أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول لما أردْت طلب الْعلم جعلت أتخير وأشاور فَقلت أتحفظ الْقُرْآن فَأَكُون فِي مَوضِع يأتيني الْخلق لقرَاءَته وَأعلم النَّاس الْقُرْآن فَقلت يكون احداث يَحْفَظُونَهُ كَمَا أحفظه ثمَّ شاورت فَقيل لي النَّحْو فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة جَلَست مَعَ صبي أؤدبه لبَعض الْمُلُوك ثمَّ شاورت فَقيل لي الْغَرِيب وَالشعر فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة صرت أمدح وأذم وأتصدق بِهِ فَقلت الْكَلَام ثمَّ قلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة قَالُوا زنديق ثمَّ قلت الحَدِيث فَقلت إِذا بلغت فِيهِ الْغَايَة أردْت ان أداري فِيهِ الصّبيان وَإِن اجْتمع عَليّ جمَاعَة أَو قصدوني فأخرجت طرائف مَا جمعت قَالُوا كَذَّاب فَصَارَ شَيْئا عَليّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قلت فالفقه فطلبت فِيهِ عَيْبا فَلم أجد فِيهِ قلت أول مَا آخذ فِيهِ أصير جَلِيسا للْعُلَمَاء والأشياخ وَإِن جرت مَسْأَلَة فِي
[ ١٩ ]
الْقَرَابَة أَو الْجِيرَان اَوْ فَرِيضَة سَأَلُونِي عَنْهَا فان كَانَت عِنْدِي معرفَة وَإِلَّا قَالُوا يجب ان تسْأَل الَّذين تجالسهم فأسأل عَنْهَا ويتوقعون جوابي عَنْهَا فآتيهم بنبل وَعلم ووقار فَمن اراد ان يطْلب بِهِ دينا بلغ امرا حسنا جسيما وَصَارَ إِلَى رفْعَة وَمن أَرَادَ الْعِبَادَة وَالْخَيْر لم يسْتَطع اُحْدُ ان يَقُول تعبد بِلَا علم وَلَا عقل وَقبل علم وَعمل بِعِلْمِهِ
أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا منْجَاب قَالَ حَدثنَا شريك عَن حُصَيْن قَالَ جَاءَت امْرَأَة إِلَى حَلقَة أبي حنيفَة وَكَانَ يطْلب الْكَلَام فَسَأَلته عَن مَسْأَلَة فَلم يحسنوا فِيهَا شَيْئا من الْجَواب فَانْصَرَفت إِلَى حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فَسَأَلته فأجابها فَرَجَعت إِلَيْهِ فَقَالَت غررتموني سَمِعت كلامكم وَلم تحسنوا شَيْئا فَقَامَ أَبُو حنيفَة فَأتى حمادا فَقَالَ لَهُ مَا جَاءَ بك قَالَ أطلب الْفِقْه قَالَ تعلم كل يَوْم ثَلَاث مسَائِل وَلَا تزد عَلَيْهَا شَيْئا حَتَّى ينتفق لَك شَيْء من الْعلم فَفعل وَلزِمَ الْحلقَة حَتَّى فقه فَكَانَ النَّاس يشيرون إِلَيْهِ بالأصابع
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا هناد بن السّري قَالَ سَمِعت يُونُس بن بكير يَقُول سَمِعت إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان يَقُول غَابَ أبي غيبَة فِي سفر لَهُ ثمَّ قدم فَقلت لَهُ يَا أبه الى اي النَّاس كنت اشوق قَالَ وانا ارى انه يَقُول إِلَى ابْني فَقَالَ إِلَى أبي حنيفَة لَو امكنني ان لَا أرفع طرفِي عَنهُ فعلت
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ حَدثنَا مكرم قَالَ حَدثنِي عبد الصَّمد بن
[ ٢٠ ]
عبد الله عَن الْقَاسِم بن عبد الله بن عَامر قَالَ ثَنَا عُمَيْر بن عمار الْهَمدَانِي قَالَ أَنا مُحَمَّد بن أبان الْقرشِي قَالَ قَالَ لي أَبُو حنيفَة إِنِّي لأدعو الله لحماد فأبدأ بِهِ قبل أَبَوي