أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن يحيى بْن عَبْد الحميد؛ قال: ولي ابن القسري عَبْد اللهِ بْن زِيَاد بْن سمعان قضاء المدينة، ولم يله مولىً غيره أربعين ليلة. فَقَالَ: كثير بْن عَبْد اللهِ المزني.
حكم كحكم ابن سمعان الذي عرفت فضل المكارم في الدنيا له العجم
لم يعدم الناس منه سنّة علمت حتى الممات وحتى تنثر الرّمم
ثم عزله، وولي مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري. وعَبْد اللهِ بْن زِيَاد بْن سمعان ممن حمل عنه الحديث؛ وروى عنه غير واحد؛ منهم عَبْد اللهِ بْن وهب البصري؛ وفي حديثه ضعف كبير شديد.
[ ١ / ٢٢٢ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: سمعت أَحْمَد بْن حنبل يقول: سمعت إبراهيم بْن سعد يقول ابن سمعان والله يكذب.
بلغني عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن شُعَيْب الزبيري، عَن أبي بكر بْن أبي الأسود قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إبراهيم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن سمعان بحديث النعل، عَن أبي هريرة، فبلغ يحيى بْن سعيد القطان، فأنكر عليه الرواية عَن ابن سمعان، فأخبرت إسماعيل بذلك؛ فقال: صدق غير أن هَذَا الحديث حَدَّثَنَاه أيوب عنه، وكنا نرى أنه قد حفظه.
ثم عزل القسري وولي المدينة رياح بْن عُثْمَان بْن حيان، فأقر مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز على القضاء، فلم يزل على القضاء حتى خرج مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن حسن، فقتل رياح بْن عثمان، واستقضى عَبْد العزيز بْن عَبْد المطلب، ويقال:
[ ١ / ٢٢٣ ]
إنه استقضى أبا بكر بْن عَبْد اللهِ بْن أبي سبرة، ثم قدم عيسى بْن موسى فقتل مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ، واستخلف كثير بْن حصين، واستقضى مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز الزهري. ثم ولي المدينة عَبْد اللهِ بْن الربيع الحارثي فأقر مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز. ثم ولي جعفر بْن سليمان، فأقر مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز على القضاء. ثم