[طريق قضاء علي في نسب ولد]
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، وعلي بْن سهل بْن المغيرة؛ قالا: حَدَّثَنَا محاضر بْن المورع؛ قال: حَدَّثَنَا أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ الحضرمي، عَن زيد بْن أرقم؛ قال: بينما أنا عند رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذ جاء رجل من أهل اليمن، وعلي يومئذ بها، فجعل يحدث النبي ﷺ: أتي بامرأة وطئها ثلاثة في طهر واحد، فسأل اثنين أن يقرا بهَذَا الولد فلم يقرا، ثم سأل اثنين اثنين أن يقرا بهَذَا الولد فلم يقرا، حتى فرغ يسأل اثنين اثنين غير واحد فلم يقروا، فأقرع بينهم؛ فألزم الولد الذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فضحك النَّبِيُّ ﷺ حتى بدت نواجذه.
[ ١ / ٩١ ]
هكذا قَالَ: محاضر، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن علي الحضرمي، وخالفه غيره.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يحيى بْن أبي الربيع الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق؛
[ ١ / ٩٢ ]
قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَان الثوري، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ خير الحضرمي، عَن زيد بْن أرقم، عَن النَّبِيّ ﷺ، وعلي ابن أبي طالب بمثله.
وهَذَا أيضًا خالف الناس، ولم يقل عَبْد خير غير عَبْد الرزاق، عَن الثوري.
فحَدَّثَنَاه أَحْمَد بْن علي المقري؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن شُبْرُمَةَ الجاري؛ قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن جابر، عَن عامر؛ وأجلح، عَن عامر، عَن أبي الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النبي ﷺ، وعلي بمثل ذلك.
وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي؛ قال: حَدَّثَنَا جبارة الحماني؛ قال: حَدَّثَنَا قيس، عَن جابر، وأجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النبي ﷺ، وعلي بذلك.
قَالَ: أَبُو بكر: أقول ما قَالَ: شريك، وقيس، عَن جابر، وأجلح، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، وهو أَبُو الخليل الخليل؛ ووافقهما على هذه الرواية أَبُو إسحاق الشيباني؛ وهو ثبت، ووافقهما أيضًا أَبُو بكر بْن عياش.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسحاق أَبُو بكر الرقي صاحب السلعة، والفضل بْن يعقوب الرخامي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر الرقي قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، عَن الشيباني، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل، عَن زيد بْن أرقم؛ قال: قدم رجل من اليمن، فأتى النَّبِيُّ ﷺ فأخبره؛ ثم ذكر القصة، وقَالَ: فيه: فَقَالَ: علي: أنتم شركاء متشاكسون، ثم أقرع بينهم.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة، عَن يحيى بْن عَبْد الحميد، عَن أبي بكر بْن عياش، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النَّبِيّ ﷺ، وعلي بذلك، وقال: القضاء ما قضى.
والذي قَالَ: الصغاني؛
[ ١ / ٩٣ ]
عن عاصم عَنْ عَبْدِ اللهِ الحضرمي ولم يسبه إِلَى أبيه صحيح. وقَالَ: علي بْن سهل: عَبْد اللهِ بْن علي؛ فهو وهم. وقد خلط في هَذَا الإسناد عَن الشعبي جماعة من رواه عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الدقيقي؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سالم، عَن الشعبي، عَن علي بْن ذرى الحضرمي، عَن زيد ابن أرقم؛ قال: كنت عند النَّبِيّ ﷺ إِذ أتاه كتاب من علي باليمن؛ فذكر أن ثلاثة نفر يختصمون في غلام، وذكر نحوًا من القصة وقال: فضحك رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: لا أعلم فيها إِلَّا ما قضى علي.
قَالَ: أَبُو بكر: مُحَمَّد بْن سالم في حديثه لين شديد؛ وقد قَالَ: داود الأودي غير هَذَا كله.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى؛ قال: أَخْبَرَنَا داود بْن يزيد الأودي، عَن الشعبي، عَن أبي جحيفة؛ قال: سئل علي، وهو باليمن في ثلاثة اختلفوا في غلام فأقرع بينهم، فجعل الولد للقارع، وجعل عليه ثلثي الدية، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ، فضحك حتى بدت نواجذه.
قَالَ: أَبُو بكر: هَذَا الحديث قالوا فِيْهِ عَن الشعبي: أقاويل:
فَقَالَ: علي ابن سهل: عَن محاضر، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن علي الحضرمي.
وقَالَ: عَبْد الرزاق: عَن الثوري، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ خير الحضرمي.
وقَالَ: قيس، وأَبُو بكر بْن عياش: عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ
[ ١ / ٩٤ ]
ابن الخليل.
قَالَ شريك: عَن أجلح، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل.
وقَالَ شريك: عَن جابر، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل
وقَالَ: قيس: عَن جابر، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل
وقَالَ: الشيباني: عَن الشعبي، عَن أبي الخليل؛ فالصواب من قال: عَبْد اللهِ بْن الخليل، ومن قال: ابن الخليل، لأن هَذَا قد دل على أن كنية عَبْد اللهِ بْن الخليل أَبُو الخليل؛ لاتفاق جماعة على ذلك. فأما ما قَالَ داود الأودي عَن الشعبي، عَن أبي جحيفة فهو غلط، والله أعلم؛ لأن الجماعة قالت غير ذلك، وفي حديث داود ضعف، وما قاله مُحَمَّد بْن سالم، عَن الشعبي، عَن علي بْن ذرى الحضرمي فغلط أيضا.
[قضاء علي في جماعة تدافعوا في زبية أسد فماتوا]
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إسحاق بْن أبي العنبس القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا بكر ابن عَبْد الرحمن، عَن قيس، عَن سماك بْن حرب، عَن حنش، عَن علي ﵁؛ قَالَ: بعثني النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن فأزبى قبائل الناس
[ ١ / ٩٥ ]
زبية الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه، وقد وقع فيها، فتدافعوا حول الزبية، فخر فيها رجل، فتعلق بالذي يليه، وتعلق آخر بآخر، حتى خر فيها أربعة فجرحهم الأسد، فتناوله رجل برمح فطعنه، وأخرج القوم منها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من جرح وهو حي؛ فماتوا كلهم؛ فقالت قبائل الثلاثة لقبيلة الأول: هاتوا دية الثلاثة، فإنه لولا صاحبكم لم يسقطوا في البئر؛ فقالوا: إنما تعلق صاحبنا بواحد، فنحن نؤدي دية واحد، فاختلفوا حتى أرادوا القتال بينهم، فسرح رجل منهم إلي وهم غير بعيد مني، فأتيتهم؛ فقلت: تريدون أن تقتلوا أنفسكم، ورَسُوْلُ اللهِ ﷺ حي، وأنا إِلَى جنبكم؛ إني قاض بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو نافذ بينكم، وإن لم ترضوه، فهو حاجز بينكم، فمن جاوزه فلا حق له حتى يأتي رسول الله ﷺ؛ فهو أعلم بالقضاء مني، فرضوا بذلك، فأمر بهم أن يجمعوا دية تامة من الذين شهدوا البئر، ونصف دية، وثلث دية، وربع دية؛ فقضيت أن يعطي الأسفل ربع الدية من أجل أنه هلك فوق ثلاثة، ويعطي الذي يليه الثلث، من أجل أنه هلك فوقه اثنان، ويعطي الذي يليه النصف من أجل أنه هلك فوقه واحد، ويعطي
[ ١ / ٩٦ ]
الأعلى؛ الذي لم يهلك فوقه أحد الدية، فمنهم من رضي، ومنهم من كره؛ فقلت: تمسكوا بقضائي حتى تأتوا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فيقضي بينكم. فوافقوا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بالموسم؛ فلما قضى الصلاة جلس عند مقام إبراهيم، فساروا إليه، فحدثوه بحديثهم، فاحتبي ببرد عليه، وقال: إني أقضي بينكم إن شاء الله؛ فَقَالَ: رجل من أقصى القوم: إن علي بْن أبي طالب قد قضى بيننا بقضاء باليمن؛ فقال: وما هو؟ فقصوا عليه القصة، فاجاز رَسُوْلُ اللهِ ﷺ القضاء كما قضيت بينهم.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن مروان في كتابه أن أباه حدثه؛ قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن شَدَّاد، عَن يحيى بْن عَبْد الرحمن، عَن حبيب بْن زيد الأنصاري، عَن سماك، عَن حنش بْن المعتمر عَن علي بمثله.