اُخْبُرْنَا عمر بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله عَن عَليّ بن حَرْمَلَة التَّيْمِيّ عَن ابي يُوسُف قَالَ كنت اطلب الحَدِيث وَالْفِقْه وانا مقل رث الْحَال فجَاء ابي يَوْمًا وانا عِنْد ابي حنيفَة فَانْصَرَفت مَعَه فَقَالَ يَا بني لَا تَمُدَّن رجلك مَعَ ابي حنيفَة فان ابا حنيفَة خبزه مشوي وانت تحْتَاج الى المعاش فقصرت عَن كثير من الطّلب وآثرت طَاعَة أبي فتفقدني ابو حنيفَة وَسَأَلَ عني فَجعلت اتعاهد مَجْلِسه فَلَمَّا كَانَ أول يَوْم اتيته بعد تأخري عَنهُ قَالَ لي مَا شغلك عَنَّا قلت الشّغل بالمعاش وَطَاعَة وَالِدي وَجَلَست فَلَمَّا اردت الإنصراف أَوْمَأ إِلَيّ فَجَلَست فَلَمَّا انْصَرف النَّاس دفع لي صرة وَقَالَ استمتع بِهَذِهِ فَنَظَرت فَإِذا فِيهَا مائَة دِرْهَم فَقَالَ لي الزم الْحلقَة وَإِذا نفدت هَذِه فَأَعْلمنِي فلزمت الْحلقَة فَلَمَّا مَضَت مُدَّة يسيرَة دفع الي مائَة اخرى ثمَّ كَانَ يتعاهدني وَمَا أعلمته بخلة قطّ وَلَا اخبرته بنفاد شَيْء وَكَانَ كَأَنَّهُ يخبر بنفادها حَتَّى اسْتَغْنَيْت وتمولت
حَدثنَا الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا احْمَد بن عمار بن ابي مَالك عَن ابيه قَالَ مَا كَانَ فيهم مثل ابي يُوسُف لَوْلَا ابو يُوسُف مَا ذكر ابو حنيفَة وَلَا ابْن ابي ليلى وَلكنه نشر علمهما وَبث قَوْلهمَا
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابو خازم عبد الحميد بن عبد الْعَزِيز عَن بكر الْعمي عَن هِلَال ابْن يحيى قَالَ كَانَ ابو يُوسُف يحفظ التَّفْسِير والمغازي وايام الْعَرَب وَكَانَ اقل علومه الْفِقْه
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن سَمَّاعَة يَقُول كَانَ ابو يُوسُف يُصَلِّي بعد مَا ولى الْقَضَاء فِي كل يَوْم
[ ٩٩ ]
مِائَتي رَكْعَة وَكَانَ ابْن سَمَّاعَة يُصليهَا فِي كل يَوْم وَكَانَ بشر يُصَلِّي كل يَوْم مِائَتي رَكْعَة وَكَانَ يُصليهَا بَعْدَمَا فلج
حَدثنَا الْعَبَّاس بن احْمَد الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد ين حَازِم قَالَ ثَنَا عبيد بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت عمر بن حَمَّاد بن أبي حنيفَة قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف قَالَ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مجْلِس اجلسه احب الي من ابي حنيفَة وَابْن ابي ليلى فَانِي مَا رَأَيْت فَقِيها افقه من ابي حنيفَة وَلَا قَاضِيا خيرا من ابْن ابي ليلى
حَدثنَا الْعَبَّاس بن احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابراهيم بن اسحاق الزُّهْرِيّ قَالَ ثَنَا بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول صَحِبت ابا حنيفَة سبع عشرَة سنة لَا افارقه فِي فطر وَلَا اضحى إِلَّا من مرض
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا ابو الْقَاسِم ابْن كأس قَالَ ثَنَا عَليّ بن عُبَيْدَة قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ ثَنَا الْحسن بن ابي مَالك قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول مَا صليت صَلَاة قطّ وَلَا غَيرهَا الا دَعَوْت الله لابي حنيفَة واستغفرت لَهُ قَالَ وَكَانَ عَليّ بن صَالح اذا حدث عَن ابي يُوسُف يَقُول حَدثنِي فَقِيه الْفُقَهَاء وقاضي الْقُضَاة وَسيد الْعلمَاء ابو يُوسُف قَالَ ابراهيم بن اسحاق وَقَالَ بشر بن الْوَلِيد لمستمليه يَوْمًا وَقد قَالَ خبركم يَعْقُوب فَقَالَ الا تعظمه الا تفخمه فَإِنِّي مَا رَأَيْت مثله
