قَالَ: أَبُو عبيدة: وولى يزيد بْن الوليد منصور بْن جمهور العراق، وعزل يوسف سنة عشرين، فلم يستقض أحدًا، ولم يلبث أن عزله يزيد، وولى العراق عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، فولى جرير بْن يزيد البصرة، ثم لم يلبث أن عزله، وولى عَبْد اللهِ بْن أبي عثمان، فولى عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان عباد ابن منصور القضاء.
ويُقَالُ: إن ابن أبي عُثْمَان أعاد عامر بْن عبيدة فتنازع إليه رجلان في حق فحبس أحدهما لصاحبه، فأخرج عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان المحبوس، فأتى خصمه عامر بْن عبيدة فأخرج فجلس في بيته، ونزل الحكم، فأعاد عَبْد اللهِ بْن أبي عثمان
[ ٢ / ٤٣ ]
المحبوس إِلَى حبسه، وأمر عامر بْن عبيدة بالعودة إِلَى الحكم فأبى، فولى عباد ابن منصور، قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ثم عزل عَبْد اللهِ بْن أبي عُثْمَان عَبْد اللهِ بْن عَمْرو، وولي عَمْرو بْن سهيل بْن عَبْد العزيز، فأقر عُمَر عبادًا على القضاء، فلم يزل قاضيًا حتى مات يزيد بْن الوليد، وقام مروان بْن مُحَمَّد، فكتب إِلَى المسور ابن عَمْرو بْن عباد بْن الحصين، يأمره بقتال عَمْرو بْن سهيل، حتى ينفيه عَن البصرة، ثم هو والي أحداثها، والصلاة مع القضاء إِلَى عباد بْن منصور، فلم يزل عباد يقضي ويصلي بالناس حتى قدم يزيد بْن عَمْرو بْن هبيرة واليًا على العراق سنة سبع وعشرين، ويُقَالُ: سنة ثمان وعشرين، فولى على البصرة سلم بْن قتيبة، فعزل سلم عبادًا وولى على قضاء البصرة معاوية بْن عُمَر بْن غلاب أيامًا، فاستعفى، فأعفاه، وأعاد سلم عبادًا على القضاء، فلم يزل عباد قاضيًا حتى قام بنو العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
فولى أَبُو جعفر: