حَدَّثَنَا إبراهيم بْن محسن بْن معدان المروزي؛ قال: أَخْبَرَنَا عبيدة بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا حفص بْن صالح أَبُو عُمَر الأسدي، عَن الشعبي؛ قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى معاوية وهو أمير بالشام:
أما بعد، فإني
[ ١ / ٧٤ ]
كتبت إليك في القضاء بكتاب لم آلك فِيْهِ ونفسي خيرًا، فالزم خصالًا يسلم دينك، وتأخذ بأفضل حظك عليك؛ إِذَا حضر الخصمان فالبينة العدول، والأيمان القاطعة؛ أدن الضعيف حتى يجتري قلبه وينبسط لسانه، ويعاهد الغريب، فإنه إن طال حبسه ترك حقه، وانطلق إِلَى أهله، وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأسًا، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء.
[لا يصلح بين الخصوم إذا تبين له القضاء]
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد، عَن ابن جريج، عَن عطاء؛ قال: لا ينبغي للقاضي إِذَا تبين له القضاء أن يصلح بينهم.
[الوعيد لمن أغلق بابه دون ذوي الحاجة]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي، وغيره، عَن مسلم بْن إبراهيم، عَن سعد بْن زيد، عَن علي بْن الحكم، عَن أبي الْحَسَن الجزري عَن عَمْرو بْن مرة الجهني وكانت له صحبة؛ قال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: أيما وال أغلق بابه دون ذوي الخلة والحاجة، أغلق الله رحمته عنه عند خلته وحاجته.
[ ١ / ٧٥ ]
[وجوب القضاء بما في كتاب الله]
حَدَّثَنَا علي بْن شُعَيْب السمسار؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن نمير؛ قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عَن القاسم بْن عَبْد الرحمن، عَن أبيه؛ قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ: من كان منكم قاضيًا فليقض بما في كتاب الله، فإن جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قَالَ رَسُوْلُ اللهِ، فإن جاءه ما لم يقل رسول الله فليجتهد، فإن لم يفعل فليفر ولا يستحي.
[لا يستقضى إلا ذوالمال والحسب]
حَدَّثَنَا الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي خالي عُمَر بْن الصلت؛ قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن قتيبة، عَن القطان بْن سُفْيَان، عَن أبيه؛ قال: قرأت كتاب عُمَر بْن الخطاب إِلَى أبي موسى: لا تستقضين إِلَّا ذا مال، وذا حسب؛
[ ١ / ٧٦ ]
فإن ذا المال لا يرغب في أموال الناس، وإن ذا الحسب لا يخشى العواقب بين الناس.