أبو عمر اسمه صالح بن إسحاق وهو مولى لجرم بن زمان وجرم من قبائل اليمن.
[ ٥٦ ]
قال أبو العباس محمد بن يزيد هو مولى لجبلة بن أنمار بن إراش بن الغوث، قال أبو العباس: كان أبو عمر الجرمي أغوص على الاستخراج من المازني وكان المازني أحد منه.
وأخذ أبو عمر النحو عن الأخفش وغيره وقرأ كتاب سيبويه على الأخفش ولقى يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه وأخذ اللغة عبد أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي وطبقتهم وكان ذا دين وأخًا ورع وقد روى عن محدثي أهل البصرة.
حدثنا أبو بكر بن السراج قال حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد قال حدثنا أبو عمر الجرمي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي عن محمد بن إسحاق عن يونس عن الزهري في قول الله ﷿: (وما علمناه الشعر وما ينبغي له). قال: معناه ما الذي علمناه شعرًا وما ينبغي له أن يبلغ عنا شعرًا. قال الزهري: وكان رسول الله صلى الله عليه لا يقول من الشعر إلا ما قد قيل قبله.
وحدثنا أبو مزاحم الخاقاني قال حدثنا ابن أبي سعد قال
[ ٥٧ ]
حدثنا مسعود بن عمرو قال حدثني أبو عمر النحوي صالح بن إسحاق الجرمي قال: ما رأيت فقيهًا قط أفصح من مزاحم قال حدثنا ابن أبي سعد قال حدثني مسعود بن عمرو قال حدثني أبو عمر الجرمي قال: رأيت يونس النحوي ومر بحلقة من حلاق المسجد فقام إليه رجل فسأله عن قول الله جل ذكره (وإنى لهم التناوش من مكان بعيد) قال فقال بيده التناول وأنشد:
وهي تنوش الحوض نوشًا من علا نوشًا به تقطع أجواز الفلا