حَدَّثَنَا مربع بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن عاصم بْن المنذر بْن الزبير؛ قال: حَدَّثَنَا سلام أَبُو المنذر الفارقي؛ قال: حَدَّثَنَا مطر الوراق، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الواحد البناني. عَن خلاس بْن عَمْرو؛ قَالَ: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح: إني استعملت على حداثة سني وقلة علمي، وإني لا بد لي إِذَا أشكل علي أمر أن أسألك، فأسألك عَن رجل طلق امرأة ثلاثًا في صحة، أو سقم، وعن امرأة تركت ابني عمها، أحدهما زوجها، وعن مكاتب مات وترك دينًا، وبقية من مكاتبته، وترك مالًا، وعن رجل شرب خمرًا، لم يعلم منه بعد ذلك ألا خير، وهل تقبل شهادته؛ قال: فَقَالَ: شريح: كتبت إلي تسألني عَن رجل طلق امرأته ثلاثًا في صحة أو سقم، فإن كان طلقها في صحة منه، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما، وإن كان طلقها في مرضه فرارًا من كتاب الله فإنها ترثه ما دامت في العدة، وكتبت إلي تسألني عَن مكاتب مات، ترك مالًا، وترك دينًا، وبقية من مكاتبته، فَقَالَ: شريح: إن كان ترك وفاء فلكل وفاء، وإن لم يكن ترك
[ ١ / ٢٩٨ ]
وفاء، فإن سيده غريم من الغرماء، ويأخذ بحصته، وكتبت إلي تسألني عَن رجل شرب خمرًا لم يعلم منه بعد ذلك إِلَّا خير، إن الله تعالى يقول: "وهُوَ الّذي يَقْبل التَّوبةَ عنْ عِبَاده، وَيَعفُو عَن السَّيئات ويَعْلم ما تَفعَلون"، وكتبت إلي تسألني عَن الأصابع؛ هَلْ يفضل بعضها على بعض، فإني لم أسمع أحدًا من أهل الحجا والراي يفضل بعضها على بعض، وكتبت إلي تسألني عَن رجل فقأ عين جارية، وإن فلان بْن فلان الهاشمي؛ يعني عليًا، حَدَّثَنِي أن عُمَر بْن الخطاب قضى فيها بربع ثمنها.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن مغيرة، عَن إبراهيم؛ أن هاشم بْن هبيرة، كذا قال؛ كتب إِلَى شريح في خصلة واحدة من الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر بْن الخطاب؛ فكتب إليه شريح: إنها، في الخمس التي جاء بهن عروة البارقي من عند عُمَر؛ أن في عين الدابة ربع ثمنها، والأصابع سواء، ويستوي جراحات الرجال والنِّسَاء في الموضحة، والسن، وما دون ذلك، وأحق أخبار الرجل، أن يصدق باعترافه، ولده عند موته، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا في مرضه ورثته ما كانت في العدة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن بقية؛ قال: أَخْبَرَنَا خالد، عَن داود بْن أبي هند، عَن عامر؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح؛ إني استعملت على القضاء على حداثة سني، وقلة علم مني به، ولا غناء بي عَن مؤامرة مثلك فيه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن هشام بْن عَبْد الملك، عن
[ ١ / ٢٩٩ ]
قتادة؛ قال: قلت لسعيد بْن المسيب: إن هشام بْن هبيرة كتب إِلَى شريح في مكاتب ترك دينًا، وترك بقية من مكاتبته، ولم يدع وفاء؛ فكتب إليه: إنه بالحصص؛ فَقَالَ: سعيد: أخطأ شريح، وكان قاضيًا؛ قضاء زيد بْن ثابت أن الدين أحق من المكاتبة.
وقال: حَدَّثَنَا هشام: قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن سالم بْن ثوبان، قال: جلبت بغالًا إِلَى البصرة، فعرف رجل بغلًا، أو بغلة، فخاصمني إِلَى هشام، فقضى له علي، وكتب إِلَى شريح، فقدمت صاحبي إليه؛ فقال: بعته هَذَا البغل، أو البغلة؟ قال: نعم؛ قال: فقضى لي عليه.
