أَخْبَرَنَا شُعَيْب بْن أيوب الصريفيني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو؛ قَالَ: حَدَّثَنَا إياس بْن معاوية؛ قال: كنت قاضيًا لأهل البصرة في زمن عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأتيت بجارية، كان على صدرها صبي في عنقه طوق، فجاء إنسان فأخذ الطوق من عنق الصبي، ثم جذبه إليه فصاحت الجارية فأخذ، فكتبت فِيْهِ إِلَى عُمَر فكتب إِلَى عُمَر: إن هذه عارية الظهر فعاقبه بقدر ذنبه ثم خل سبيله.
حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم الجيلي؛ قال: حَدَّثَنَا موسى بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، عَن ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: سألني إياس بْن معاوية عَن رجل أقر لرجل بوديعة ثم قال: قد دفعتها إليك فقلت: إِذَا كان الأصل مضمونًا، فالفرع مضمون؛ قال: أحسنت أو أصبت.
[ ١ / ٣٢٦ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب؛ قال: أَخْبَرَنِي إياس بْن معاوية أن عدي ابن أرطاة أرسل إليه وإِلَى الْحَسَن، فسألهما عَن رجل كاتب عَبْده؛ واشترط عليه أن لي سهمًا من مالك إِذَا مت؛ قال: فقلت: جائز، وقَالَ: الْحَسَن ليس بشيء؛ قَالَ مَعْمَر: قَالَ: أيوب: وأقرأني إياس الكتاب حين جاء.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا بازام؛ قَالَ: ولي إياس بْن معاوية سد نتق شيرين، فكان يستقرض القصب وزنًا ويرده وزنًا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو محكم، عَن بقية ابن الوليد، عَن سلام بياع الرقيق؛ قال: اشتريت جارية فوجدتها حمقاء، فخاصمت فيها إِلَى إياس بْن معاوية، وهو على قضاء البصرة؛ فقال: ما علمت أنه يرد من حمق؛ فقلت: إنه حمق أشد من جنون، فدعاها، فقال: أي رجليك أطول؟ فمدت اليسرى، فقالت: هذه؛ فقال: أتذكرين ليلة ولدت؛ فقالت: نعم؛ قال: فردها، أما هذه فترد.
فحَدَّثَنِي إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن حيان؛ قال: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن ابي ليلى أَبُو المعلى؛ قال: شهدت إياس بْن معاوية، وأتاه رجلان يختصمان في جارية حمقاء، فَقَالَ: إياس: لا أرى الحمق عيبًا يرد منه، فَقَالَ: رجل: إنه حمق كالجنون؛
[ ١ / ٣٢٧ ]
قال: فدعا إياس الجارية، فقال: يا جارية تذكرين ليلة ولدت؟ قالت: نعم؛ قال: فأي رجليك أطول؟ قالت: هذه، ومدت إحدى رجليها، وكل ذلك يكلمها بالفارسية، فردها.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن مرزوق البصري؛ قال: كنا عند إياس بْن معاوية قبل أن يستقضي، وكنا نكتب عنه الفراسة، كما نكتب عَن صاحب الحديث، إِذَا جاء رجل فجلس على دكان مرتفع بالمربد فجعل يترصد الطريق فبينا هو كذلك إِذ نزل، فاستقبل رجلًا فنظر في وجهه ثم رجع إِلَى موضعه، قال: فَقَالَ: إياس بْن معاوية: قولوا في هَذَا الرجل؛ قالوا: ما تقول فِيْهِ؟ رجل طالب حاجة، قال: معلم صبيان، قد أبق له غلام أعور، فإن أردتم أن تستفهموه، فقوموا فسلوه، فقام إليه بعضنا فسأله؛ فقال: كان لي غلام نساج، وقد زاغ منذ اليوم، فقالوا صف لنا غلامك، وصف لنا موضعك فقال: أما أنا فأعلم الصبيان بالكلأ، وأما غلامي فغلام من صفته كذا وكذا إحدى عينيه ذاهبة، فرجعنا إليه فقلنا: هو كما قلت، ولكن كيف علمت أنه معلم؟ قال: رأيته جاء فجعل يطلب موضعًا يجلس فيه، فقلت: إنه يطلب عادته في الجلوس، فنظر إِلَى أرفع شيء يقدر عليه فجلس عليه، فنظرت في قدره فإذا ليس قدره قدر المملوك، فنظرت فيمن اعتاد في جلوسه جلوس الملوك فلم أجدهم إِلَّا المعلمين، فعلمت أنه معلم؛ فقلنا له: كيف علمت أنه أبق له غلام أعور؛ قَالَ: رأيته يترصد الطريق والمارة فبينما هو كذلك إِذ نزل، فاستقبل رجلًا مقبلًا، فعلمت أنه شبهه بغلامه فنظر في وجهه،
[ ١ / ٣٢٨ ]
فلو كان غلامه أعمى لعرفه في ترجحه في مشيته، فعلمت أنه نظر في وجهه إِلَى عينه، فعلمت أن غلامه أعور قد ذهبت إحدى عينيه.
قرأت في كتابي عَن أبي عَبْد اللهِ عُمَر بْن أبي سعد، عَن حسين بْن قداس؛ عَن صالح بْن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إني لأعلم يوم ولدت، قيل له: وكيف علمت؟ قال: خرجت من ظلمة فلم ألبث إِلَّا يسيرًا، حتى عدت إِلَى ظلمة، فذكرت ذلك لأمي، فقالت: يا بني إني لما ولدتك أردت أن أقوم لحاجة فاكفأت عليك الجفنة مخافة أن يأكلك الذئب؛ قال: كانوا في البرية.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى بْن الفضل عَن مطر بْن حمران؛ قال: شهدت إياسًا وجئ بغلام قد سرق أكسية الجمالين، فقامت عليه بينة؛ فقال: اكشفوا عنه فكشفوا، فلم يكن احتلم، فقال: لو كان احتلم لقطعته، اذهبوا به حَيْثُ سرق، فسودوا وجهه، وعلقوا في عنقه العظام، واضربوه حتى يدمي ظهره، وطوفوا به، فجاء رجل يسعى؛ فقال: أصلحك الله أنه مملوك لي، فإن فعلت ذاك به كسرت ثمنه؛ فَقَالَ: إياس: يعمد أحدكم إِلَى الغلام لم يحتلم، فيكلفه الضريبة، ولا يحسن عملًا يعمله، فإنما يأمره أن يسرق ويطعمه، ويعمد أحدكم إِلَى الجارية، فيقول لها: اذهبي فأدي الضريبة فإنما يقول لها: اذهبي، فازني وأطعميني.
قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن حبيب بْن أبي ثابت؛
[ ١ / ٣٢٩ ]
قال: سئل عامر عَن شهادة الغلمان؛ فقال: هو ذا إياس بْن معاوية؛ لا يجيز شهادة الغلمان.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا غنام بْن علي، عَن حريث ابن أبي مطر، عَن الحكم، وحماد، وإياس بْن معاوية؛ قالوا، في الشيء يخاف أن يفوتك بنفسه: أينما ضربت منه فهو ذكاته.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن عارم، عَن حماد بْن سلمة عَن إياس بْن معاوية، في الرجل يؤجر داره إِلَى أجل وثم يموت؛ قال: تمضي الإجارة، والعارية إِلَى ذلك الأجل.
قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: سألت إياسًا عَن رجل ترك ابنه وجده ومولى له، قال: إِذَا كان صاحب قرب منه، فليس له من الولاء شيء، إنما الولاء لمن له لما بقي.
حَدَّثَنَا العباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا همام؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة رجل وامرأتين في طلاق؛ قَالَ: قتادة: فسألت الْحَسَن؛ فقال: لا تجوز شهادة النِّسَاء في الطلاق.
وقال: وكتب عدي بْن أرطاة إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز بقول الْحَسَن، وبقضاء إياس، فكتب عُمَر إِلَى عدي بْن أرطاة: أصاب الْحَسَن وأخطأ اياس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عفان، وحجاج، قالا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن قتادة، وإياس أنهما قالا: لا يحل الأجل حتى يطلقها، أو يخرجها من مصرها، أو يتزوج عليها، فإذا فعل ذلك حل.
[ ١ / ٣٣٠ ]
حَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن خالد الحذاء، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده، وأخذ يمين الطالب، فَقَالَ: الشهود: يجيز على شهادة رجل فقال: إنه عاصم: إنه عاصم.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر؛ قال: حَدَّثَنَا ابن علية، عَن أيوب؛ أن امرأة باعت لزوجها دارًا، وهو غائب، فلما قدم أبي أن يجيز البيعة، فخاصمته فيها إِلَى إياس بْن معاوية، فجعل المشتري يقول: أصلحك الله أنفقت فيها ألفي درهم؛ فقال: ألفاك علي فقضى الرجل بداره، وأمر بامرأته إِلَى السجن، فلما رأى ذلك جوز البيع.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حميد، عَن إياس بْن معاوية، أنه تخاصم إليه رجلان استودع أحدهما وديعة، فَقَالَ: صاحب الوديعة: استحلفه بالله ما استودعته كذا وكذا، فَقَالَ: إياس: لا بل يحلف بالله مالك عنده وديعة ولا غيرها.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، قَالَ: سأل يزيد الخياط إياس بْن معاوية؛ قال: استأجر طيلسانًا بدرهمين، ثم أقطعه، ثم أؤاجره بواف فقال: أليس أنت تقطعه؟ قلت: بلى، قَالَ: لا بأس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يوسف، والصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد؛ قال: حَدَّثَنَا أزهر، عَن ابن عون، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: إِذَا دخل بها فلا عدوى لها في العاجل.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ قَالَ:
[ ١ / ٣٣١ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم أَبُو أمية؛ أن ابن أذينة، والْحَسَن، وهشام بْن هبيرة؛ وإياسًا كانوا لا يقضون بالشرط في الدار.
الصغاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي شيبة؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب الثقفي، عَن خالد؛ عَن إياس بْن معاوية، أنه كان يقضي بالجوار، يعني في الشفعة، حتى جاءه كتاب من عُمَر بْن عَبْد العزيز: لا يقضي به إِلَّا ما كان من شريكين مختلطين، أو دار يغلق عليها باب واحد.
وقال: أَخْبَرَنَا معلى؛ قال: حَدَّثَنَا معتمر؛ قال: سمعت حميدًا يقول: كان إياس بْن معاوية يقضي في الحق يكون على الرجل الراحل فيموت، قَالَ: على الورثة إِلَى الأجل.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: حَدَّثَنِي عرعرة بْن البرند، عَن شيخ له سماه؛ قال: كنت عند إياس بْن معاوية إِذ أتته امرأتان تختصمان في كبة غزل، ليس معهما بينة، فبعد واحدة، وقرب الأخرى، فَقَالَ لَهَا: على أي شيء كببت غزلك؟ قالت: على كسرة خبز؛ فنحاها، وقرب الأخرى فقال: على أي شيء كببت غزلك؟ قالت: على خرقة، فأمر بالكبة فنقضت فإذا هي على كسرة خبز؛ قال: فأتيت مُحَمَّد بْن سيرين فأخبرته، فقال: ويحًا له ما أفهمه، ويحًا له ما أفهمه!
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جعفر؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى بْن حماد، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية، ان امرأتين ادعتا كبة غزل؛ فقال، إياس لأحدهما: على أي شيء كببت غزلك؟ قالت على كسرة خبز، وقالت الأخرى: على جوزة فدفنها إِلَى التي أصابت.
[ ١ / ٣٣٢ ]
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن إياس بْن معاوية، إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين؛ قال: رشح الوالدين، وفرض لهما، وترك القرابة.
الصغاني قال: حَدَّثَنَا حجاج؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: هي للقرابة. أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن الأشيب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن حميد، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: ليس بين العبيد قصاص.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مرداس الصوفي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن الأشعث، وعَبْد اللهِ بْن عَبْد الوهاب، عَن عنبسة بْن سعيد، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: لا تزوج المرأة إِذَا كانت تكلم فتسمع ولا تمشي فتسرع، ولا تزوج صغيرة الرأس، فإن عقلها في رأسها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يسار؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا خالد الحذاء؛ قال: رأيت إياس بْن معاوية يقضي، وبين يديه امرأة، فرفع رأسه ينظر إِلَى رجل؛ فقال: تعال خاصم عَن أخيك.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن جبلة ابن أبي رواد؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق؛ قال: رأيت إياس بْن معاوية يقضي في الطريق.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أزهر بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ بْن الأعرابي، قال: تقدم الفرزدق إِلَى إياس بْن معاوية ليشهد هو وأخر، فَقَالَ: إياس: أما أَبُو فراس فقد عرفناه، ولكن زدنا شهودًا
[ ١ / ٣٣٣ ]
فَقَالَ: الفرزدق: ما أحسن ما سللت عمك منها.
حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: رأيت في بيت ثابت البنان رجلًا أحمر طويل الذراعين، غليظ البنان يلوث عمامته لوثًا، ورأيته قد غلب على الكلام، فلا يتكلم معه أحد، فأردت أن أسأل عنه حتى قَالَ: قائل: يا أبا وائلة، فعرفت أنه إياس؛ فقال: إن الرجل ليكون عليه ألف، فينفق ألفًا فيصلح وتصلح الغلة، ويكون عليه ألفان فينفق ألفين فيصلح وتصلح الغلة، ويكون عليه ألفان فينفق ثلاثة فيوشك أن يبيع العقار في فضل النفقة.
قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا الخليل؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: أنك لو قست عودًا وذكر الحديث.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مسلم بْن قتيبة؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق ابن راهويه؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عَبْد الملك، عَن ابن المبارك، قال: جاء رجل إِلَى مُحَمَّد بْن سيرين؛ فقال: إني رأيت في النوم كان إياس بْن معاوية يضرب باليمين في الحر فقال: إيت إياسًا فقل له: اقض بالأثر ولا تقض بالرأي.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إِذَا وافقت وصية الصبي والمجنون الحق أجزنا وصيته.
[ ١ / ٣٣٤ ]
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن حماد؛ قال: وقَالَ: إياس، في رجل أعتق رجلًا، وآخر أعتق ابنه؛ قال: ولاء الأب لمن أعتقه، وولاء الابن لمن أعتقه. قال: وسمعت إياسًا يقول: الولاء لا يباع ولا يوهب ولا يورث.
وسئل إياس عَن دية العَبْد، فقال: ثمنه ما بلغ؛ وقال، في رجل قطع يد عَبْد، قال: هو له وعليه لمولاه مثله.
وقال، في عَبْد شج حرا موضحة، فقال: إن شاء مولى العَبْد دفعوا العَبْد، برمته، وإن شاءوا أعطوا الدية؛ وقال: كل شيء يقتل به فإنه يقاد به، مثل الحجر العظيم والخشبة العظيمة التي تقتل.
روى عَبْد الواحد، عَن حماد، عَن حميد أن إياس بْن معاوية اختصم إليه رجلان استودع أحدهما صاحبه وديعة؛ فَقَالَ: صاحب الوديعة: استحلفه بالله مالي عنده وديعة؛ فَقَالَ: إياس: بل أستحلفه بالله مالك عنده وديعة ولا غيرها.
وأَخْبَرَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم المري؛ قال: حَدَّثَنَا بكر بْن كلثوم، عَن حبيب بْن الشهيد، أن إياس بْن معاوية واعده إِلَى دار خالد بْن زيد، فوافيته، فقام إليه شيخ، فقال: أصلح الله القاضي، إن هَذَا ابني وليس ينفق علي؛ فقال: ما صنعتك؟ فقال: حائك، فحكم عليه بخمسة دراهم.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم؛
[ ١ / ٣٣٥ ]
قال: أَخْبَرَنِي خالد الحذاء قال: رأيت إياس بْن معاوية قضى لذمي على مسلم بشفعة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الصمد بْن عَبْد الوارث، عَن أبيه؛ قال: حَدَّثَنِي سكين أَبُو قبيصة، كاتب إياس بْن معاوية، قال: كان إياس يقول في الرجل يطلق المرأة وقد أحدثت في بيتها أشياء، ما كان من متاع المرأة، فهو لها إِلَّا أن يقيم الرجل البينة أنه له.
وكان إياس يقول، في المهر الآجل والعاجل، إن دخل بها فزعمت أنه لم يدفع إليها العاجل، تأخذه لها، والآجل ليس لها أن تأخذه به إِلَّا أن يفرق موت أو طلاق.
