وممن استجاره القاضي أبو الفضل عياض ﵀ ولم يجزه الزمخشري صاحب الكشاف سامحه الله.
[ ٣ / ٢٨٢ ]
وسمعت غير واحد ممن لقيته يخبر أنَّ القاضي عياض لمّا بلغه امتناع الزمخشري من إجازته قال: الحمد لله الذي لم يجعل علي يدا لمبتدع أو فاسق أو نحو هذا من العبارات والله اعلم.
وإمامة الزمخشري في العلوم معروفة ولكن أعنة القلوب إلى من بيده التوفيق وضده مصروفة. ولا بد من الإلمام ببعض أحوال هذا الرجل الذي اختلفت في أمره الآراء وآنس من جانب البيان والنحو نارا وأنكر الحق وقد وضح النهار وذكر يعضهم أنه تاب ويأبى ذلك تصريحه في كشافه بما خالف السنة جهارا فإنه لو صح ذلك لمحاه أو أشهد على نفسه بالرجوع عما قصده فيه وانتحاه وكثير من الأئمة أغضى عن اعتزاله وانتفع بكشافه مع قطر النظر عن موضع التهمة واختزاله.