وقال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن قتادة، أن امرأة وهبت ولاء مولى لها لزوجها؛ فَقَالَ: هشام بْن هبيرة: أما أنا فاجعله له ما عاش؛ إِذَا مات الزوج رجع الولاء إِلَى عصبته.
قال: وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إبراهيم الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن أبيه؛ قال: رفع إِلَى هشام بْن هبيرة قوم يخلطون دقيق الشعير ودقيق البر، فحلق أنصاف رؤوسهم، وأنصاف لحاهم؛ قَالَ: حماد: وأنا أراه قال: أنا رأيتهم.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ قال:
[ ١ / ٣٠٠ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم أَبُو أمية؛ أن هشام بْن هبيرة، كان لا يقضي بالشرط في الدار.
وقال: حَدَّثَنَا روح، وهوذة؛ قالا: حَدَّثَنَا عوف؛ قال: قضى هشام ابن هبيرة في رجل مات، وأوصى لأخته بمثلي نصيب أحد بنتيه، أو أحد ولده، وترك بنين وبنات، فأرادت الموصي لها أن تجعل نفسها بمنزلة الذكر، وأراد الورثة أن يجعلوها بمنزلة الأنثى، فلما تقدموا إليه قال: هي بمنزلتها إن لم تكن تبين. قال: وَحَدَّثَنَا ابن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأشهب؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب هشام بْن هبيرة إِلَى شريح في ولد الزنا؛ لمن يجعل ميراثه؛ قال: ادفعه إِلَى السلطان فله حزونته وسهولته. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: استعمل ابن الزبير أخاه مصعب بْن الزبير سنة خمس، ويُقَالُ: سنة ست وستين، فأقام يسيرًا ثم خرج إِلَى المختار، واستخلف عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر، فكان يقضي في الخنثى.
سمعت إسماعيل بْن إسحاق يقول: هو أَبُو عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر؛ ثلاثة؛ وهو جد التميمي القاضي.
[ ١ / ٣٠١ ]
ثم عزل مصعب بْن الزبير، وولي حمزة بْن عَبْد اللهِ بْن الزبير، فأعاد هشام بْن هبيرة على القضاء؛ ثم عزل حمزة، وأعاد مصعب، فأقر هشام بْن هبيرة، حتى قتل مصعب، وبويع لعَبْد الملك بْن مروان، فولي خالد بْن عَبْد اللهِ بْن خالد بْن أسيد، فولي عبيد الله بْن أبي بكرة القضاء، ثم عزل خالد، وولي بشر بْن مروان العراق، فأقر عبيد الله بْن أبي بكرة، وكان أميرًا قاضيًا، وعبيد الله جواد ممدح، وقد روى أحاديث مسندة، عَن أبيه.
وزعم المدائني أن عبيد الله ابن أبي بكرة قضى لقوم من بني ضبة، من آل أسفع، وكتب لهم كتابًا وقضى لآل بكر بْن حبيب التاجي، وكتب لهم كتابًا، قَالَ: خلاد بْن عبيدة رأيت الكتاب عندهم. قال: وقَالَ: عبيد الله بْن أبي بكرة حين ولي القضاء: ما خير في الرجل إِذَا لم يقطع لأخيه قطعة من دينه. قال: وخاصم إليه رجل من آل تميم بْن نحذاو، الثقفي في أرضه الشارعة على نهر معقل ستين جريبًا؛ فَقَالَ: عَبْد اللهِ بْن أبي بكرة التميمي تركت أن تخاصمه فيما مضى، حتى إِذَا وليت خاصمته؛ فضربه مائة فلم يخاصم إليه. وقال: قبح الله ولاية لا ينفع الرجل فيها صديقًا، ويضر عدوًا.
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا همام، عَن قتادة، عَن خلاس، عَن عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر؛ أنه قضى بالخلوة.
[ ١ / ٣٠٢ ]
أَخْبَرَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا أشعث، وهشام، عَن مُحَمَّد، عَن عبيد الله بْن عَبْد اللهِ بْن مَعْمَر؛ أنه قال، في وصيته من مالي كذا وكذا: حَيْثُ أمر الله جعلناها في قرابته، ومن سمى شيئًا فحَيْثُ سمى.