حَدَّثَنَا الجرجاني، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، قال: اختصم رجلان إِلَى إياس بْن معاوية فَقَالَ: أحدهما: إن هَذَا ابرأني من القرن؛ فَقَالَ: آخر لم أدر ما القرن: فَقَالَ: إياس أكنت تظنه قرنًا بائنًا في رأسها فأفهمه فأجاز عليه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول، في الذي به الفالج، والجذام، والبرص، ويذهب ويشتري، ويبيع، قال: يجوز طلاقه وشراه وبيعه.
قال: وسمعت إياسًا يقول: من زوج غائبًا، فهو ضامن حتى يقدم، وإذا زوج رجل رجلًا، فقال: أنا برئ من الصداق، فهو ضامن، وإن اشترط رضى غائب فله شرطه.
[ ١ / ٣٣٦ ]
قال: وَحَدَّثَنَا مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب عَبْد اللهِ بْن أبي عبيد الله؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقضي بالخلوة، فلقيت الْحَسَن، فأخبرته فقال: رياء وسمعة، ولا يقضي به إِلَّا مراء، وأتيت ابن سيرين، فسألته؛ فقال: ليفعل ما قال، فأتيت قتادة فسألته؛ فقال: باطل وخديعة لأنها ضغطة.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَر الضرير؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: أَخْبَرَنَا حميد الطويل؛ أن معاوية بْن قرة أخذ جارية لابنه إياس؛ فَقَالَ لَهُ إياس: تأخذ جاريتي؟ فحكما الْحَسَن؛ فَقَالَ: الْحَسَن لمعاوية: خذها؛ أنت ومالك لأبيك؛ فَقَالَ: للحسن إياس: أنت شيخ قد خرفت؛ يأخذ جاريتي؟
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن أبي هلال، عَن أشعث؛ قال: وجاء رجل إِلَى الْحَسَن؛ فقال: يا أبا سعيد؛ إن إياسًا رد شهادتي، فانطلق الْحَسَن معه، فلقي إياسًا؛ فقال: ما حملك على أن رددت شهادة هَذَا؟ أما بلغك أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: من استقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ذمة الله، وذمة رسوله، فَقَالَ لَهُ الآخر: أيها الشيخ إن الله يقول: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء [البقرة: ٢٨٢] وإن صاحبك ليس ممن يرضى من الشهداء.
وروى عَبْد الواحد، عَن حماد، عَن إياس؛ قال: إِذَا قيل للمضارب: لا تذهب إِلَى واسط، فذهب فهو ضامن، والربح بينهما، على ما اشترطا.
[ ١ / ٣٣٧ ]
وقَالَ: في رجل استعار قدرًا على أن يطبخ فيها تمرًا، وطبخ فيها سكرًا، فاحترقت القدر؛ قال: هو ضامن؛ إِذَا خالف فهو ضامن.
الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، أن إياس بْن معاوية قضى بينهما نصفين يعني ميراث عَبْد بين اثنين؛ أعتق أحدهما، فأمسك الآخر.
وأَخْبَرَنَا الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، أن إياس بْن معاوية قضى بالميراث بينهم أثلاثًا، في عَبْد بين ثلاثة كاتب أحدهم، وأعتق أحدهم، وأمسك أحدهم.
وروى الصلت بْن مسعود الجحدري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عَبْد اللهِ ابن قيس البكري؛ قال: حَدَّثَنَا حصين بْن كرار للمالكي؛ قال: كنت عند إياس بْن معاوية فجاءت امرأتان؛ فقالت إحداهما: ألا تعجبون؟ أختي لأبي وأمي تزعم إنها أحق بميراث أبي مني؟ قَالَ: إياس: ما أراها إِلَّا صادقة؛ فقالت الأخرى: إني اشتريت أبي وأعتقته، فَقَالَ: إياس: الثلثان بينكما بالميراث، ولهذه الثلث بالولاء، فأتيت الْحَسَن فأخبرته؛ فقال: لا، حق الوالد أعظم من أن يكون ولاء، فأتيت إياسًا فأخبرته بقول الْحَسَن، فقال: إِذَا جاء الْحَسَن فقل له: يلزم سارية من السواري، فنحن أعلم بالحكم منك.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن حاتم، عَن إبراهيم بْن مرزوق؛ قال: جاء رجلان إِلَى إياس بْن معاوية يختصمان في قطيفتين، وهو قاض، إحداهما حمراء، والأخرى خضراء؛ فَقَالَ: أحدهما:
[ ١ / ٣٣٨ ]
دخلت الحوض لاغتسل ووضعت قطيفتي، وجاء هَذَا، فوضع قطيفته بجنب قطيفتي، ثم دخل فاغتسل فخرج قبل، فأخذ قطيفتي فمضى بها، ثم خرجت فاتبعته فزعم، أنها قطيفته فقال: لك بينة؟ فقال: لا فقال: إيتوني بمشط فأتى بمشط فسرح رأس هَذَا، ورأس هَذَا فخرج من رأس أحدهما صوف أحمر، وخرج من رأس الآخر صوف أخضر، فقضى بالحمراء للذي خرج من رأسه صوف أحمر، وبالخضراء للذي خرج من رأسه صوف أخضر.
