أخبرنَا ابو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا ابْن ابي خَيْثَمَة عَن ابي الْحسن الْمَدَائِنِي قَالَ زفر بن الْهُذيْل صَاحب ابي حنيفَة عنبري
اُخْبُرْنَا المرزباني قَالَ ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد المخرمي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَ سَأَلت ابي وَعمي ابا بكر عَن زفر بن الْهُذيْل فَقَالَا كَانَ زفر من أفقه اهل زَمَانه قَالَ ابي وَكَانَ ابو نعيم يرفع زفر وَيَقُول كَانَ نبيلا فَقِيها
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا ابو عبد الله الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا احْمَد بن ابي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن ابي شيخ قَالَ حَدثنِي عَمْرو بن سُلَيْمَان الْعَطَّار قَالَ كنت بِالْكُوفَةِ اجالس ابا حنيفَة فَتزَوج زفر فحضره ابو حنيفَة فَقَالَ لَهُ تكلم فَخَطب فَقَالَ فِي خطبَته هَذَا زفر بن الْهُذيْل وَهُوَ امام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَعلم من أَعْلَام الدّين فِي حَسبه وشرفه وَعلمه فَقَالَ بعض قومه وَقَالُوا لَهُ مَا يسرنَا ان غير ابي حنيفَة خطب حِين ذكر خصاله ومدحه وَكره ذَلِك بعض قومه لَو حضر بَنو عمك واشراف قَوْمك وتسأل ابا حنيفَة ان يخْطب فَقَالَ لَو حضرني ابي لقدمت ابا حنيفَة عَلَيْهِ
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابراهيم بن اسحاق قَالَ ثَنَا عَليّ بن مدرك عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ كَانَ زفر وَدَاوُد الطَّائِي متواخيين فَأَما دَاوُد
[ ١٠٩ ]
الطَّائِي فَترك الْفِقْه وَاقْبَلْ على الْعِبَادَة واما زفر فَإِنَّهُ جمع الْفِقْه مَعَ الْعِبَادَة
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الْحَرِير يُقَال ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا بكر الْعمي عَن هِلَال بن يحيى قَالَ كَانَ زفر يتبع دَاوُد الطَّائِي حَتَّى ان دَاوُد لَو قعد على مزبلة جَاءَ زفر حَتَّى يقْعد مَعَه عَلَيْهَا قَالَ وَإِنَّمَا قدم زفر الْبَصْرَة يزور دَاوُد الطَّائِي رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي عَن بكر عَن هِلَال ابْن ابي يحيى قَالَ رَحل يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي من الْبَصْرَة الى الْكُوفَة فتفقه عِنْد ابي حنيفَة فَلَمَّا اراد الْخُرُوج الى الْبَصْرَة قَالَ لَهُ ابو حنيفَة اذا صرت الى الْبَصْرَة فانك تَجِيء الى قوم قد تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فَلَا تعجل بالقعود عِنْد اسطوانة واتخاذ حَلقَة ثمَّ تَقول قَالَ ابو حنيفَة وَقَالَ ابو حنيفَة فانك اذا فعلت ذَلِك لم تلبث حَتَّى تُقَام قَالَ فَخرج يُوسُف فاعجبته نَفسه وَجلسَ عِنْد اسطونتة وَقَالَ قَالَ ابو حنيفَة قَالَ فاقاموه من الْمَسْجِد فَلم يذكر اُحْدُ ابا حنيفَة حَتَّى قدم زفر الْبَصْرَة فَجعل يجلس عِنْد الشُّيُوخ الَّذين تقدّمت لَهُم الرِّئَاسَة فيحتج لأقوالهم بِمَا لَيْسَ عِنْدهم فيعجبون من ذَلِك ثمَّ يَقُول هَهُنَا قَول آخر احسن من هَذَا فيذكره ويحتج لَهُ وَلَا يعلم انه قَول ابي حنيفَة فاذا حسن فِي قُلُوبهم قَالَ فانه قَول ابي حنيفَة فَيَقُولُونَ هُوَ قَول حسن لَا نبالي من قَالَ بِهِ فَلم يزل بهم حَتَّى ردهم الى قَول ابي حنيفَة