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ انبأ عَليّ بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الْأَسدي قَالَ ثَنَا نمر بن جِدَار قَالَ ثَنَا الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي قَالَ حجَجنَا مَعَ ابي يُوسُف فاعتل فِي طَرِيق فنزلنا بِئْر مَيْمُون فَأَتَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة يعودهُ فَقَالَ لنا خُذُوا حَدِيث ابي مُحَمَّد فروى لنا اربعين حَدِيثا
[ ١٠٠ ]
فَلَمَّا قَامَ سُفْيَان قَالَ لنا ابو يُوسُف خُذُوا مَا روى لكم فَرد علينا الْأَرْبَعين حَدِيثا حفظا على سنه وَضَعفه وعلته وشغله بِسَفَرِهِ
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا بشر بن الْوَلِيد قَالَ كَانَ ابو يُوسُف يكْتب كتابا وَرجل يطلع فِيهِ فَقَالَ لَهُ ابو يُوسُف حِين فرغ هَل فِيهِ خطأ شَيْء قَالَ لَا وَلَا حرف قَالَ كفيتنا مُؤنَة النّظر فِيهِ ثمَّ انشأ يَقُول
(كَأَنَّهُ من سوء تأديبه اسْلَمْ فِي كتاب سوء الْأَدَب)
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا ابو عبيد قَالَ سَمِعت ابراهيم بن الْجراح يَقُول دخلت على ابي يُوسُف وَهُوَ شَدِيد الْعلَّة فَقَالَ يَا ابراهيم مَا تَقول فِي مَسْأَلَة قلت فِي مثل هَذِه الْحَال قَالَ وَلَا بَأْس بذلك ندرس فينجو بِهِ نَاجٍ ثمَّ قَالَ ايما افضل فِي رمي الْجمار ان ترميها رَاكِبًا رَاكِبًا اَوْ مَا شيا قلت رَاكِبًا قَالَ اخطأت قلت مَاشِيا قَالَ أَخْطَأت قلت لَهُ قل فِيهَا رَضِي الله عَنْك فَقَالَ ان كَانَت مِمَّا لَا تقف عِنْده فَالْأَفْضَل ان ترميها رَاكِبًا لِأَنَّهُ أسْرع لتنحيك وَإِن كَانَت اتّفقت عِنْده فَالْأَفْضَل أَن ترميها مَاشِيا لِأَنَّهُ اشد لتمكنك واغزر لدعائك
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ حَدثنَا ابو بكر مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ حَدثنِي الْحسن بن ابي مَالك وعباس بن الْوَلِيد قَالَا كُنَّا نَخْتَلِف الى ابي مُعَاوِيَة فِي حَدِيث الْفِقْه من حَدِيث الْحجَّاج بن ارطأة فَقَالَ لنا ابو مُعَاوِيَة الْيَسْ ابو يُوسُف القَاضِي عنْدكُمْ قُلْنَا بلَى فَقَالَ اتتركون ابا يُوسُف وتكتبون عني كُنَّا نَخْتَلِف الى الْحجَّاج فَكَانَ ابو يُوسُف يحفظ وَالْحجاج يملي علينا فَإِذا خرجنَا كتبنَا من حفظ ابي يُوسُف
[ ١٠١ ]
حَدثنَا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ ثَنَا احْمَد بن مُحَمَّد المسكي قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ ثَنَا ابراهيم بن اسماعيل الطلحي عَن ابيه عَن عمر بن حَمَّاد عَن ابيه قَالَ أَرَأَيْت ابا حنيفَة يَوْمًا وَعَن يَمِينه ابو يُوسُف وَعَن يسَاره زفر وهما يتجادلان فِي مَسْأَلَة فَلَا يَقُول ابو يُوسُف قولا إِلَّا أفْسدهُ زفر وَلَا يَقُول زفر الا أفْسدهُ ابو يُوسُف الى وَقت الظّهْر فَلَمَّا اذن الْمُؤَذّن رفع ابو حنيفَة يَده فَضرب بهَا على فَخذ زفر فَقَالَ لَا تطمع فِي رئاسة ببلدة فِيهَا ابو يُوسُف قَالَ وَقضى لأبي يُوسُف على زفر
