فإنه كثير لا يحتمله هَذَا الكتاب
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل، قال: سألت مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري، قلت: الْحَسَن من أين كان أصله؟ قال: من ميسان.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن البصري، واسمه يسار، قال: إنه من سبى ميسان، وقع إِلَى المدينة فاشترته الربيع بْن النضر عمة أنس بْن مالك، فأعتقته، قال: ويذكر عَن الْحَسَنِأنه قال: كان أَبُواي لرجل من بني النجار، فتزوج إمرأة من بني سلمة فساقهما إليها من مهرها، فأعتقتهما، ويقال: بل كانت أم الْحَسَن مولاة أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وولد بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر.
وذكر حاتم بْن الليث، عَن زكريا بْن عدي، عَن حفص بْن غياث، عَن أشعث، عَن الْحَسَنِ، أنه قال: ولد بالربذة، ونشأ بالمدينة. وهكذا قَالَ: عَبْد الرحمن بْن صالح، عَن أبي بكر بْن عياش، قال: مولد الْحَسَن بالربذة، ونشأ بالمدينة.
[ ٢ / ٣ ]
فحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام بْن مطهر بْن حسام بْن الفضل؛ قال: حَدَّثَنَا غاضرة بْن فرهد العوني، قال: كان أَبُو الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن مولى أبي اليسر الأنصاري.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الزهير، قال: سمعت يحيى بْن معين يقول: اسم أبي الْحَسَن يسار. وزعم حاتم، عَن يحيى بْن معين، عَن الأصمعي، قال: الْحَسَن البصري من أهل نهر المرة، قَالَ: يحيى: ويقولون: إنه نشأ بوادي القرى، ويقولون: بالمدينة.
وقَالَ: مجالد، عَن الشعبي: أن عتبة بْن عرفان لقي ميسان فقتلهم وحمل ذراريهم إِلَى عُمَر بْن الخطاب، وكان منهم أَبُو الْحَسَن البصري، وأهل بيته، واسم الْحَسَن أو أبي الْحَسَن فيروذ.
حَدَّثَنِي أَبُو عوانة مُحَمَّد بْن الْحَسَن الباهلي، قال: ولد الْحَسَن مملوكًا. وقَالَ: أَبُو معاوية العلائي. إن مخبرًا أخبره أن الْحَسَن مولى قطبة حَدَّثَنِي، قَالَ: العلائي: وهو غلط، إنما إمرأة إدريس بنت قطبة بْن عامر
[ ٢ / ٤ ]
ابن حديدة من عُمَر وبنت عُمَر الأنصارية بنت أنس بْن مالك خبرت عَن أبي حميد، عَن سلمة، عَن سليمان بْن خالد، عَن كشير بْن زاذان، أبي سهل، عَن الْحَسَنِ، قال: هو الْحَسَن بْن فروخ الأنصاري.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سلام، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الشعاب، قال: كانت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه تبعث أم الْحَسَن في الحاجة فيبكي، وهو صبي، فتسكته بثديها. وقال: كانت تخرجه إِلَى أصحاب النبي صلى الله عليه وهو صغير وكانت منقطعة إليها، فكانوا يدعون له فأخرجته إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فدعا له، وقال: اللهم فقهه في الدين وحببه إِلَى الناس.
أَخْبَرَنِي الحرث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، قال: ولد الْحَسَن لسنتين بقيتا من خلافة عُمَر بْن الخطاب.
وأَخْبَرَنِي الحارث، عَن العلائي، عَن يحيى، أن أم الْحَسَن اسمها خيرة. وهكذا قَالَ: الأصمعي أيضًا.
وحَدَّثَنِي الكراني، قال: حَدَّثَنِي النضر بْن عَمْرو، قال: حَدَّثَنِي إسحاق ابن إبراهيم بْن داجة، قال: حدثتني حميدة بنت حمزة، عَن أمها، قالت: كانت أم الْحَسَن صفية بنت الحارث من أهل اليمن، وكان يسار يعلم القرآن في أول المسجد، وكانت صفية تعلم القرآن في آخر المسجد.
فحَدَّثَنَا عباس الدوري، قال: حَدَّثَنَا روح، قال: حَدَّثَنَا أسامة ابن زيد، عَن أمه، قالت: رأيت أم الْحَسَن رحاء تقص على النِّسَاء.
[ ٢ / ٥ ]
وأَخْبَرَنِي الحارث بْن شعبة، عَن أبي الرجاء، قال: سألت الْحَسَن كم أتى لك أيام صفين، قال: احتلمت قبلها عامًا.
وأَخْبَرَنِي الحارث، عَن المدائني، عَن سلمة بْن عثمان، عَن أبي عون، قال: قَالَ: الْحَسَن: قتل عُثْمَان وأنا ابن عشرة سنة.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حسان بْن عَبْد الملك المصري قال: حَدَّثَنَا البشري بْن يحيى، قال: مات الْحَسَن سنة مائة وعشرة، وهو ابن تسع وثمانين سنة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن زيد بْن يحيى، عَن أبي عامر الجرار، قال: سمعت الْحَسَن، قبل وفاته عامًا، يقول: أنا ابن ثمان، أو تسع وثمانين، ومات في يوم الجمعة سنة عشر ومائة.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد ابن أبي خيثمة، قال: أَخْبَرَنِي المدائني، عَن طارق بْن المبارك، عمن أخبر أن الحجاج قَالَ: للحسن البصري: كم أمدك؟ قال: كذا وكذا، قَالَ: روا: ولى أكبر من أمدك.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن ون، قال: لما ولي الْحَسَن كانوا يدنون منه حتى يضعوا أيديهم على كتفيه، فقال: ما يصلح هؤلاء الناس إِلَّا وزعة.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم، قال: حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٦ ]
سليم بْن أخضر، عَن ابن عون، قال: لما استقضى الْحَسَن ازدحموا عليه، فَقَالَ: ما يصلح الناس إِلَّا وزعة.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه، عَنْ عَبْدِ الصمد، عَن شعبة، قال: رأيت الْحَسَن وقال: فتكالبوا عليه فَقَالَ: لا بد لهؤلاء من وزعة وكان يقعد إِلَى المنارة العتيقة في آخر المسجد، قال: يعني للقضاء.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن سلام بْن مسكين، قال: كنا ننتظر الْحَسَن، وهو عند عدي بْن أرطاة، وخرج علينا، وهو كئيب حزين، خبيث النفس، فقال: إن هَذَا الرجل أجلسني للناس قاضيًا فأعلمنه كبر سني، وضعفي، فإنه لا طاقة لي بالقضاء، فقال: أعني أيامًا حتى أقعد مكانك رجلًا.
وبلغني عَن زكريا بْن عدي، عَن هشيم، عَن منصور بْن زاذان، قال: لما ولي الْحَسَن القضاء، أتاه خصمان فجلسا بين يديه، فرفع أحدهما صوته على الآخر، فبكى الْحَسَن، وقال: ارحماني، فإني شيخ كبير، يعني: إن رضيت فهو جور في الحكم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي ضمرة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن شوذب؛ قال: لما ولي عدي بْن أرطاة، عامل عُمَر بْن عَبْد العزيز، الْحَسَن على القضاء بالبصرة، فما قام له؛ يقول: لم يقو عليه.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن خالد؛ قال: سمعته من زهير، عَن ابن إسحاق؛ قال: كان الْحَسَن يشبه بأصحاب رسول الله ﷺ.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، والرمادي؛ قالا: أَخْبَرَنَا سليمان ابن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون، قال: كلمني رجل حَيْثُ استقضى الْحَسَن، فذهبت معه وكلمته أن يعطيه مالًا ليتيم؛ فقال: أتعرفه؟ قلت: نعم فأعطاه، وضمنه أياه، فذكرت ذلك لمُحَمَّد، فقال: وكذا أنت جرى على رأيك؟.
[ ٢ / ٧ ]
وروى ضمرة، عَن ابن شوذب، قال: كان الْحَسَن إِذَا سئل عَن فريضة أخبر بها، فإن قيل له: أحسبها قال: إذهب إِلَى البقالين يحسبونها.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن قريش عَن إبراهيم بْن سعيد، عَن موسى بْن أيوب، عَن مخلد، عَن هشام، عَن الْحَسَنِ؛ إنه كان لا يجيز شهادة الرجل على الهلال؛ قيل له: وإن كان سلم العلوي، قال: وإن كان سلم العلوي.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن معاذ بْن معاذ، عَن عُمَر ابن أبي زائدة؛ قال: جئت بكتاب من قاضي الكوفة إِلَى إياس بْن معاوية، فجئت وقد عزل، واستقضى الْحَسَن، فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عَن بينة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن عربي؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: سمعت عُمَر ابن أبي زائدة يقول: جئت إِلَى إياس من قاضي الكوفة بكتاب فختمه ودفعه إلينا، ووضعه في كتبه فدفعناه إِلَى الْحَسَن حين استقضى فأرسل معنا حرسًا إِلَى العامل خذاها ولا تجمعهم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن علي، عَن غسان بْن مضر عَن أبي سلمة؛ قال: أرسل عدي بْن أرطاة إِلَى الْحَسَن بمائتي درهم، فردها فزاده، فَقَالَ: الْحَسَن: إني لم أردها استقلالًا لها ولكني لا آخذ على القضاء أجرًا.
أَخْبَرَنِي جعفر؛ قال: حَدَّثَنِي نصر بْن علي؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مروان عَن يونس بْن أبي الفرات، عَن الْحَسَنِ، أنه قال: أكره أن آخذ على القضاء أجرًا.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن أبي سلمة وغيره، عَن أبي هلال، عَن قتادة، قال: كان الْحَسَن قبل أن يستقضى أعلم بالقضاء منه بعد ما استقضى.
وذكر حاتم، عَن سويد؛ قال: قَالَ: معتمر، عَن أبيه: كان الْحَسَن قاضيًا فكان يجيز شهادة المسلمين بعضهم على بعض إِلَّا من جرحه الخصم.
[ ٢ / ٨ ]
وقَالَ: حماد بْن إسماعيل بْن علية: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا سرار بْن عَبْد اللهِ؛ قال: لما استعمل الْحَسَن على القضاء رأيته يبكي في مجلس الحكم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عمار، قال: حَدَّثَنَا عفيف ابن سالم، عَن صالح المري، قال: ولي الْحَسَن القضاء مرتين، فحمد في الأولى وذم في الآخرة.
وقَالَ: حاتم بْن الليث: عَن مُحَمَّد بْن أبي غالب، عَن هشيم، عَن ابن عون؛ قال: أتيت الْحَسَن وهو قاض يومئذ فسألته ن الوصي يدفع مال اليتيم مضاربة قال: نعم إن شاء.
قال: حَدَّثَنَا مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عَن غالب القطان؛ قَالَ: شهدت الْحَسَن، وهو قاض، أقر عنده رجل بدين، فقال: أحبسه لي قال: هَلْ تعلم له مالًا فتأخذه فنعطيك، أو شيئًا له يبيعه فندفع إليك ثمنه؟ قَالَ: لا قال: فإني لا أحبسه لك حتى يكد على نفسه وعياله.
قال: وَحَدَّثَنَا عاصم بْن عُمَر، عَن علي، عَن أبيه؛ قال: حَدَّثَنَا طلحة القصاب عَن الْحَسَنِ؛ أنه تقدم إليه حَيْثُ استقضى رجلان من ثقيف يختصمان إليه؛ فَقَالَ: الْحَسَن: وأنتما أيضًا في أسنانكما، وقرابتكما تختصمان؛ فقالا: يا أبا سعيد إنما أردنا الصلح، قال: فنعم أذا، فتكلما فوثب كل واحد منهما على صاحبه بالتكذيب، قال: يقول الْحَسَن: كذبتما ورب الكعبة قَالَ: الله: إن يريد إصلاحًا يوفق الله بينهما، ما الصلح أردتما.
حَدَّثَنِي أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، عَن سليم بْن أخضر، عَن ابن عون، قال: كنت أشبه لهجة الْحَسَن بلهجة رؤبة بْن العجاج.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن الأنصاري، عَن أشعث، عَن الْحَسَنِ، إنه كان لا يجيز شهادة الولد للوالد، ولا الزوج للمرأة ولا المرأة للزوج، ويجيز شهادة الأخ لأخيه.
[ ٢ / ٩ ]
وقَالَ: ابن علية، عَن سوار. أن الْحَسَن أتى بإمرأة قد جلا مرسها وجيء معها بعَبْد، لقوم قد استكرهها، فقضى لها الْحَسَن بعقرها مائتي درهم، في رقبة العَبْد، وكتب لها بذلك على عامل الشرطة قال: وجعل الْحَسَن يبكي يومئذ. وهو قاض.
وروى عُمَر بْن عاصم، عَن حماد ابن سلمة، عَن يزيد الرشك، قال: كان الْحَسَن على القضاء وأتى بعَبْد استكره إمرأة عجوزًا حرة؛ فقلت. يا أبا سعيد خمسين جلدة، وغرم خمسين درهمًا عقرها، فجلده خمسين وغرم خمسين درهمًا.
وحَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان بْن مسلم، عَن مُحَمَّد بْن راشد، عَنْ عَبْدِ الكريم أبي أمية؛ قال. كان الْحَسَن لا يقضي بالشرط في الدار للمرأة.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَن أمه، عَن حفصة، أن أبا الهياج طلقها، ثم جحدها، فأتت به الْحَسَن فاستحلفه، ثم قال: لا إثم عليه.
أَخْبَرَنِي ابن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن ابن هلال،، عَن أشعث، قال: خاصمت إِلَى الْحَسَن في بنت مؤذن لنا ادعت أن زوجها لا يقدر أن يدخل بها، وقَالَ: هو: بلى قد دخلت بها، فَقَالَ: الْحَسَن: فما ذنبي إن كان ما عندك مثل الهدبة فأجله سنة يتداوى.
وحَدَّثَنَا الصلت، قال: حَدَّثَنَا نوح بْن قيس، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نافع الطلخي، قال: خاصمت إِلَى الْحَسَن، فقضى علي، فقلت له: يا أبا سعيد جرت علي قال: نحن أضن بذلك.
قال: حَدَّثَنَا يونس بْن عَبْد اللهِ الِعُمَرَي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عتبة شريك أبي عونة، قال: هلك أبي في طاعون، فكفلته ظئري حتى إِذَا قاربت جاء عمي فخاصمها فيّ فارتفعنا إِلَى الْحَسَن، وهو على القضاء قاعد في المسجد،
[ ٢ / ١٠ ]
ظهره إِلَى المنارة، فقال: يا غلام هَذَا عمك، وهذه ظئرك، فاذهب مع أيهما شئت فذهبت مع ظئري.
وحدثت، عَن يونس بْن مُحَمَّد، عَن سوار بْن مسعود أبي سهل اليربوع، قال: خاصمت إِلَى الْحَسَن فجاء شهود، فشهدوا علي، منهم موسى بْن سالم، وصالح بْن هرمان، فَقَالَ: الْحَسَن: ما تقول في هؤلاء؟ فَقَالَ: عدول مرضيون، فقضى علي، فقلت والله لقد قضيت علي بجور، قال: ذلك عملك بنفسك، شهدت أنهم عدول مرضيون.
حَدَّثَنَا أَبُو عوف المروذي، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن مرزوق؛ قال: حَدَّثَنَا زكريا بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنَا غسان بْن مضر؛ قال: حَدَّثَنَا بعض أشياخنا، وسعيد بْن يزيد فيهم، قالوا: استعمل عدي بْن أرطاة الْحَسَن على القضاء، فبعث إليه برزقه، فرده الْحَسَن، قال: فزاد عدي عليه فردها إِلَى الْحَسَن؛ فَقَالَ: الْحَسَن: إني لم أستقل ما بعثت إلي، ولكني أكره أن آخذ على القضاء أجرًا.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عقيل، قال: سمعت الْحَسَن يقول: أربعة لا تجوز شهادتهم، الخصم والشريك، والمريب، والدافع المغرم. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن العباس الكابلي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة؛ قال: ولي الْحَسَن قضاء البصرة فشكا فعزل.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد؛ قال: حَدَّثَنَا شجاع بْن مخلد؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: أَخْبَرَنِي عُمَر بْن أبي زائدة؛ قال: أتيت الْحَسَن، وهو قاض يومئذ، بكتاب من بعض القضاة؛ قال: فقبله، وقضى بما فيه، ولم يذكر أنه سأله على الكتاب ببينة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا عقبة بْن مكرم، قال: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، عَن عُمَر بْن أبي زائدة، قال: أخذت كتابًا من ابن أشوع بالكوفة وهو على القضاء، إِلَى إياس بْن معاوية، وهو على قضاء البصرة، بحق لي على رجل، فقدمت البصرة، وقد عزل، وقد قام الْحَسَن
[ ٢ / ١١ ]
بالقضاء، فدفعت كتابي إِلَى الْحَسَن فأنفذ كتابي وأخذ لي بحقي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي عبيد الله بْن عُمَر القواريري؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، قال: حَدَّثَنَا خراش بْن مالك؛ قال: أقمت عند الْحَسَن شهادة رجل وامرأة على حق لي بخرسان، فاستحلفني، وكتب إِلَى قاضي خراسان، وختمه ودفعه إلي ولم يشهد علي.
حَدَّثَنِي عرابي بْن الحسين، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن بكر السهمي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ذكوان، عَن خالد بْن صفوان؛ قال: لقيت مسلمة بْن عَبْد الملك بالحيرة بعد هلاك ابن المهلب، فقال: يا خالد أَخْبَرَنِي عَن حسن أهل البصرة؛ قلت: جاره ألى جنبه، وجليسه في حلقة حديثه، وأعلم من قبلي به؛ كان أشبه الناس سريرة بعلانيته، وأشبهه قولًا بفعل إن قعد على أمر قام به؛ كان أشبه الناس سريرة بعلانيته، وأشبهه قولًا بفعل إن قعد على أمر قام به، أو قام بأمر قعد عليه، فإن أمر بأمر كان أعمل الناس به، وإن نهى عَن شيء كان أترك الناس له، وجدته مستغنيًا عَن الناس، ووجدت الناس محتاجين إليه؛ قال: حسبك! حسبك! كيف ضل قوم هَذَا فيهم؟ يعني باتباعهم ابن المهلب.
حَدَّثَنِي أَبُو عوانة؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: لم أر أحدًا أعرض ما بين يديه نحوًا من شبر.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا صلت بْن مسعود؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد؛ قال: سمعت خالد بْن صفوان، وسألوه عَن الْحَسَنِ؛ قال: أنا أهل خبرة به؛ كانت داره ملعبي صغيرًا ومجلسي كبيرًا؛ قالوا: فما عندك فِيْهِ؟ قال: أخذ الناس بما أمر به، وما رأيته تزاحم على شيء من الدنيا قط.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن غياث؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن معاوية بْن أبان، عَن خالد بْن صفوان؛ قال: ليس أحد يتكلم، ألا وكلامه يحتاج بعضه إِلَى بعض، إِلَّا الْحَسَن فإن الكلمة الواحدة منه تجزى؛ فقيل: يا أبا صفوان الواحدة؟ قال: قوله: الموت فضح الدنيا.
[ ٢ / ١٢ ]
حَدَّثَنِي الكراني، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن المتوكل؛ قال: حَدَّثَنِي سُفْيَان بْن عيينة، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أيوب؛ قال: ما سمع أحد كلام الْحَسَن الأثقل عليه غيره.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا المَعْمَر بْن سليمان، عَن أبيه، أن الْحَسَن كان قاضيًا فكان يجيز شهادة المسلمين، إِلَّا أن يكون الخصم هو الذي يجرح شهادة الشاهد.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن يزيد الرشك؛ قال: كان الْحَسَن على القضاء فأتى بعَبْد استكره عجوزًا حرة فقلت: يا أبا سعيد سواء جلدها، وعقرها، فجلده خمسين وغرمه خمسين.
حَدَّثَنِي المفضل بْن الْحَسَن المصري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز، عَن مكحول؛ قال: رحم الله الْحَسَن، قد فقه قبل أن أسبى من أرضي.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحجاج بْن جعفر بْن إياس بْن نذير الضبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عَن جرير بْن حازم، عَن حميد بْن هلال؛ قال: قَالَ: أَبُو قتادة العدوي: عليكم بهَذَا الشيخ يعني الْحَسَن، فما رأيت رجلًا أشبه بِعُمَر بْن الخطاب منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن سعيد القطان؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا زهري؛ قال: سمعت أبا إسحاق يقول: كان الْحَسَن البصري يشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه.
حَدَّثَنَا يحيى بْن مسلم الطوسي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن يونس بْن عبيد، قال: رحم الله الْحَسَن، ما استخفه شيء ما استخفه القدر.
حَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال:
[ ٢ / ١٣ ]
حَدَّثَنِي خالي حميد؛ قال: قيل للحسن بمكة: يا أبا سعيد من خلق الشيطان؟ قال: سبحان الله! الله خلق الشيطان، وخلق الخير والشر.
وحَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد ابن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا حميد؛ قال: قرأت على الْحَسَن في بيت أبي خليفة القرآن أجمع من أوله إِلَى آخره؛ فكان يفسره على الأثباتحَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحارثي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر ابن شُعَيْب؛ قال: رأيت الْحَسَن، وهو يقضي بين الناس في خلافة عُمَر ابن عَبْد العزيز، في رحبة بني سليم، وعليه عمامة سوداء، يرسل ذوائبها من ورائه قريبًا من شبر، وقباله يماني مصلب ورداؤه يماني معشق، وهو يضفر لحيته، وبيده قضيب، فوق الشبر، ودون الذراع يتخصر به.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن حلاد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن، عَن المثنى بْن سعيد؛ قال: رأيت الْحَسَن يقضي في الرحبة خارجًا من المسجد وقَالَ: بعض أهل العلم قدم يزيد بْن المهلب سنة إحدى فخلع يزيد ابن عَبْد الملك، وأسر عدي بْن أرطاة، واستقضى الْحَسَن وخرج أيضًا واستولى أخاه مروان بْن المهلب على البصرة، فاستقضى مروان الْحَسَن، وخرج يريد بابل لقتال مسلمة بْن عَبْد الملك، والعباس بْن الوليد، فجلس الْحَسَن في منزله وأظهر الوقيعة في يزيد، ثم قدم مسلمة العراق سنة اثنتين ومائة، فاستولى عَن البصرة عَبْد الرحمن بْن سليم العكلي فلم يستقض أحدًا، ثم عزل وولى
[ ٢ / ١٤ ]
شريك بْن معاوية الباهلي، ويُقَالُ: بل ولى سعيد بْن عُمَر الحرشي، ثم عزل وولى عَبْد الملك بْن بشر بْن مروان، ثم عزل وولى عُمَر بْن هبيرة، فاستقضى ابن هبيرة عَبْد الملك بْن يعلى، فلم يزل قاضيًا حتى مات يزيد سنة خمس ومائة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا شيبان؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابن راشد؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم المعلم، وهو أَبُو أمية، قال: أربعة من قضاة البصرة، ولم يقض بالبصرة مثلهم، هشام بْن هبيرة، وابن أذينة العَبْدي والْحَسَن بْن الْحَسَن البصري، وإياس بْن معاوية.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكر السهمي، قال: حَدَّثَنِي أبي؛ كنا وقوفًا في سوق الرقيق، ومعنا عَبْد الملك بْن يعلى الليثي وذلك قبل أن يستقضى على البصرة، إِذ مر الْحَسَن، فنظر إليه عَبْد الملك فلم يزل يتبعه بصره، حتى تغيب عنه، ثم أقبل علينا؛ فقال: يخيل، إِلَى، أو لقد ألقى في روعي، أني لم أر أحدًا أشبه بما يوصف من أبينا إبراهيم من الْحَسَن هَذَا.