حَدثنَا القَاضِي ابو عبد الله الْحُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد الصَّيْمَرِيّ بِبَغْدَاد فِي مَسْجِد درب الزرادين وَذَلِكَ فِي شهر رَمَضَان سنة ارْبَعْ واربعمائة قَالَ ثَنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ بن عَفَّان قَالَ ثَنَا وليد بن حَمَّاد عَن الْحسن بن زِيَاد قَالَ مَا رَأَيْت احدا يناظر زفر الا رَحمته قَالَ وَقَالَ زفر اني لست اناظر احدا
[ ١١٠ ]
حَتَّى يَقُول لقد أَخْطَأت وَلَكِن اناظره حَتَّى يجن قيل فَكيف يجن قَالَ يَقُول بِمَا لم يقلهُ اُحْدُ
أخبرنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع قَالَ سَمِعت ابي قَالَ كَانَ زفر شَدِيد الْوَرع حسن الْقيَاس قَلِيل الْكتاب يحفظ مَا كتبه
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي احْمَد بن الْقَاسِم قَالَ ثَنَا البرتي القَاضِي قَالَ سَمِعت ابا نعيم قَالَ كَانَ زفر يجلس بحذاء ابي حنيفَة وَكَانَ ابو يُوسُف يجلس الى جَانِبه
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن شُجَاع قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ كَانَ زفر وابو يُوسُف يجلسان فِي مَسْجِد الْكُوفَة وَكَانَ زفر يسْتَند الى استطوانة وَكَانَ رجلا ركينا فينتصب فَلَا يَزُول وَكَانَ ابو يُوسُف اذا ناظره يكثر الْحَرَكَة حَتَّى يَجِيء فيجلس بَين يَدَيْهِ اَوْ قَالَ بِالْقربِ مِنْهُ فَكَانَ زفر يَقُول ان هَذِه ابواب كَثِيرَة فان اردت ان تَفِر فَخذ فِي ايها شِئْت
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مليح بن وَكِيع عَن ابيه قَالَ لما مَاتَ ابو حنيفَة اقبل النَّاس على زفر فَمَا كَانَ يَأْتِي ابا يُوسُف الا نفر يسير النفسان وَالثَّلَاثَة وَكَانَ زفر يكنى بِأبي خَالِد وبأبي الْهُذيْل وَكَانَ من اهل اصفهان وَمَات اخوه فَتزَوج بعده بِامْرَأَة اخيه فَلَمَّا احْتضرَ دخل عَلَيْهِ ابو يُوسُف وَغَيره فَقَالُوا لَهُ الا توصي يَا ابا الْهُذيْل فَقَالَ هَذَا الْمَتَاع الَّذِي تَرَوْنَهُ لهَذِهِ الْمَرْأَة وَهَذِه الثَّلَاثَة آلَاف الدِّرْهَم هِيَ لولد اخي وَلَيْسَ لأحد عَليّ شَيْء وَلَا لي على اُحْدُ شَيْء وَكَانَ زفر شَدِيد الْعِبَادَة وَالِاجْتِهَاد
[ ١١١ ]
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن احْمَد بن يَعْقُوب الأسدوي قَالَ ثَنَا جدي قَالَ زفر بن الْهُذيْل عنبري من انفسهم يكنى ابا الْهُذيْل وَكَانَ قد سمع الحَدِيث وَنظر فِي الرَّأْي فغلب عَلَيْهِ وَنسب إِلَيْهِ وَمَات بِالْبَصْرَةِ واوصى الى خَالِد بن الْحَارِث وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَكَانَ ابوه الْهُذيْل يَلِي الْأَعْمَال وَمَات وَهُوَ وَالِي اصفهان وَكَانَ اخوه صباح بن الْهُذيْل على صَدَقَة بني تَمِيم وَزفر هُوَ زوج اخت خَالِد بن الْحَارِث وَمَات فِي اول خلَافَة الْمهْدي سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ أنبأ مكرم قَالَ ثَنَا ابو خازم القَاضِي قَالَ ثَنَا ابْن ابي عمرَان قَالَ كَانَ زفر من بن بالعنبر من بَيت شرِيف مِنْهُم وَكَانَت امهِ امة فَكَانَ وَجهه يشبه وُجُوه الْعَجم لأمه وَلسَانه يشبه لِسَان الْعَرَب قَالَ فحضرمجلس الْحجَّاج بن ارطأة وَكَانَ يتَوَلَّى الْقَضَاء بِالْكُوفَةِ وَكَانَ يغلب عَلَيْهِ الْبذاء وَكَانَت النخع تغمزه فِي نسبه فَتكلم زفر فَأخذ الْمجْلس فَمَلَأ قلب الْحجَّاج فَالْتَفت اليه فَقَالَ اما اللِّسَان فلسان عَرَبِيّ واما الْوَجْه فَلَيْسَ وَجه عَرَبِيّ فَقَالَ لَهُ زفر اما انا فقد قبلني قومِي
أخبرنَا القَاضِي عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت ابْن ابي عمرَان يحدث عَن الْوَلِيد بن حَمَّاد اللؤْلُؤِي وَهُوَ ابْن اخي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي قَالَ قلت لِعَمِّي الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي رَأَيْت زفر وابا يُوسُف عِنْد ابي حنيفَة فَكيف رأيتهما قَالَ رأيتهما كعصفورين قد انقض عَلَيْهِمَا بازي
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد السدُوسِي قَالَ أنبأ ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن عبد الله بن ابي ثَوْر قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن وهب قَالَ كَانَ سَبَب انْتِقَال زفر الى ابي حنيفَة انه كَانَ من اصحاب الحَدِيث فَنزلت بِهِ وبأصحابه مَسْأَلَة فأعيتهم فَأتى ابا حنيفَة فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُ
[ ١١٢ ]
من أَيْن قلت هَذَا قَالَ لحَدِيث كَذَا وللقياس من جِهَة كَذَا ثمَّ قَالَ لَهُ ابو حنيفَة فَلَو كَانَت الْمَسْأَلَة كَذَا مَا كَانَ الْجَواب فِيهَا قَالَ فَكنت فِيهَا اعمى مني فِي الأولى فَقَالَ الْجَواب فِيهَا كَذَا من جِهَة كَذَا ثمَّ زادني مَسْأَلَة اخرى واجابني فِيهَا وَبَين وَجههَا قَالَ فرحت الى اصحابي فسألتهم عَن الْمسَائِل فَكَانُوا فِيهَا اعمى مني فَذكرت لَهُم الْجَواب وبينت لَهُم الْعِلَل فَقَالُوا من ايْنَ لَك هَذَا فَقلت من عِنْد ابي حنيفَة فصرت رَأس الْحلقَة بِثَلَاث مسَائِل ثمَّ انْتقل الى ابي حنيفَة فَكَانَ اُحْدُ الْعشْرَة الأكابر الَّذين دونوا الْكتب مَعَ ابي حنيفَة
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأَسدي قَالَ أنبأ ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ الطَّحَاوِيّ قَالَ أنبأ سُلَيْمَان بن أَي عمرَان قَالَ أَخْبرنِي اسد قَالَ قدم زفر الْبَصْرَة فَدخل مَسْجِدهَا فانفضت اليه حلق اصحاب التَّابِعين
اُخْبُرْنَا ابو عبد الله المرزباني قَالَ ثَنَا احْمَد بن خلف وَعبد الْبَاقِي بن قَانِع قَالَا مَاتَ زفر سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَة وفيهَا مَاتَ الْمَنْصُور واسرائيل بن يُونُس
[ ١١٣ ]