عزل معاوية مروان بْن الحكم عَن المدينة سنة تسع وأربعين في شهر ربيع الأول، واستعمل معاوية سعيد بْن العاص بْن سعيد بْن العاص في شهر ربيع الأول، فعزل سعيد عَبْد اللهِ بْن نوفل، واستقضى أبا سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف. ولأبي سلمة حديث كثير، وفقه، وفتوى، وهو من متقدمي التابعين.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بْن دينار، وقال: قَالَ: أَبُو سلمة بْن عَبْد الرحمن: أنا أفقه من بال؛ فَقَالَ: ابْن عَبَّاس: في المباول.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر، عَن بْن عيينة، وقيس، عَن مجالد، عَن الشعبي؛ قال: قدم علينا أَبُو سلمة بْن عَبْد الرحمن يعني الكوفة، ومشى بيني، وبين أبي بردة؛ فقلنا: من أفقه من خلفت ببلادك؟ قال: رجل بينكما.
[ ١ / ١١٦ ]
أم أبي سلمة، تماضر بنت الأصبغ؛ أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر؛ قال: توفي أَبُو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة؛ قال: وهو أثبت من قول من قال: توفي سنة أربع ومائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا مثنى بْن معاذ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن أبي إسحاق؛ قال: أَبُو سلمة في زمانه خير من ابن عُمَر في زمانه.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: سمعت مصعب بْن عَبْد اللهِ يقول: اسم أبي سلمة بْن عَبْد الرحمن: عَبْد اللهِ.
قَالَ: أَبُو بكر: وأم أبي سلمة، فيما أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن جعفر بْن مصعب، عَن جده: تماضر بنت الأصبغ بْن عَمْرو بْن ثعلبة بْن الحارث بْن حصن بْن ضمضم بْن عدي بْن كلب، وهي أول كلبية تزوجها قرشي؛ كان رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بعث عَبْد الرحمن بْن عوف إِلَى كلب، وأمره أن يتزوج ابنة سيدهم.
وقَالَ: مصعب، فيما أَخْبَرَنِي ابن أبي خيثمة عنه: يقال: إنه أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر، فكان يتولج على عَائِشَة.
[ ١ / ١١٧ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا الأسود النضر بْن عَبْد الجبار؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن لهيعة، عَن بكير؛ أنه سمع أبا سلمة بْن عَبْد الرحمن يستحلف صاحب الحق مع الشاهد الواحد، قَالَ: بكير: ولم يزل ذلك يقضي به عندنا. ثم