قال: وَحَدَّثَنَا موسى؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن حبيب بْن الشهيد؛ قال: توضأ إياس فرأى على عقبه مكانًا لم يصبه الماء، فقيل له يا أبا واثلة: عقبك لم يصبه الماء، فوضع عقبه بين إصبعيه الإبهام والتي تليها فمسح ببلل الماء.
أَخْبَرَنَا سعدان بْن يزيد؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن جميل؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية في عَبْد قاتل حرًا، فشج العَبْد الحر فشهد رجلان أن العَبْد شج الحر، وشهد رجلان أن الشاهدين قاتلا العَبْد مع الحر، فَقَالَ: إياس: إن كانا ذوي عدل جازت شهادتهما، يعني الأولين.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب صاحب البصري؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب أن إياس بْن معاوية كان يقضي في سوق البصرة، هي مثل مسجد الجامع، من سبق إِلَى مكان فهو أحق به، ما جلس عليه، فإذا قام آخر فجلس عليه فهو أحق به.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد، وعارم، واللفظ
[ ١ / ٣٣٩ ]
لمُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد عَن خالد أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة رجل لابنه، وأخذ يمين الطالب، ولم يذكر عارم: وأخذ يمين الطالب.
حَدَّثَنَا إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، وعارم، واللفظ لمُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: حَدَّثَنَا خالد: أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة عاصم الجحدري، وأخذ يمين الطالب.
حَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي، عَن أيوب أبي العلاء، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة قتادة، وهو أعمى؛ وقال: لولا معرفتك به ما أجزت شهادتك ولا تعد.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن خالد الحذاء، وجرير بْن حازم، أن إياس بْن معاوية رد شهادة قتادة.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن خلف؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الفرج؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج، عَن جرير بْن حازم، قَالَ: شهد قتادة عند إياس بْن معاوية، فرد شهادته، وقال: أما أنا لم نرد شهادتك إِلَّا أن تكون عدلًا، ولكنك أعمى لا تبصر.
وروى سُفْيَان بْن عيينة، عَن هشام بْن حجر؛ عَن إياس بْن معاوية، إن رجلًا كان يساومه بشيء، فجاء آخر يريد أن يساوم به فغمزه، الرجل فرأى أنها شركة.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الواحد، عَن حماد بْن سلمة؛ قال: قَالَ: إياس: إِذَا شارك المسلم النصراني أو اليهودي؛ وكانت الدراهم مع المسلم هو الذي يتصرف بها بالشراء والبيع، فلا بأس،
[ ١ / ٣٤٠ ]
ولا يدفعها إِلَى اليهودي أو النصراني يعملان بها، لأنهما يربيان.
قال: حَدَّثَنَا مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا جميل بْن عبيد الطائي؛ قال: سبقنا يوم جمعة بالصلاة، صلاة الجمعة، ومعنا إياس بْن معاوية، وهو يومئذ قاض، فدخلنا المسجد فاصطففنا ونحن نفر، فتقدم إياس فصلى بنا أربعًا.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن قادم؛ قال: سمعت سُفْيَان الثوري يقول: قَالَ: إياس بْن معاوية: ما وجدت القضاء إِلَّا ما يستحسن الناس.
بلغني عَن جويرة بْن مُحَمَّد، عَن ريحان بْن سعيد، عَن عيسى بْن مَعْمَر؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية، قيسوا القضاء ما صلح الناس، فإذا فسدوا فاستحسنوا.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم المري؛ حَدَّثَنِي بكر بْن كلثوم السلمي، عَن حبيب بْن الشهيد؛ أن إياس بْن معاوية قضى في الطريق.
حَدَّثَنَا العباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا علي، ولم ينسبه أَبُو سلمة؛ قَالَ: سألت إياس بْن معاوية عَن الرجل يغشى أهله، ثم يقوم ليغتسل، ثم يبدو له أن يجامعها قبل أن يغتسل؛ قال: لا بأس.
وسألت إياسًا؛ ما تحقيق الوتر؟ قال: تصلي ما بدا لك ركعتين ركعتين، فإذا بدا لك فأوتر بركعة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن أبي هلال
[ ١ / ٣٤١ ]
عن أيوب؛ قال: قَالَ: إياس: إنه لتأتيني القضية لها وجهان، فأيهما أخذت عرفت أن قد أصبت الحق.
وقَالَ: المدائني: تنازع إِلَى إياس رجلان؛ ادعى أحدهما أنه أودع صاحبه مالًا، وجحده الآخر؛ فَقَالَ: إياس: أين أودعته هَذَا المال؟ قال: في موضع كذا وكذا؛ قال: وما كان في ذلك الموضع؟ قال: شجرة؛ قال: فانطلق فالتمس مالك عند الشجرة، فلعلك إِذَا أتيتها تذكر أين وضعت مالك؛ فانطلق الرجل، وقَالَ: إياس للمطلوب: اجلس إِلَى أن يجئ صاحبك فجلس فلبث إياس مليًا يحكم بين الناس، ثم قَالَ: للجالس عنده: أترى صاحبك بلغ الموضع الذي أودعك فِيْهِ؟ قال: لا؛ قال: يا عدو الله إنك لخائن، فأقر عنده، فحبسه حتى جاء صاحبه ثم أمره بدفع الوديعة.
قَالَ: المدائني وأودع رجل رجلًا كيسًا فِيْهِ دنانير، فغاب خمس عشرة سنة، ثم رجع وقد فتق المودع الكيس من أسفله، فأخذ ما فِيْهِ وجعل مكانه دراهم: والخاتم على حاله، فنازعه، فَقَالَ: إياس: منذ كم أودعته؟ قَالَ: من خمس عشرة سنة؛ فَقَالَ: المودع صدق، فأخرج الدراهم، فوجد فيها ما ضرب منذ عشر سنين وخمس سنين، فَقَالَ: للمودع: أقررت أنه أودعك منذ خمس عشرة سنة، وهَذَا ضرب أحدث مما ذكرت فأقر له بوديعته، ودفعها إليه.
وقَالَ: النميري، عَن ابن عاصم؛ قال: كان رزق إياس بْن معاوية مائة درهم.
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد العزيز الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا عارم؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون؛ قال: ذكروا إياس بْن معاوية عند مُحَمَّد بن
[ ١ / ٣٤٢ ]
سيرين؛ فقال: إنه لفهم.
وذكر حماد بْن إسحاق، عَن أبيه؛ قال: أتى وكيع بْن أبي سود، إياسًا ليشهد؛ فَقَالَ لَهُ: ما حاجتك؟ قال: جئت لأشهد، قال: مالك وللشهادة؟ إنما يشهد الموالي والتجار والسفلة؛ قال: صدقت، وانصرف فقالوا لوكيع: خدعك؛ إنه لا يقبل شهادتك، وردك؛ قال: لو علمت لعلوته بالقضيب.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أبان بْن خالد؛ قال: شهدت أياس بْن معاوية، وجاءه رجل بغريم له: فَقَالَ: الغريم لإياس: سل الشاهد ولا تره الصك؛ والله ما يدري كم هي؛ ولا ما هي؛ فَقَالَ: إياس للشاهد أرني الصك فأراه إياه، وقال: أشهد على ما فِيْهِ فأجاز شهادته.
حَدَّثَنَا عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قال: حَدَّثَنَا سكين أَبُو قبيصة، عَن إياس بْن معاوية؛ أنه كان يقول: إِذَا تزوجها على عاجل، وآجل: يدخل بها، فقد بطل العاجل وأما الآجل، فليس لها أن تأخذه إِلَّا بموت أو طلاق.