أَخْبَرَنِي الصغاني قال: حَدَّثَنَا إشكاب؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن ربيع، عَن ربيع، عَن يونس، عَن ابن سيرين، عَن عبيد الله بْن مَعْمَر؛ قال: من قال: اجعلوا مالي حَيْثُ أمر الله جعلناه في الأقرب ثم الأقرب، ممن لا يرث ومن جعله في شيء أمضيناه فيما جعل.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عبيد؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، عَن أيوب، عَن ابن سيرين؛ قال: قَالَ: عَبْد اللهِ بْن عبيد الله بْن مَعْمَر في الوصية: من سمى جعلناها حَيْثُ سمى، ومن قال: حَيْثُ أمر الله جعلناها في قرابته.
قَالَ: عبيدة: وولي الحجاج بْن يوسف العراق، فقدم الكوفة في رجب سنة أربع وسبعين، ووجه البصرة الحكم بْن أيوب عاملًا عليها، فاستقضى هشام بْن هبيرة، فلم ينشب هشام حتى مات قاضيًا في أول سلطان الحجاج. وقَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري: استقضى الحكم بْن أيوب النضر بْن أنس، ثم عزله، فاستقضى أخاه موسى بْن أنس بْن مالك، ولهما روايات كبيرة وقدر، ولا يعلم لهما قضايا. قَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ: ثم وقعت فتنة ابن الأشعث، وموسى بْن أنس قاض
[ ١ / ٣٠٣ ]
فلزم بيته، فاستقضى الحجاج بعد الفتنة في سنة ثلاث وثمانين عَبْد الرحمن بْن أذينة بْن سلمة، من عَبْد القيس، فلم يزل قاضيًا حتى مات الحجاج.
وروى الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سليمان، قال: حَدَّثَنَا عباد بْن العوام، عَن يحيى بْن إسحاق، قال: سمعت عَبْد الرحمن بْن أذينة يحدث، إن عَائِشَة أرادت أن تشتري بريرة، فأبى مواليها إِلَّا أن يكون الولاء لهم، فسألت عَائِشَة رَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَن ذاك؛ فقال: اشتريها فأعتقيها فالولاء لمن أعتق؛ قال: وخيرها رَسُوْلُ اللهِ ﷺ من زوجها؛ قَالَ: يحيى: ونسيت الثالثة فاشترتها، فأعتقتها.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة الرقاشي، قال: حَدَّثَنِي أَبُو نعيم، وأَبُو الوليد؛ قالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوص، عَن أبي إسحاق، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة، عَن أبيه؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عَن يمينه.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا داود؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي؛ قال: كتب عَبْد الرحمن بْن أذينة إِلَى شريح في أناس من الأزد ادعوا دابة قبل ناس من بني أسد، وادعى الأسديون قبل الأزد سنتين، فإذا غدا هؤلاء ببينة راح أولئك بأكثر منهم، فإذا راح أولئك ببينة غدا هؤلاء بأكثر منهم، فكتب إليه شريح، إني لست من التهاتر والتكاثر في شيء؛ الدابة لمن هي في أيديهم، إِذَا أقاموا البينة أنهم أنتجوها، ولم تفارقهم؛ والأعَمْرون أولى بالشبهة.
[ ١ / ٣٠٤ ]
أَخْبَرَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا معاذ بْن تمام، عَن أبي قتادة، عَن خلاس بْن أذينة؛ قالا: الكفن من الثلث. أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحكم، عَن النمري، عَن عَمْرو بْن عاصم، عَن حماد ابن سلمة، عَن خالد بْن ذكوان أبي الحسين؛ أن رجلًا يُقَالُ لَهُ: نوبخت من أهل أصبهان توفي وله أخ، فشهد أَبُو زينب، وشهدت امرأة من أهل أصبهان أنه أخوه من الأصل، وشهدت امرأة من بني تميم أنها سمعته يقول: هو أخي، فخاصم سُفْيَان الثقفي، وكان مولاه، فكتب فِيْهِ الحجاج إِلَى عَبْدِ الملك بْن مروان أن يسأله عَن ذاك، فكتب إليه عَبْد الملك: إن شهد ذو عدل أنه أخوه، فورثه فإني لا أجد في كتاب الله أحدًا أحق من ميراثه من أخيه، فأمر ابن أذينة أن ينظر في أمورهم؛ فشهد أَبُو زينب، وامرأه من أصبهان، أنه أخوه، وشهدت امرأة من بني تميم: أنها سمعته يقول: إنه أخي، فورثه.
قال: وَحَدَّثَنَا معاذ بْن معاذ؛ قال: حَدَّثَنَا عوف؛ قال: اقتص عَبْد الرحمن ابن اذينة لرجل من رجل، حارصتين في رأسه، ثم جلس المقتص له حتى ينظر ما يصنع المقتص منه. قال: وَحَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا سليمان التيمي، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة؛ أنه قَالَ: في رجل ظاهر من امرأته فوطئ قبل أن يكفر عَن يمينه: إنما عليه كفارة واحدة ويستغفر الله.
[ ١ / ٣٠٥ ]
قال: وَحَدَّثَنَا حماد بْن مسعد، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد؛ قال: قلت لابن أذينة في عَبْد باعه، كان مُحَمَّد ولي شيئًا من أمره: ألا تبينون ما لهَذَا العَبْد؟ قالا: ماله مدينه.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن قتادة؛ أن ابن أذينة وشريحًا كانا لا يجيزان إقرار الوارث بدين عند الموت.
أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز بْن الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا معلى بْن مهدي؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب؛ قال: طلب أَبُو قلابة للقضاء فلحق بالشام. قَالَ: ابن علية: وذاك بعد ما مات عَبْد الرحمن بْن أذينة. قَالَ: المدائني: قَالَ: الحجاج لعَبْد الرحمن بْن أذينة: أنت أكثر كلامًا من الخصم؛ قَالَ: لأني أكلم الخصم والشاهدين.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الحضرمي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طريف؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن عمير، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة، عَن أبيه؛ قال: رأيت عُمَر، فسألته عَن كمال الِعُمَرَة؛ قال: فأت عليًا فاسأله فلم آته، وأتيت عُمَر، فسألته، فقال: إيت عليًا، ثم الثالثة، فأتيت عليًا فقلت: ركبت الجبل والسفر، حتى أتيتك، فمن أين تمام ال عَمْرَة؟ فقال: من حَيْثُ ابتدأت، فأتيت عُمَر، فذكرت ذلك له، فقال: صدق. قَالَ: الحضرمي: هكذا في كتاب عَبْد الملك بْن عمير وهو ابن أعين.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن أبي العباس؛ قال: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٣٠٦ ]
شريح، عَن إبراهيم بْن مهاجر عَن ابن أذينة؛ قال: أتيت عُمَر فقلت: من أين أهل؟ فقال: إيت عليًا فسله، فسألته، فقال: من دويرة أهلك.
قَالَ: أَبُو بكر: وقد روى عَمْرو بْن دينار. عَن أذينة؛ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي، وعلي بْن عُمَر الأنصاري؛ قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو بْن أذينة، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: ليس العنبر ركازًا، وإنما هو شيء دسره البحر.
فأَخْبَرَنِي الحارث بْن أبي أسامة؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن أبان؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان الثوري، عَن ابن جريج، عَن عَمْرو بْن دينار، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أذينة، عَن ابْن عَبَّاس: أنه سئل عَن العنبر، فقال: هو شيء: دسره البحر ليس عليه ركاز.
حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحارثي؛ قال: حَدَّثَنَا سالم بْن نوح؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عامر، عَن قتادة، عَن الحسين، وسعيد بْن المسيب، وحميد بْن عَبْد الرحمن، وابن أذينة؛ قالوا في الرجل يظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، قبل أن يكفر عَن يمينه؛ قالوا: يمسك حتى يكفر عَن يمينه.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم أَبُو أمية؛ أن ابن أذينة كان لا يقضي بالسرط في الدار. قَالَ: أَبُو بكر: وبلغني أن موت عَبْد الرحمن بْن أذينة وزرارة بْن أوفى وهشام بْن هبيرة متقارب في سنة خمس وتسعين، أو قبلها قليلًا.
وقد ذكر أن ابن الأشعث ولي الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن القضاء في عسكره؛ وقيل: أن علي بْن أرطاة، ولاه القضاء قبل إياس بْن معاوية عشرين يومًا، ثم استعفاه الْحَسَن فأعفاه، وقيل: أن يزيد بْن المهلب ولاه بعد خروجه
[ ١ / ٣٠٧ ]
من البصرة، لقتال مسلمة فقبل ولايته، فلما خرج يزيد لزم الْحَسَن بيته. وقد أنكر بعض أهل العلم هَذَا كله ولم يصححه.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي بشر بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: سمعت الْحَسَن على سطح، وهو يقول: كلما نعق بهم ناعق أخذوا سيوفهم وخرجوا يقاتلون معه؛ كفعل هَذَا الفاسق يعني ابن المهلب. قَالَ: أَبُو بكر: فأما النضر بْن أنس، وموسى بْن أنس، فوليا وولي منهم ثمامة بْن عَبْد اللهِ بْن أنس، فذكر مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري أن الحجاج ولي النضر، وموسى بني أنس، وقَالَ: غيره: ولي عَبْد الملك بْن بشر بْن مروان موسى بْن أنس، وقيل ولاه يزيد بْن المهلب. وذكر مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري؛ قال: قَالَ لي: أبي: يا بني أراك تطلب العلم والقضاء، وقد ولي غير واحد من آبائك فوالله ما حمدوا.
وذكر بعض رواة الأخبار: أن رجلًا قدم على النضر بْن أنس من المدينة فكان يجلس إليه في وقت جلوسه للحكم، فلا يزال يتكلم بجميل وتفهم النضر الشيء فذهب فهمه عنه، حتى تقدم إليه يومًا نسوة يتنازعن في بعض الأمور، وبهن جمال بارع فَقَالَ: المديني
ألا يا من رأى وحشًا إِلَى أنس يحاكمنه
أنا أبصرت عند القص ر غزلانًا بها غنّة
فحار النّضر في الحكم سريعًا في هواهنّة
فآب الوحش بالحكم على من كن حاكمنه
وبلغ شعره النضر؛ فنحاه عَن نفسه فلم يقربه.
[ ١ / ٣٠٨ ]
وقتلته الخوارج.
وروى حماد بْن سلمة، عَن أبي الْحَسَن حماد الثمار؛ قال: سمعت رجلًا يقر لرجل بألفي درهم، وصحبه رجل في طريق، فسمعته يقول: لفلان على ألفا درهم، فشهدنا عليه عند النضر بْن أنس فقبل شهادتنا عليه.
وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى بْن إسماعيل، عَن أبي هلال الراسبي؛ قال: قدمت إِلَى موسى بْن أنس قصارًا دفعت إليه كرابيس، فجحدني فاستحلفه. وقَالَ: المدائني، عَن زِيَاد بْن عبيد الله، وعامر بْن حفص أن آل القاسم ابن سليم، وخالد بْن صفوان اختصموا، فارتضوا الْحَسَن أن يحكم بينهم، فقضى بينهم فأبى الذي حكم عليه أن يرضى، فكتب موسى بْن أنس إِلَى عُمَر بْن يزيد بْن عمير، وهو على الشرط، وذلك سنة اثنتين ومائة: من موسى ابن أنس إِلَى عُمَر بْن يزيد؛ إما بعد فإن آل القاسم بْن سليمان، وخالد بْن صفوان رضوا ب الْحَسَن في خصومتهم، فحكم بينهم، فأَبُوا أن يرضوا، فأنفذ ما قضى به الْحَسَن عليهم، وخذهم به حتى يرضوا.
(هَذَا آخر الجزء الأول من الأصل المنقول منه يتلوه في الجزء الثاني:
ذكر ولاية إياس بْن معاوية بْن قرة المزني وأخباره وقضاياه)
[ ١ / ٣٠٩ ]
(فيها فهرس محتويات الجزء الثاني)
[ ١ / ٣١٠ ]
(فيها فهرس محتويات الجزء الثاني)
[ ١ / ٣١١ ]
الجزء الثاني