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن حميد النَّحْوِيّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن اللَّيْث الدهْقَان عَن بعض أَصْحَابه قَالَ كَانَ الرشيد أَمر الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي أَن يصير إِلَى الْمَأْمُون أَيَّام كَانَ بالرقة فِي كل أُسْبُوع يَوْمًا فيذاكره الْفِقْه ويسأله عَن الحَدِيث وَاخْتِلَاف النَّاس فِيهِ قَالَ فَبينا اللؤْلُؤِي فِي بعض اللَّيَالِي عِنْده بالرقة يحدثه إِذْ نعس الْمَأْمُون فَقَالَ لَهُ اللؤْلُؤِي سَمِعت أَيهَا الْأَمِير فَفتح عَيْنَيْهِ وَقَالَ سوقي وَالله يَا غُلَام خُذ بِيَدِهِ فَأخْرجهُ فَأخْرج فَلم يدْخل عَلَيْهِ بعد ذَلِك فبغ الرشيد فَقَالَ متمثلا
(وَهل الخطى إِلَّا وشيجة وتغرس إِلَّا فِي منابتها النّخل)
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ أنبأ أَبُو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ أَن الْحسن بن زِيَاد وَالْحسن بن أبي مَالك توفيا جَمِيعًا فِي سنة أَربع وَمِائَتَيْنِ ﵄
[ ١٣٧ ]