واستعلم معاوية على البصرة عَبْد اللهِ بْن عامر بْن كريز، فاستقضى عميرة بْن يثربي الضبي.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن معاذ، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين؛ أن رجلًا استعار من قوم متاعًا فرهنه، فأتوا عميرة بْن يثربي فأمرهم أن يفتكوا متاعهم.
وروى حماد بْن سلمة، عَن ابن سيرين؛ قال: فقدت، أو أعرت قدرًا لي، فوجدتها عند صناع، قد اشتراها بعشرة دراهم، فخاصمته إِلَى عميرة بْن يثربي؛ فَقَالَ: عميرة: أمينك خانك؛ أعطه الذي اشتراها به.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن سليمان الثمامي، عَن موسى بْن الفضل الربعي، عَن أيوب بْن عتبة؛ قال: كان عميرة بْن يثربي، وكان قاضيًا، يقول في المكاتب إِذَا هلك وترك مالا، وعليه دين، وعليه بقية من مكاتبته، يبدأ بالمكاتبة قبل الدين.
حَدَّثَنِي موسى بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشار؛ قال: حَدَّثَنَا سهل ابن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن سيف بْن وهب، عَن أبي حرب بْن أبي الأسود، عَن عميرة بْن يثربي، عَن ابن كعب؛ قال: إِذَا التقى ملتقاهما من وراء الختان وجب الغسل.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى؛ قال: حَدَّثَنَا بهز بْن أسد؛ قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة؛ أن عليًا ﵇،
[ ١ / ٢٩٠ ]
وعميرة بْن أثدي، هكذا قَالَ: بهز؛ كانا يستثبتان الغلمان، يعني الشهادة.
قَالَ: أَبُو عبيدة: ولم يزل عميرة بْن يثربي على القضاء حتى عزل ابن عامر سنة خمس وأربعين، وولي الحارث بْن عُمَر الأزدي، فأقر عميرة، ثم عزل الحارث، وولي زِيَاد في بقية سنة خمس وأربعين، فعزل عميرة عَن القضاء، وولاه عِمْرَان بْن حصين يسيرًا، ثم استعفى فأعفاه.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا الوليدي سُفْيَان العطار؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عَن سعيد، عَن قتادة، عَن معاوية بْن قرة؛ أن رجلًا قَالَ: لعِمْرَان بْن حصين: والله لقد قضيت علي بغير الحق؛ قال: الله، فأتى زيادًا فاستعفاه.
حَدَّثَنِي يحيى بْن إسحاق بْن سافري؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عون الواسطي؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم، عَن منصور بْن زاذان، عَن الْحَسَنِ؛ قال: استعمل زِيَاد عِمْرَان بْن حصين على القضاء، فقضى على رجل بقضية، فاستقبله وهو خارج من المقصورة، فقال: والله لقد قضيت علي بالجور، ولم تأل عَن الحق، قال: الله: فرجع إِلَى زياد، فاستعفاه، وقال: ما أنا بالذي أقضي بين اثنين بعد يومي هَذَا.
ورواه يزيد بْن هارون، عَن إبراهيم بْن عطاء، مولى آل عِمْرَان بْن حصين، عَن أبيه؛ أن عِمْرَان بْن حصين مر وهو راكب، فقام إليه رجل، فقال: يا أبا نجيد والله لقد قضيت علي بجور، وما ألوت؛ قال: وكيف ذاك؟ قال: شهد علي بزور؛ فَقَالَ لَهُ عِمْرَان: ما قضيت به عليك فهو في مالي، ووالله لا جلست هَذَا المجلس أبدًا؛ قال: فركب إِلَى زِيَاد فاستعفاه.
[ ١ / ٢٩١ ]
قَالَ: أَبُو بكر: وهو عِمْرَان بْن حصين بْن عبيد بْن خلف بْن عَبْد نهم بْن سالم بْن غاضرة بْن سلول، بْن حبشية بْن سلول بْن كعب بْن عَمْرو بْن ربيعة ابن خزاعة، هو وأَبُوه من أصحاب رسول الله ﷺ، ورويا جميعهما عَن النَّبِيّ ﷺ، فأما عِمْرَان فواسع الرواية، وله أخبار كثيرة؛ لم نكتبها ههنا داره بالبصرة في سكة اصطفابوس.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا قيس بْن حفص الدارمي؛ قال: حَدَّثَنَا مسلمة بْن علقمة؛ قال: حَدَّثَنَا داود بْن أبي هند، عَن العباس ابن عَبْد الرحمن؛ عَن عِمْرَان بْن حصين؛ أن أباه حصين بْن عبيد قال: قلت: يا رسول الله أرأيت رجلًا كان يقري الضيف، ويصل الرحم، ويفك العاني، ويفعل ويفعل، فهلك في الجاهلية؛ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: هو في النار؛ قال: فما أتت على عبيد ثلاثة أيام حتى مات مشركًا. قَالَ: المدائني: لما أعفى زِيَاد عِمْرَان بْن حصين، ولي عَبْد اللهِ بْن فضالة الليثي، ثم أخاه عاصم بْن فضالة، ثم زرارة بْن أوفى. وقَالَ: حسان: بل أعاد عميرة بْن يثربي بعد عِمْرَان، ثم مات فولي زرارة بْن أوفى. وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ولي بعد عِمْرَان بْن حصين زرارة بْن أوفى الجرشي، وكانت أخته لبابة بنت أوفى تحت زياد.