حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله الزَّعْفَرَانِي قَالَ ثَنَا أَحْمد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول حَدثنِي عبيد بن أبي قُرَّة قَالَ سَمِعت يحيى بن الضريس قَالَ شهِدت سُفْيَان الثَّوْريّ وَأَتَاهُ رجل لَهُ مِقْدَار فِي الْعلم وَالْعِبَادَة فَقَالَ لَهُ يَا ابا عبد الله مَا تنقم على أبي حنيفَة قَالَ وَمَا لَهُ قَالَ سمعته يَقُول قولا فِيهِ إنصاف وَحجَّة أَنى آخذ بِكِتَاب الله إِذا وجدته فَلَمَّا لم اجده فِيهِ اخذت بِسنة رَسُول الله والْآثَار الصِّحَاح عَنهُ الَّتِي فَشَتْ فِي أَيدي الثِّقَات عَن الثِّقَات فَإِذا لم اجد فِي كتاب الله وَلَا سنة رَسُول الله أخذت بقول أَصْحَابه من شِئْت وأدع قَول من شِئْت ثمَّ لَا أخرج عَن قَوْلهم إِلَى قَول غَيرهم فَإِذا انْتهى الْأَمر إِلَى ابراهيم وَالشعْبِيّ وَالْحسن وَابْن سِيرِين وَسَعِيد بن الْمسيب وَعدد رجَالًا قد اجتهدوا فلي أَن أجتهد كَمَا اجتهدوا قَالَ فَسكت سُفْيَان طَويلا ثمَّ قَالَ كَلِمَات بِرَأْيهِ مَا بَقِي فِي الْمجْلس أحد إِلَّا كتبهَا نسْمع الشَّديد من الحَدِيث فنخافه ونسمع اللين فنرجوه وَلَا نحاسب الْأَحْيَاء وَلَا نقضي على الْأَمْوَات نسلم مَا سمعنَا وَنكل مَا لَا نطلع على علمه إِلَى عالمه ونتهم رَأينَا لرأيهم
اُخْبُرْنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الْبَزَّاز قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا ابْن سَمَّاعَة عَن أبي يُوسُف قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول إِذا جَاءَ الحَدِيث عَن النَّبِي ﷺ عَن الثِّقَات أَخذنَا بِهِ فَإِذا جَاءَ عَن أَصْحَابه لم نخرج عَن أقاويلهم فَإِذا جَاءَ عَن التَّابِعين زاحمتهم
[ ٢٤ ]
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا احْمَد بن عبد الله ابْن يُونُس قَالَ ثَنَا الْحسن بن صَالح قَالَ كَانَ ابو حنيفَة شَدِيد الفحص عَن النَّاسِخ من الحَدِيث والمنسوخ فَيعْمل بِالْحَدِيثِ إِذا ثَبت عِنْده عَن النَّبِي ﷺ وَعَن أَصْحَابه وَكَانَ عَارِفًا بِحَدِيث أهل الْكُوفَة وَفقه أهل الْكُوفَة شَدِيد الِاتِّبَاع لما كَانَ عَلَيْهِ النَّاس بِبَلَدِهِ وَقَالَ كَانَ يَقُول إِن لكتاب الله نَاسِخا ومنسوخا وَإِن للْحَدِيث نَاسِخا ومنسوخا وَكَانَ حَافِظًا لفعل رَسُول الله ﷺ الْأَخير الَّذِي قبض عَلَيْهِ مِمَّا وصل إِلَى أهل بَلَده
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ سَمِعت عبد الرَّزَّاق يَقُول كنت عِنْد معمر فَأَتَاهُ ابْن الْمُبَارك فسمعنا معمرا يَقُول مَا أعرف رجلا يتَكَلَّم فِي الْفِقْه ويسعه ان يقيس ويستخرج فِي الْفِقْه أحسن معرفَة من أبي حنيفَة ﵀ وَلَا اشفق على نَفسه من أَن يدْخل فِي دين الله بِشَيْء من الشَّك من أبي حنيفَة ﵀
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن سَمَّاعَة يَقُول سَمِعت أَبَا يُوسُف يَقُول مَا خَالَفت ابا حنيفَة فِي شَيْء قطّ فتدبرته إِلَّا مذْهبه الَّذِي ذهب إِلَيْهِ أنجي فِي الْآخِرَة وَكنت رُبمَا ملت إِلَى الحَدِيث وَكَانَ هُوَ أبْصر بِالْحَدِيثِ الصَّحِيح مني
