ذكر أَبُو حسان، عَن أبي عبيدة، قال: لما ولى هشام بْن إسماعيل خالدًا على العراق، وعزل ابن هبيرة في سنة ست ومائة، فأرسل إِلَى بكر بْن عَبْد اللهِ المزني ليوليه القضاء، فامتنع، فولى ثمامة بْن عَبْد اللهِ.
وروى الأنصاري، عَن أبيه قال: أرسل هشام إِلَى ثمامة، فاستقضاه على البصرة، وعليها يومئذ مالك بْن المنذر، ويقال: بل عليها أبان بْن صبارة الكلاعي.
[ ٢ / ٢٠ ]
قَالَ: الأنصاري: وفد ثمامة إِلَى هشام فأجازه بستمائة درهم، ورده قاضيًا. وقيل إنه لما دعي للقضاء شاور مُحَمَّد بْن سيرين، فأشار عليه ألا يقبل، قال: لا أترك قال: أخبرهم أنك لا تحسن القضاء، قال: أكذب، قال: فجعل مُحَمَّد يعجب منه ويحرك يديه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الحجاج، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن المثنى، عَن ثمامة، قال: صحبت جدي أنس بْن مالك ثلاثين سنة.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، قال: حَدَّثَنَا فيض بْن سالم، عَن أبي بكر الهذلي، قال: كان ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس على القضاء بالبصرة، وكان به وضح، وكان مخلطًا، فاستعدت امرأة ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس على رجل، وادعت عليه شيئًا، ولم يكن لها بينة، فأراد استحلافه، فقالت إنه رجل سوء، يحلف فيذهب حقي، ولكن استحلف إسحاق بْن سويد فإنه جاره، فأرسل إِلَى إسحاق بْن سويد ليستحلفه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حميد، أن ثمامة بْن عَبْد اللهِ، كتب إِلَى خاله عَبْد اللهِ، يسأله عَن رجل أوصى بثلثه في غير قرابته، فكتب أن أمضه كما قال، قال: أمر أن يلقى في البحر، وقَالَ: ابن سيرين: أما في البحر فلا، ولكن يمضى كما قال. ويقال: إنه تنازعت إليه امرأتان، فقال: أيكما الميتة.
وقَالَ: ثمامة: وقعت على باب من القضاء جسيم، أدفع الخصوم حتى يصطلحوا، فكتب بذلك بلال بْن أبي بردة إِلَى خالد فعزله عَن القضاء في سنة عشر ومائة، وكان ولاه في سنة ست ومائة، وولى بلال القضاء مع الأحداث، فَقَالَ: خلف بْن خليفة:
[ ٢ / ٢١ ]
وكنّا قبل إمرته علينا من الشيخ المولّع في عناء
يعني ثمامة، وكان به وضح.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي، قال: أَخْبَرَنَا نوح بْن قيس قَالَ: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ يقضي في المسجد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى مرحوم العطار قال: سمعت أبي يقول: ذهب رجل إِلَى ثمامة الأنصاري، وهو قاضي البصرة في قضاء قضاه الْحَسَن، فأرسل إِلَى كتب الْحَسَن فنفد قضاءه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قَالَ: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قال: رأيت ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس يقضي ها هنا في المسجد.