حَدثنَا القَاضِي الْمُخْتَار ابو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل قَالَ حَدثنِي ابو احْمَد احْمَد ابْن مُحَمَّد بن سعد قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن احْمَد القَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد عَن الْحُسَيْن ابْن جُمُعَة قَالَ سَمِعت شَدَّاد بن حَكِيم يَقُول سَمِعت عبد الله بن الْمُبَارك يَقُول
(وجدت أبأ حنيفَة كل يَوْم يزِيد نبالة وَيزِيد خيرا)
(وينطق بِالصَّوَابِ ويصطفيه إِذا مَا قَالَ أهل الْجور جورا)
(يقايس من يقايسه بلب ٥ فَمن ذَا تعلمُونَ لَهُ نظيرا)
(كفانا موت حَمَّاد وَكَانَت مصيبته لنا أمرا كَبِيرا)
(فَرد شماتة الْأَعْدَاء عَنَّا وَأفْشى بعده علما كثيرا)
[ ٨٩ ]
(رَأَيْت ابا حنيفَة حِين يُؤْتى وَيطْلب علمه بحرا غزيرا)
(إِذا مَا المعضلات تدافعتها رجال الْقَوْم كَانَ بهَا بَصيرًا)
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنَا ابو الْعَبَّاس احْمَد بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ أَنْشدني عَليّ بن الْحُسَيْن بن الْأسود الطوسي الْأسود
(الْفِقْه منا إِن أردْت تفقها والجود وَالْمَعْرُوف للمنتاب)
(طَاوس منا وَابْن سِيرِين الَّذِي جمع التقى وَالْعلم والآداب)
(وأخوهم المكحول يعرف فقهه وَعَطَاء منا لَيْسَ بالكذاب
(والعالم الْبَصْرِيّ منا فاعلموا فضل الرِّجَال بِعلم كل كتاب)
(وَإِذا ذكرت أَبَا حنيفَة فيهم خضعت لَهُ فِي الرَّأْي كل رِقَاب)
(عُلَمَاء قد وثق الْأَنَام بفقههم مَا فيهم يَوْم الْقَضَاء بمجاب)
(فِي كل مشكلة وكل قَضِيَّة فيهم ذَوُو التَّفْسِير والألباب)
أنشدنا ابو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الشَّاهِد قَالَ أنشدنا مكرم بن أَحْمد لأبي الْقَاسِم غَسَّان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم التَّيْمِيّ
(وضع الْقيَاس ابو حنيفَة كُله فَأتى بأوضح حجَّة وَقِيَاس)
(وَبنى على الْآثَار اس بنائِهِ فَأَتَت غوامضه على الآساس)
(وَالنَّاس يتبعُون فِيهَا قَوْله لما استنار ضياؤه للنَّاس)
أنشدنا ابو الْحسن الْعَبَّاس بن احْمَد بن الْفضل الْهَاشِمِي قَالَ أنشدنا احْمَد بن مُحَمَّد المنصوري قَالَ أنشدنا عَليّ بن مُحَمَّد النَّخعِيّ قَالَ أنشدنا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مقراض قَالَ أنشدنا سُوَيْد بن سعيد الْمروزِي قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول
(لقد زَان الْبِلَاد وَمن عَلَيْهَا إِمَام الْمُسلمين ابو حنيفَة)
(بآثار وَفقه فِي حَدِيث كآثار الزبُور على الصَّحِيفَة)
[ ٩٠ ]
(فَمَا فِي المشرقين لَهُ نَظِير وَلَا بالمغربين وَلَا بِالْكُوفَةِ)
(رَأَيْت العائبين لَهُ سفاها خلاف الْحق مَعَ حجج ضَعِيفَة)
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ نَا ابو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي نزيل وَاسِط قَالَ ثَنَا أَحْمد بن زُهَيْر قَالَ حَدثنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ مساور الْوراق
