قَالَ: أَبُو حسان: عَن أبي عبيدة، قال: عزل يوسف بْن عُمَر أبا العلج كثير ابن عَبْد اللهِ عَن البصرة، وولى القاسم بْن مُحَمَّد الثقفي، فولى القاسم القضاء عامر بْن عبيدة الباهلي.
قَالَ: أَبُو حسان: فحَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن قيس البكري، قال: أشهدني الأشعث الحداني على شهادة، فشهدت بها عند عامر بْن عبيدة القاضي، فأجازها وكان الأشعث أعمى.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي، قال: حَدَّثَنَا المغلس بْن زِيَاد العامري، قال: حَدَّثَنَا عامر بْن عبيدة، قال: ركبنا إِلَى أنس بْن مالك نساله عَن الحرير، فقال: ما أحد من أصحاب رسول الله قدر على الحرير إِلَّا لبسه، إِلَّا ما كان من عُمَر وابنه، ولقد خرج علينا رسول الله صلى الله عليه ذات يوم وعليه جبة ديباج، فجعل الناس يلمسونها، ويعجبون من حسنها، فقال: أتعجبون من حسن هذه؟ والله لمناديل سعد بْن معاذ في الجنة ألين منها وأحسن.
[ ٢ / ٤٢ ]
حَدَّثَنِي الأحوص بْن المفضل بْن حسان، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: قَالَ: أبي: كان يحيى بْن سعيد يوثق عامر بْن عبيدة الباهلي وولى البصر وولاه يوسف بْن عُمَر.
أنشدني أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بكر بْن خالد، قال: أنشدني أَبُو زيد في عامر ابن عبيدة.
متى كان في أعراب باهلة التّقى وفصل القضايا بعد طول التّشاجر
له لحية شابت دوائر وجهه كأن على أطرافه سلح طائر
وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ فلم يزل قاضيًا حتى قتل الوليد، ووقعت الفتنة فلزم بيته واعتزل القضاء. وقد روى حماد بْن زيد، عَن عامر بْن عبيد.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد عَن عامر بْن عبيدة الباهلي، قال: أول ما أنكر من عُمَر ابن عَبْد العزيز أنه خرج في جنازة فجىء ببرد كان يلقى للخلفاء إِذَا خرجوا إِلَى جنازة يجلسون عليه فألقى، فضربه برجله، وقعد على الأرض.