حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب بْن إبراهيم بْن الحر، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن عَبْد الوارث، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي المليح الهذلي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى؛ أن أباه يعلى باع داره بمائة ألف فمر عليه عِمْرَان بْن حصين؛ فقال: يا يعلى بعت دارك؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تبعها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: من باع عقدة داره سلط الله عليه تالفًا يتلفها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل النضري، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن الْحَسَن العلاف، قال: حَدَّثَنَا بشير بْن سريج البزار، عَن قبيصة بْن الجعد، عَن أبي المليح الهذلي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى، عَن عِمْرَان بْن حصين، قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ
[ ٢ / ١٥ ]
صلى الله عليه، ما من عَبْد يبيع بالدار إِلَّا سلط الله عليه تالفًا.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن علي بْن الحجاج الأنصاري، قال: حَدَّثَنَا بشير بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا موسى بْن أيوب بْن عياض الليثي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى، قاضي البصرة، عَن مُحَمَّدبْن عِمْرَان بْن حصين، قال: حَدَّثَنِي أبي أن رسول الله صلى الله عليه قال: من باع عقدة من غير حاجة صب الله على ذلك المال تلفًا.
حَدَّثَنَاه أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن أبي حرب الديلي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي المليح، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى الليثي، قاضي البصرة، قال: جاء رجل من آل معقل بْن يسار، فاستفتاني في بيع دار باعها بمائة ألف، فَقَالَ لَهُ عَبْد الملك ابن يعلى: بلغني عَن نبي الله صلى الله عليه قال: أيما إنسان باع عقدة
[ ٢ / ١٦ ]
من غير حاجة بعث الله عليه تالفًا يتلفها فرد المال وارتد الدار.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم بْن عُثْمَان العَبْدي، قال: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس؛ قال: حَدَّثَنَا حبيب بْن الشهيد، قال: قَالَ لي: إياس بْن معاوية: إن أردت الفتيا فعليك بعَبْد الملك بْن يعلى.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، عَن سعد، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى، يقال: وكان قاضي البصرة، قال: من ترك ثلاث جمع من غير عذر لم تجز شهادته.
حَدَّثَنَا الصغاني، عَن روح، عَن سعيد مثله.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى بْن إسماعيل، عَن أبي هلال، قال: حَدَّثَنَا الأشعث قال: خاصمت إِلَى الْحَسَن في بنت مؤذن لنا ادعت أن زوجها لا يقربها، فأجله سنة، فلما ذهبت السنة، خاصمته إِلَى
[ ٢ / ١٧ ]
عَبْد الملك بْن يعلى، فقلت: أصلحك الله إنه قد أجل سنة فقال: أو هو واجب على أن أؤجله كما يجب الصلاة والصوم؟
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن زِيَاد الأعلم، قال: قَالَ: الْحَسَن، في رجل شاتم رجلًا، فَقَالَ: لغلامه: سبه، فأنك حر مثله، فَقَالَ: الْحَسَن: هو حر وقَالَ: عَبْد الملك بْن يعلى خذ بيد غلامك.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى، قال: حَدَّثَنَا حسين بْن مُحَمَّد الدارع، قَالَ: حَدَّثَنَا المعتبر، يعني ابن سليمان، عَن إياس بْن أبي مسعر، قال: خاصمت إِلَى عَبْدِ الملك بْن يعلى، في جارية تأكل الطين، فلم يرد منه، وقال: لو شاءت لم تأكل منه.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام الجمحي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكر، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: كنا مع عَبْد الملك بْن يعلى الليثي، قبل أن يستقضى، إِذ نظر إِلَى الْحَسَن، فقال: ما رأيت أحدًا أشبه بما يوصف من أبينا إبراهيم، من الْحَسَن هَذَا.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن حماد، عَن أبي عقبة المزني، أن رجلًا ادعى على رجل ألف درهم، ولم يكن له بينة، فاختصما إِلَى عَبْدِ الملك بْن يعلى، فقال: له على ألف درهم فقضيته، فَقَالَ: الآخر: أصلحك الله قد أقر، فَقَالَ: عَبْد الملك: إن شئت أخذت بقوله أجمع، وإن شئت أبطلته أجمع.
قال: وَحَدَّثَنَا سعيد بْن عامر، قال: حَدَّثَنَا جويرية بْن أسماء، قال: قام عَبْد الملك بْن يعلى من مجلس القضاء، فركب بغلته ورجل يشتمه وهو ساكت،
[ ٢ / ١٨ ]
حتى بلغ داره فلما دخل قال: حسبك ساير اليوم. قَالَ: سعيد: داره في مزينة دون اللحامين ببحر الطريق.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال: حَدَّثَنَا عارم، قال: حَدَّثَنَا حماد ابن زيد، عَنْ عَبْدِ الخالق الشيباني، أن عَبْد الملك بْن يعلى كان يقضى: إن ظهر به جنون أو جذام، أو برص قبل البينة أن يرده.
وبلغني عَنْ عَبْدِ الجليل بْن عامر بْن عبيدة الباهلي، عَن أبيه، قال: أتيت عَبْد الملك بْن يعلى، لما ولي القضاء، فوجدت بابه مغلقًا والناس مجتمعون، فاستأذنت، فأذن لي، وهو يتململ كالمرأة الماخض، فقلت له: مالك؟ فَقَالَ: وليت القضاء، فلما عزل أتيته، وهو يتململ، فقال: عزلت واشماتة الأعداء!
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا عاصم بْن سيار، قال: سمعت موسى بْن المهاجر أبا ياسين، قال: كنت عند عَبْد الملك بْن يعلى، فجاؤ بكر فساره ثم قام فانطلق، فقال: ردوا على بكرا، فلما ردوه قال: أخبر القوم بما ساررتني، قال: سبحان الله، قال: ما أنت بقائم حتى تخبرهم بما ذكرت لي، قال: كلمته في أخي يضع عنه الحرس.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا داود بْن نوح الأشقر، قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد الكريم، قال: رأيت قومًا شهدوا بزور، وقد ضربهم عَبْد الملك ابن يعلى، وكان قاضي البصرة، في زمن عُمَر بْن هبيرة الأكبر سنة ثلاث ومائة، فرأيته قد حلق أنصاف رءوسهم، وسود وجوههم، وضربهم ضربًا غير مبرح، قال: هؤلاء قوم شهدوا بزور. والذي شهد له معهم.
وزعم المدائني عَن جويرية بْن إسماعيل، عَن أبيه، أن ضبيعه انتقلت من البصرة إِلَى الكوفة أيام الجمل، فَقَالَ: رجل من بني ضبيعة أنزلني دارك، فأنزله قضية نزاع حول فيها، ثم رجعت ربيعة إِلَى البصرة، فكتب إِلَى الرجل أن فرغ داري، فأنني أريد الرجوع، فكلمت الساكن في الدار، وقلت له: إن صاحب الدار قد احتاج
[ ٢ / ١٩ ]
إليها، وهو قادم، فانظر منزلًا تتحول إليه، فأبى، وقال: الدار داري، وخطة جدي، وكان جده اختطها، ثم باعوها، فقلت لأخت الرجل الغايب: خاصميه، وأنا أسهل لك، فخاصمته إِلَى عَبْدِ الملك بْن يعلى، فادعى الدار وجاء بقوم يشهدون له، فشهد له أَبُو الخيرة شجة بْن عَبْد اللهِ الضبعي: أنها خطة أبيه وجده، فقلت له: اتق الله يا أبا الخيرة، قَالَ: باسمًا: شهدت بباطل؟ قال: لا ولكنك كتمت حقًا، وشهداهما ورجل من بني ضبيعة لصاحب الدار بالدار، وأنه اشتراها فقضى عَبْد الملك على الساكن وأخرجه من الدار.
أَخْبَرَنِي الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن هشام، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن قتادة، عَن الحسين، وجابر بْن زيد، وعَبْد الملك ابن يعلى، أنهم قالوا في الرجل: يوصى لغير قرابته وله ذو قرابة ممن لا ترثه، قالوا يجعل ثلثا الثلث لذوي قرابته وثلث الباقي لمن أوصى له.
أَخْبَرَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد، قال: أَخْبَرَنَا حميد، أن عَبْد الملك بْن يعلى قال، في رجل أوصى بوصية في مرضه وكتبها، فبرأ بعد ذلك، ولم يغيرها حتى مات: قال: هي جائزة. وَحَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر، يقال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، عَن حماد بْن سلمة، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الملك بْن يعلى، قاضي البصرة: في الرجل يكتب وصيته، ثم يختمها، ثم يقول: اشهدوا على ما فيها، قال: جائزة.