وتوفي سليمان بْن عَبْد الملك، واستخلف عُمَر بْن عَبْد العزيز؛ فأقر أبا بكر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حزم على المدينة، وأقر أَبُو بكر أبا طوالة على القضاء، ثم توفي عُمَر بْن عَبْد العزيز، واستخلف يزيد بْن عَبْد الملك، فاستعمل على المدينة عَبْد الرحمن بْن الضحاك بْن قيس الفهري، فاستقضى سلمة بْن عُمَر بْن أبي سلمة بْن عَبْد الأسد المخزومي.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن أبي أويس؛ قال: حَدَّثَنِي أخي، عَن سليمان بْن بلال، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر، عَن داود ابن الحصين؛ أنه نصر سلمة بْن عَبْد اللهِ المخزومي، وهو قاضي المدينة أتي بغلام فشهد فتصاغره؛ فسأل القاسم وسالما عَن إجازته شهادته؛ فكلاهما قال: إن كان أنبت الشعر فأجز شهادته.
[ ١ / ١٤٨ ]
أَخْبَرَنَا سعدان بْن قمر؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية الضرير؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر، عَن داود بْن الحصين، قال: شهد علام عند قاض من قضاة المدينة يُقَالُ لَهُ: سلمة بْن عَبْد الرحمن، فأرسل إِلَى القاسم، وسالم فسألهما عَن شهادته؛ فقالا: إن كان أنبت، فأجز شهادته.
حَدَّثَنِي أنيس أَبُو عُمَر الدلال؛ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن إسحاق الأدرمي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بْن دينار، عَن سلمة بْن عُمَر بْن أبي سلمة، نسبه إِلَى جده؛ قالت أم سلمة: يا رسول الله لن يسمع الله ذكر النِّسَاء في الهجرة؛ فأنزل الله ﷿: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى [آل عِمْرَان: ١٩٥] .
[ ١ / ١٤٩ ]
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر؛ قال: حَدَّثَنَا ابن وهب، عَن يحيى بْن عَبْد اللهِ بْن سالم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنِي من حضر سلمة بْن عَبْد اللهِ المخزومي؛ فذكر مثل حديث ابن أبي أويس. أَخْبَرَنِي الحارث بْن أبي أسامة؛ قال: حَدَّثَنَا الحكم بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا عباد بْن عباد، عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو، عَن سلمة بْن عَبْد اللهِ بْن سلمة؛ قال: والله لدرة عُمَر كانت أهيب في صدور المسلمين من سيوفكم هذه. ثم