يونس بن محمّد بن مغيث بن الصفار.
ويوسف بن موسى الكلبي، سمع القاضي أبو الفضل منه أرجوزته.
وهو الضرير الأديب النحوي المتكلم الزاهد. وأصله من سرقسطة، وسمن مراكش، وبها توفي سنة عشرين وخمس مائة. وهو من تلاميذ أبي بكر محمّد ابن الحسن المرادي الحضرمي. والمرادي هذا أوّل من أدخل علوم الاعتقاد إلى المغرب القصى، وسكن بأغمات؛ فلما توجه أبو بكر بن عمر إلى الصحراء حمله وولاه القضاء، فمات بأركر من صحراء المغرب سنة تسع وثمانين وأربع مائة؛ فخلفه أبو الحجاج يوسف في علوم الإعتقادات، وغلب عليه الزهد؛ وله أرجوزة صغرى في علم الاعتقاد، قرأها عليه القاضي أبو الفضل عياض، كما ذكرناه.
قال عياض: وأجاز جميع تآليفه ورواياته وكتاب التحرير لشيخه المرادي أخذ أبي الحجاج، قال عياض ﵀ المرادي رحمه الله تعالى:
[ ٣ / ١٦١ ]
علمي بقبح المعاصي حين اركبها يقضي بأني محمول على القدر
لو كنت أملك نفسي أو أصرفها ما كنت أطرحها في لجة العذر
كلفت فعلا ولم أقدر عليه ولم أكن لأفعل أفعالا بلا قدر
وكان في عدل ربي أنْ يعذبني فلم أشاركه في نفع ولا ضرر
إن شاء نعمني وإنْ شاء عذبني أو شاء صورني في أقبح الصور
يا رب عفوك عن ذنب قضيت به عدلا على فهب لي صفح مقتدر
ومن شيوخ القاضي عياض رحمه الله تعالى في حرف الياء: يوسف بن عبد العزيز بن عديس الطليطلي رحم الله جميعهم.