اُخْبُرْنَا القَاضِي ابو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت ابْن ابي عمرَان يَقُول املى علينا عَليّ بن الْجَعْد فَقَالَ أنبأ ابو يُوسُف وَكَانَ مَجْلِسه حفلا من النَّاس فَقَالَ لَهُ رجل يَا ابا الْحسن اتذكر ابا يُوسُف قَالَ فَكَأَنَّهُ وَقع فِي قلب عَليّ بن الْجَعْد انه اراد بذلك مَا لَا يَنْبَغِي ان يُرِيد مثله بِأبي يُوسُف فَقَالَ لَهُ عَليّ اذا اردت ان تذكر ابا يُوسُف فاغسل فمك بأشنان وَمَاء حَار ثمَّ قَالَ وَالله مَا رَأَيْت مثله قَالَ ابْن ابي عمرَان وَقد رأى الثَّوْريّ وَالْحسن بن صَالح ومالكا وَابْن ابي ذِئْب وَاللَّيْث بن سعد وَشعْبَة بن الْحجَّاج
اُخْبُرْنَا القَاضِي ابو مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ ثَنَا ابْن ابي عمرَان قَالَ ثَنَا بشر بن الْوَلِيد قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول سَأَلَني الْأَعْمَش عَن مَسْأَلَة فأجبته فِيهَا فَقَالَ لي من أَيْن قلت هَذَا فَقلت لحديثك الَّذِي حدثتناه انت ثمَّ ذكرت لَهُ الحَدِيث فَقَالَ لي يَا يَعْقُوب اني لأحفظ هَذَا الحَدِيث قبل ان يجْتَمع ابواك فَمَا عرفت تَأْوِيله حَتَّى الْآن
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ أنبأ ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ سَمِعت ابْن عمرَان يَقُول دخل ابو يُوسُف على الْحجَّاج بن ارطأة وَهُوَ قَاضِي الْكُوفَة فَسَأَلَهُ عَن جَنِين الْأمة فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج فِيهِ نصف عشر قيمَة أمه فَقَالَ لَهُ ابو يُوسُف من ايْنَ قلت ذَلِك فَقَالَ قِيَاسا على جَنِين الْحرَّة فَقَالَ لَهُ
[ ١٠٢ ]
ابو يُوسُف الْيَسْ جَنِين الْحرَّة اذا وَقع من الضَّرْبَة مَيتا فَفِيهِ غرَّة وان وَقع مِنْهَا حَيا ثمَّ مَاتَ فَفِيهِ الدِّيَة فَقَالَ الْحجَّاج نعم قَالَ ابو يُوسُف فَأَنت قلبت الْأَمر فَجعلت فِي جَنِين الْأمة اذا كَانَ مَيتا اكثر مِمَّا يجب فِيهِ اذا كَانَ حَيا وَمَات بعد ذَلِك لِأَنَّهُ قد يكون قِيمَته حَيا دِرْهَمَيْنِ وَقِيمَة امهِ مائَة دِرْهَم فَقَالَ لَهُ الْحجَّاج اذا كَانَ مثل هَذَا فَلَا تلقه الي بِحَضْرَة النَّاس يَا بني
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن ابراهيم قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا الطَّحَاوِيّ قَالَ ثَنَا ابو بكره بن قُتَيْبَة قَالَ سَمِعت هلالا يَقُول لما قدم علينا ابو يُوسُف اجْتمع على بَابه اصحاب الحَدِيث واصحاب الرَّأْي جَمِيعًا وتولاه كل فريق وَزعم انه اولى بِهِ وبالدخول عَلَيْهِ من الْفَرِيق الآخر فَأَشْرَف على النَّاس فَقَالَ لَهُم انا وَالله من الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا وَلست اقدم فرقة على الْأُخْرَى الا بِمَعْنى يتَبَيَّن بِهِ تقدمها وَهَا انا ذَا اسْأَل عَن مَسْأَلَة فَأَي الْفَرِيقَيْنِ اصابها دخل فَأخْرج خَاتمًا كَانَ فِي يَده فَقَالَ رجل اخذ خَاتمِي فمضغه حَتَّى هشمه فَقَامَ اصحاب الحَدِيث من كل نَاحيَة