أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت الْحسن بن حَمَّاد قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول وَذكر ابا حنيفَة فَقَالَ مَا تقدرون تَقولُونَ فِي رجل عرضت عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْأَمْوَال الْعَظِيمَة فنبذها وَرَاء ظَهره فَضرب السِّيَاط وَقيل لَهُ خُذ الدُّنْيَا فَصَبر على السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَلم يدْخل فِيمَا كَانَ غَيره يَطْلُبهُ ويتمناه وَالله لقد كَانَ على خلاف من ادركناه يطْلبُونَ الدُّنْيَا وَالدُّنْيَا تهرب مِنْهُم وتأتيه الدُّنْيَا فيهرب مِنْهَا
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ابو نعيم قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول سُئِلَ ابو حنيفَة بعد صَلَاة الصُّبْح عَن مسَائِل فَأجَاب عَن مسَائِل فَأجَاب فِيهَا فَقيل لَهُ أَلَيْسَ كَانُوا يكْرهُونَ الْكَلَام فِي مثل هَذَا الْوَقْت إِلَّا بِخَير فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأي خير أكبر من أَن تَقول هَذَا حَلَال وَهَذَا حرَام تنزه الله وتحذر الْخلق من مَعَاصيه إِن الجراب إِذا فرغ من الزَّاد جَاع صَاحبه
[ ٤٦ ]
اُخْبُرْنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا سَلمَة بن شبيب قَالَ كَانَ عبد الرَّزَّاق يَقُول كنت إِذا رَأَيْت أَبَا حنيفَة رَأَيْت آثَار الْبكاء فِي عَيْنَيْهِ وخديه
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ ثَنَا سهل بن مُزَاحم قَالَ كُنَّا ندخل على أبي حنيفَة وَلَا نرى فِي بَيته شَيْئا إِلَّا البواري
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ سَمِعت دَاوُد ابْن رشيد يَقُول سَمِعت الْفَيْض بن مُحَمَّد الرقي يَقُول لقِيت أَبَا حنيفَة بِبَغْدَاد فَقلت لَهُ إِنِّي أُرِيد الْكُوفَة فلك حَاجَة قَالَ إيت أبني حمادا فَقل لَهُ يَا بني إِن قوتي فِي الشَّهْر دِرْهَمَانِ فَمرَّة للسويق وَمرَّة للخبز وَقد حَبسته عني فعجله عَليّ
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا الْحسن بن بشر قَالَ سَمِعت أَبَا الْأَحْوَص يحلف انه لَو قيل لأبي حنيفَة إِنَّك تَمُوت إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام مَا كَانَ فِيهِ فضل شَيْء يقدر ان يزِيدهُ على عمله الَّذِي كَانَ يعْمل
اُخْبُرْنَا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا هِلَال بن يحيى قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول كَانَ أَبُو حنيفَة كثيرا مَا يتَمَثَّل بِهَذَا الْبَيْت
(كفى حزنا أَلا حَيَاة هنيئة وَلَا عمل يرضى بِهِ الله الصَّالح)
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن سَمَّاعَة قَالَ سَمِعت ابا يُوسُف يَقُول سَمِعت ابا حنيفَة يَقُول من تكلم فِي شَيْء من الْعلم وتقلده وَهُوَ يظنّ ان الله لَا يسْأَله عَنهُ كَيفَ افتيت فِي دين الله فقد سهلت عَلَيْهِ نَفسه وَدينه قَالَ وَقَالَ ابو يُوسُف كَانَ أَبُو حنيفَة خلف مَا مضى وَمَا خلف وَالله على وَجه الأَرْض مثله
[ ٤٧ ]
اُخْبُرْنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر قَالَ كنت عِنْد يزِيد بن هَارُون فَذكر أَبُو حنيفَة فنال إِنْسَان مِنْهُ فَأَطْرَقَ طَويلا قَالُوا رَحِمك الله حَدثنَا فَقَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة تقيا نقيا زاهدا عَالما صَدُوق اللِّسَان احفظ اهل زَمَانه سَمِعت كل من أَدْرَكته من أهل زَمَانه يَقُول إِنَّه مَا رأى أفقه مِنْهُ
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا دَاوُد بن رشيد قَالَ سَمِعت زيد ابْن أبي الزَّرْقَاء يَقُول قَالَ رجل لأبي حنيفَة تعرض عَلَيْك الدُّنْيَا وَلَك عِيَال فَقَالَ الله للعيال وَإِنَّمَا قوتي انا فِي الشَّهْر دِرْهَمَانِ فَمَا جمعي لمن يسألني الله عَن الْجمع لَهُ إِن اطاعوا الله اَوْ عصوه فَإِن رزق الله غاد ورائح على العاصين والمطيعين ثمَّ يَقُول ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾
اُخْبُرْنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا ضرار بن صرد قَالَ سَمِعت يزِيد بن الْكُمَيْت يَقُول سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول وَقد ناظره رجل فِي مَسْأَلَة وَقَالَ لَهُ يَا مُبْتَدع يَا زنديق فَقَالَ غفر الله لَك الله يعلم مني خلاف مَا قلت وَهُوَ يعلم أَنِّي مَا عدلت بِهِ أحدا مُنْذُ عَرفته وَلَا رَجَوْت إِلَّا عَفوه وَلَا خفت إِلَّا عِقَابه ثمَّ بَكَى عِنْد ذكر الْعقَاب فَسقط صَرِيعًا ثمَّ أَفَاق فَقَالَ لَهُ الرجل اجْعَلنِي فِي حل فَقَالَ كل من قَالَ مَا لَيْسَ فِي من أهل الْجَهْل فَهُوَ فِي حل وكل من قَالَ شَيْئا مِمَّا لَيْسَ فِي من أهل الْعلم فَهُوَ فِي حرج فَإِن غيبَة الْعلمَاء تبقى شَيْئا بعدهمْ
اُخْبُرْنَا عبد الله قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا مليح قَالَ ثَنَا أبي عَن أبي حنيفَة ﵁ ان رجلا أَتَاهُ بِكِتَاب شَفَاعَة ليحدثه فَقَالَ مَا هَكَذَا يطْلب الْعلم قد أَخذ الله الْمِيثَاق على الْعلمَاء ليبيننه للنَّاس وَلَا يكتمونه وَلَا يكون الْعلم لَهُ خَواص وعوام وَلَكِن نعلم النَّاس ونريد الله بتعليمه
[ ٤٨ ]
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم قَالَ سَمِعت بشر بن الْحَارِث يَقُول كنت عِنْد عِيسَى بن يُونُس فَذكر ابا حنيفَة فَدَعَا لَهُ وَقَالَ مَا كَانَ أَشد اجْتِهَاده فِي ان لَا يعْصى الله وان تعظم حرماته
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا مليح قَالَ حَدثنِي ابي عَن أبي حنيفَة قَالَ لَوْلَا الْحَرج مَا أَفْتيت النَّاس واخوف مَا أَخَاف ان يدخلني النَّار مَا أَنا عَلَيْهِ مُقيم من الْفتيا
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا أَبُو نعيم قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول من أبغضني جعله الله مفتيا
اُخْبُرْنَا احْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قَالَ ثَنَا عَليّ بن عَمْرو الحريري قَالَ ثَنَا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّيَالِسِيّ قَالَ سُئِلَ مُحَمَّد بن مقَاتل عَن أبي حنيفَة وسُفْيَان فَقَالَ لَيْسَ من ابتلى فهرب مثل من ابتلى فَصَبر