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ حَدثنَا احْمَد بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُوسَى بن سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن سَمَّاعَة وَبشر بن الْوَلِيد رَحْمَة الله عَلَيْهِم قَالُوا حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن ﵀ قَالَ كَانَ أَبُو حنيفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ يناظر أَصْحَابه فِي المقاييس فينتصفون مِنْهُ فيعارضونه حَتَّى إِذا قَالَ اسْتحْسنَ لم يلْحقهُ اُحْدُ مِنْهُم لِكَثْرَة مَا يُورد فِي الِاسْتِحْسَان من الْمسَائِل فَيدعونَ جَمِيعًا ويسلمون لَهُ
[ ٢٥ ]
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك وَسُئِلَ مَتى يسع الرجل ان يُفْتِي أَو أَن يَلِي الْقَضَاء اَوْ الحكم قَالَ إِذا كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ بَصيرًا بِالرَّأْيِ عَالما بقول ابي حنيفَة حَافِظًا لَهُ
اُخْبُرْنَا عمر بن ابراهيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت الْمُزنِيّ يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول النَّاس عِيَال على أبي حنيفَة فِي الْقيَاس وَالِاسْتِحْسَان
أخبرنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا احْمَد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مقَاتل قَالَ سَمِعت ابْن الْمُبَارك يَقُول قدم مُحَمَّد بن وَاسع إِلَى خُرَاسَان فَقَالَ قبيصَة قد قدم عَلَيْكُم صَاحب الدعْوَة قَالَ فَاجْتمع عَلَيْهِ قوم فَسَأَلُوهُ عَن أَشْيَاء من الْفِقْه فَقَالَ إِن الْفِقْه صناعَة لشاب بِالْكُوفَةِ يكنى أَبَا حنيفَة فَقَالُوا لَهُ إِنَّه لَيْسَ يعرف الحَدِيث فَقَالَ ابْن الْمُبَارك كَيفَ تَقولُونَ لَهُ لَا يعرف لقد سُئِلَ عَن الرطب بِالتَّمْرِ قَالَ لَا بَأْس بِهِ فَقَالُوا حَدِيث سعد فَقَالَ ذَاك حَدِيث شَاذ لَا يُؤْخَذ بِرِوَايَة زيد ابي عَيَّاش فَمن تكلم بِهَذَا لم يكن يعرف الحَدِيث
أخبرنَا عمر بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا منْجَاب قَالَ ثَنَا شريك قَالَ كُنَّا عِنْد الاعمش ومعنا يَعْقُوب فَقَالَ الْأَعْمَش يَا يَعْقُوب لم ترك صَاحبك ابو حنيفَة قَول ابْن مَسْعُود عتق الْأمة طَلاقهَا قَالَ تَركه لحَدِيث حدثتناه عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود أَن بَرِيرَة حِين اعتقت خيرت قَالَ الْأَعْمَش إِن أَبَا حنيفَة لحسن الْمعرفَة بمواضع الْعلم فطن لَهَا واعجبه مَا أَخذ بِهِ أَبُو حنيفَة من الْعلم وَبَيَان مَا أَتَى بِهِ
أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا أَحْمد بن عَطِيَّة قَالَ ثَنَا عَليّ بن معبد قَالَ ثَنَا عبيد الله بن عمر قَالَ كُنَّا عِنْد الْأَعْمَش وَهُوَ يسْأَل أَبَا حنيفَة عَن مسَائِل ويجيبه ابو حنيفَة فَيَقُول لَهُ الْأَعْمَش من أَيْن لَك هَذَا فَيَقُول انت حَدَّثتنَا
[ ٢٦ ]
عَن إِبْرَاهِيم بِكَذَا وحدثتنا عَن الشّعبِيّ بِكَذَا قَالَ فَكَانَ الْأَعْمَش عِنْد ذَلِك يَقُول يَا معشر الْفُقَهَاء أَنْتُم الْأَطِبَّاء وَنحن الصيادلة
أخبرنَا أَبُو عبيد الله المرزباني قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب قَالَ ثَنَا ابْن أبي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح قَالَ ثَنَا وَكِيع قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول الْبَوْل فِي الْمَسْجِد احسن من بعض الْقيَاس
اُخْبُرْنَا عمر قَالَ ثَنَا مكرم قَالَ ثَنَا عبد الصَّمد بن عبيد الله عَن مُعَاوِيَة بن عبد الله بن ميسرَة قَالَ سَمِعت أَبَا حنيفَة يَقُول من رغب عَن سيرة عَليّ ﵁ فِي أهل الْقبْلَة فقد خَابَ وخسر