فَاخْتَلَفُوا فَمنهمْ من قَالَ عَلَيْهِ ان يُعِيدهُ مصوغا كَمَا كَانَ وَمِنْهُم قَالَ عَلَيْهِ مَا نَقصه فَلَمَّا رَأَيْت انا ذَلِك قُمْت من بَين اصحابي فَقلت اصلحك الله هُوَ لهَذَا الهاشم وَعَلِيهِ لصَاحبه قِيمَته مصوغا من الذَّهَب الا ان يَشَاء صَاحبه ان يمسِكهُ وَلَا يكون على هاشمه شَيْء فصوبني ابو يُوسُف وادناني وادخلني وادخل اصحابي فَقَالَ مَا اسْمك قلت هِلَال قَالَ ستصير قمرا واملى علينا مَسْأَلَة من الْمكَاتب قد تقدم من قَوْله فِي كتاب الصّرْف خلاف ذَلِك فَلَمَّا فرغ مِنْهَا قُمْت اليه فَقلت لَهُ اصلحك الله هَذَا خلاف قَوْلكُم فِي كتاب الصّرْف افنمحوا ذَلِك وَنثْبت هَذَا ام نمحو هَذَا وَنثْبت ذَلِك فَقَالَ دعوهما فَسَيَأْتِي من يُمَيّز بَينهمَا قَالَ هِلَال وشاهدي على ذَلِك كُله قُتَيْبَة البكراوي يَعْنِي ابا بكرَة وَكَانَ حَاضرا ذَلِك كُله
[ ١٠٣ ]
قَالَ حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ قَالَ دخلت مَعَ أَصْحَاب الرَّأْي يَوْمئِذٍ فَكَانَ اول من حدث عَنهُ ابو يُوسُف يَوْمئِذٍ الْحسن بن صَالح بن حَيّ فَكَأَن شَيْئا خطر بِبَالِهِ فَالْتَفت الى النَّاس فَقَالَ وَالله مَا خوفي على رجل فِي كل شَيْء كخوفي عَلَيْهِ فِي كَلَامه فِي الْحسن بن صَالح فَكَأَنَّهُ عرض بشعبة فَقُمْت قَائِما ثمَّ قلت لَا يراني الله فِي مجْلِس يعرض فِيهِ بِأبي بسطَام فَخرجت فَلَمَّا صرت فِي الطَّرِيق رجعت الى نَفسِي فَقلت هَذَا هُوَ الْوَزير وقاضي الْقُضَاة وَمَا يُبَالِي هَذَا بِي قُمْت عَنهُ ام قعدت اليه ثمَّ رجعت فَدخلت فَلَمَّا فرغ ابو يُوسُف من الاملاء كَأَنَّهُ لم يكن لَهُ هم غَيْرِي وَكَانَ قد عرفني قبل ذَلِك لِأَنِّي كنت عِنْده بِبَغْدَاد فَقَالَ لي يَا هِشَام اني وَالله مَا اردت بِأبي بسطَام الا خيرا وَلَكِنِّي مَا رَأَيْت مثل الْحسن بن صَالح
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الاسدي قَالَ ثَنَا ابو بكر الدَّامغَانِي الْفَقِيه قَالَ ثَنَا ابو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ قَالَ حَدثنِي ابْن ابي عمرَان قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن شُجَاع قَالَ سَمِعت الْحسن بن ابي مَالك يَقُول كَانَ ابو يُوسُف يضْرب بِأَصْحَابِهِ الْأَمْثَال فَيَقُول فِي مُحَمَّد بن الْحسن اي سيف هُوَ لَوْلَا ان فِيهِ صدأ وانه يحْتَاج الى جلاء وَيَقُول فِي الْحسن اللؤْلُؤِي هُوَ عِنْدِي كالصيدلاني اذا طلب رجل مَا يمسك بَطْنه أعطَاهُ مَا يسهله فَإِذا طلب مَا يسهل بَطْنه اعطاه مَا يمسِكهُ وَكَانَ يَقُول المريسي هُوَ عِنْدِي كابرة الرفاء طرفها دَقِيق ومدخلها ضيق وَهِي سريعة الانكسار وَكَانَ يَقُول لابراهيم بن الْجراح هُوَ عِنْدِي كَرجل عِنْده دَرَاهِم مكحلة فَكلما مَسهَا نقصت فَذكرت ذَلِك لأبي خازم فَقَالَ حَدثنِي الْحسن بن مُوسَى قَاضِي همذان عَن بشر بن الْوَلِيد قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول هَذَا كُله وَزَاد وَكَانَ يَقُول لِلْحسنِ ابْن ابي مَالك هُوَ عِنْدِي كجمل حمل مَتَاعا ثقيلا فِي يَوْم مطير فتذهب يَده مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا ثمَّ يسلم
[ ١٠٤ ]