أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا القَاضِي ابو بكر مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مغلس قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي قَالَ كنت يَوْمًا عِنْد عبد الله بن دَاوُد الْخُرَيْبِي فَذكر رجل أَبَا حنيفَة فنال مِنْهُ فَقَالَ عبد الله
[ ٦٣ ]
ابْن دَاوُد حَدثنَا الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يأتيكم اهل الْيمن هم أرق قلوبا وألين أَفْئِدَة يُرِيد أَقوام ان يضعوهم ويأبى الله إِلَّا أَن يرفعهم
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْمعدل قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت أَبَا نصر بشر بن الْحَارِث يَقُول سَمِعت عبد الله بن دَاوُد يَقُول لايتكلم فِي أبي حنيفَة إِلَّا أحد رجلَيْنِ إِمَّا حَاسِد لعلمه وَإِمَّا جَاهِل بِالْعلمِ لَا يعرف قدر حَملته
أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن مغلس قَالَ ثَنَا أَبُو نعيم قَالَ سَمِعت سُفْيَان يَقُول أَبُو حنيفَة فِي الْعلم مَحْسُود
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا ابْن مغلس قَالَ ثَنَا ثَابت الزَّاهِد قَالَ كَانَ الثَّوْريّ إِذا سُئِلَ عَن مَسْأَلَة دقيقة يَقُول مَا كَانَ أحد يحسن ان يتَكَلَّم فِي هَذَا الْأَمر إِلَّا رجل قد حسدناه ثمَّ يسْأَل أَصْحَاب أبي حنيفَة ﵁ مَا يَقُول صَاحبكُم فيحفظ الْجَواب ثمَّ يُفْتِي بِهِ
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم الكتاني قَالَ ثَنَا أَبُو بكر قَالَ ثَنَا أَحْمد يَعْنِي ابْن مغلس قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ سَمِعت يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي يَقُول كُنَّا نجالس البتي بِالْبَصْرَةِ فَلَمَّا قدمنَا الْكُوفَة جالسنا أَبَا حنيفَة فَأَيْنَ الْبَحْر من السواقي فَلَا يَقُول أحد يذكرهُ إِنَّه رأى مثله مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْعلم كلفة وَكَانَ محسودا
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحلْوانِي قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ثَابت بن مُحَمَّد الزَّاهِد يَقُول سَمِعت مسعرا يَقُول مَا أحسد بِالْكُوفَةِ إِلَّا رجلَيْنِ أَبَا حنيفَة لفقهه وَالْحسن بن صَالح لزهده
[ ٦٤ ]
اُخْبُرْنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا يحيى بن عبد الحميد الْحمانِي قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول رَأَيْت الْحسن بن عمَارَة آخِذا بركاب أبي حنيفَة وَهُوَ يَقُول وَالله مَا أدركنا أحدا تكلم فِي الْفِقْه أبلغ وَلَا أَصْبِر وَلَا أحضر جَوَابا مِنْك وَإنَّك لسَيِّد من تكلم فِيهِ فِي وقتك غير مدافع وَمَا يَتَكَلَّمُونَ فِيك إِلَّا حسدا
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا أَحْمد يَعْنِي ابْن مغلس قَالَ سَمِعت أَبَا عبيد يَقُول سَمِعت مُحَمَّد بن الْحسن يَقُول الشَّافِعِي وَقد ذكر فقه أهل الْكُوفَة فَأَنْشد مُحَمَّد بن الْحسن
(محسدون وَشر النَّاس منزلَة من عَاشَ فِي النَّاس يَوْمًا غير مَحْسُود)
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم بن احْمَد قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا نصر بن عَليّ قَالَ سَمِعت أَبَا عَاصِم النَّبِيل يَوْمًا وَقد حدث عَن أبي حنيفَة بِحَدِيث فضجوا فَقَالَ مَا لَهُم قَالُوا كَرهُوا ذكر أبي حنيفَة ﵁ فَقَالَ الْفَقِيه الدّين الْمَحْسُود مَا أَرَاهُم إِلَّا كَمَا قَالَ عبد الله بن قيس الرقيات
(حسدا إِن رأوك فضلك الله بِمَا فضلت بِهِ النجباء )
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ سَمِعت عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد وَذكر رجل عِنْده أَبَا حنيفَة ﵁ وَمَا لَقِي من حسد النَّاس لَهُ فَأَنْشد
(رَأَيْت رجَالًا يحسدون مُجَاهدًا وَذُو الْيُسْر لَا تَلقاهُ إِلَّا محسدا)
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد الْبَزَّاز قَالَ حَدثنِي عَليّ ابْن الْحُسَيْن بن حبَان عَن أَبِيه قَالَ كَانَ يحيى بن معِين إِذا ذكر لَهُ من يتَكَلَّم فِي أبي حنيفَة يَقُول
(حسدوا الْفَتى إِذْ لم ينالوا سَعْيه فالقوم أضداد لَهُ وخصوم)
(كضرائر الْحَسْنَاء قُلْنَ لوجهها حسدا وبغيا إِنَّه لدميم)
[ ٦٥ ]
وجدت فِي كتاب أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ الَّذِي جمع فِيهِ أَخْبَار أَصْحَابنَا الَّذِي أنبأ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ إجَازَة أَن أَبَا بكر الدَّامغَانِي حَدثهمْ عَن أبي جعفرالطحاوي قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي قَالَ خَاصم رجل إِلَى ابْن شبْرمَة فِي شَيْء فَقضى عَلَيْهِ فِيهِ فَأتى المقضى عَلَيْهِ أَبَا حنيفَة فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ لَهُ أَبُو حنيفَة هَذَا خطأ وَكتب لَهُ فِي ذَلِك كتابا يخبر فِيهِ بِالَّذِي كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ شبْرمَة ان يحكم لَهُ بذلك فَأتى الرجل بذلك إِلَى ابْن شبْرمَة فقرأه عَلَيْهِ بِحَضْرَة ابْن أبي ليلى وَلم يعلم كل وَاحِد مِنْهُمَا من هُوَ فاستحسناه جَمِيعًا فَقَالَا لَهُ من كتب هَذَا فَقَالَ لَهما الرجل أَبُو حنيفَة فوصلا ذَلِك بالوقيعة فِيهِ فَبلغ ابا حنيفَة فَقَالَ
(إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهم قبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا)
(فدام بِي وبهم مَا بِي وَمَا بهم وَمَات أكثرنا غيظا بِمَا يجد)
حَدثنَا الْمُخْتَار ابو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل النَّيْسَابُورِي بِبَغْدَاد قدم علينا حَاجا قَالَ ثَنَا ابو الْعَبَّاس أَحْمد بن هَارُون الْفَقِيه قَالَ سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَقبيصَة بن الْفضل الطَّبَرِيّ قَالَا سمعنَا مُحَمَّد بن شُجَاع يَقُول سَمِعت المعلي ابْن مَنْصُور قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن الْحسن إِذا أخبر ان قوما يذكرُونَ ابا حنيفَة وَأَصْحَابه تمثل بِهَذَا الْبَيْت
(محسدون وَشر النَّاس منزلَة من عَاشَ فِي النَّاس يَوْمًا غير مَحْسُود)