(كُنَّا من الدّين قبل الْيَوْم فِي سَعَة حَتَّى ابتلينا بأصحاب المقاييس)
(قَامُوا من السُّوق إِذْ قلت مكاسبهم فاستعملوا الرَّأْي عِنْد الْفقر والبؤس أما العريب فأمسوا لَا عَطاء لَهُم وَفِي الموَالِي عَلَامَات المفاليس) فَلَقِيَهُ أَبُو حنيفية فَقَالَ لَهُ هجوتنا فَنحْن نرضيك فَبعث إِلَيْهِ بِدَرَاهِم فَقَالَ
(إِذا مَا أهل مصر بادهونا بداهية من الْفتيا لَطِيفَة)
(أتيناهم بمقياس صَحِيح صَلِيب من طراز أبي حنيفَة)
(إِذا سمع الْفَقِيه بِهِ وعاه وأثبته بِفقه فِي صحيفه)
حَدثنَا ابو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي قَالَ ثَنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ كَانَ أَبُو سعيد الرَّازِيّ يُمَارِي أهل الْكُوفَة ويفضل أهل الْمَدِينَة فهجاه رجل من أهل الْكُوفَة ولقبه بشرشير فَقَالَ
(عِنْدِي مسَائِل لَا شرشير يحسنها إِن سيل عَنْهَا وَلَا أَصْحَاب شرشير وَلَيْسَ يعرف هَذَا الدّين يُعلمهُ إِلَّا أبي حنيفَة كوفية الدّور لاتسألن مدينيا فتكفره إِلَّا عَن البم والمثنى والزير)
قَالَ سُلَيْمَان قَالَ أَبُو سعيد فَكتبت إِلَى الْمَدِينَة قد هجيتم بِكَذَا وَكَذَا فأجيبوا فَأجَاب رجل مِنْهُم فَقَالَ
(لقد عجبت لغاو سَاقه قدر وكل أَمر إِذا مَا حم مَقْدُور)
(قَالَ الْمَدِينَة أَرض لَا يكون بهَا إِلَّا الْغناء وَإِلَّا البم والزير)
(لقد كذبت لعَمْرو الله إِن بهَا قبر النَّبِي وَخير النَّاس مقبور)
[ ٩١ ]
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم المقرىء قَالَ ثَنَا مكرم بن أَحْمد قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح الْبَغَوِيّ قَالَ أَنْشدني ابو عبد الله مُحَمَّد بن زيد الوَاسِطِيّ لِأَحْمَد بن الْمعدل
(إِن كنت كَاذِبَة الَّذِي حَدَّثتنِي فَعَلَيْك إِثْم أبي حنيفَة أَو زفر)
(المائلين إِلَى الْقيَاس تعمدا والراغبين عَن التَّمَسُّك بالْخبر)
(خلت الديار تفقهوا فِي حيكم ظهر النِّفَاق فَلَا سَبِيل إِلَى عمر)
ثمَّ أَنْشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن زيد نقضهَا لنَفسِهِ
(إِذا كنت ذَا كذب على أشياخنا متنقصا لأبي حنيفَة أَو زفر)
(فَعَلَيْك إِثْم الشَّيْخ أَعنِي مَالِكًا فِي قَوْله توطا الحلائل فِي الدبر)
(هَذَا مقَال قد روى عَن سَالم تَكْذِيب ناقله وتزوير الْخَبَر)
(رَوَت الثِّقَات عَن النَّبِي تواترا لعنا لفَاعِله بقول مشتهر)
(وَأَبُو حنيفَة لَا يقايس عندنَا إِلَّا إِذا عدم الصَّحِيح من الْخَبَر)
(لَو كَانَ شَاهد مَالِكًا فِيهَا عمر رئيت بظهرالشيخ آثَار الدُّرَر)
حَدثنَا أَبُو حَفْص عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عَليّ بن صَالح الْبَغَوِيّ قَالَ سَمِعت عبد الله بن الْعَبَّاس قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله أَحْمد بن مُؤَمل قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَأَلت مَالك بن أنس عَن وطىء الحلائل فِي الدبر فَقَالَ لي السَّاعَة غسلت رَأْسِي مِنْهُ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَأسه