قال رسول الله ﷺ ما زالت قريش كاعة عني حتى مات عمي أبو طالب وفي السنة العاشرة أول ذي القعدة وقيل النصف من شوال توفي أبو طالب وكان عمره بضعا وثمانين سنة ثم توفيت بعده خديجة بثلاثة أيام وقيل بشهر وقيل كان بينهما شهر وخمسة أيام وقيل خمسون يوما ودفنها رسول الله ﷺ بالحجون ولم تكن الصلاة على الجنائز يومئذ وقيل إنها ماتت قبل أبي طالب وكان عمرها خمسا وستين سنة وكان مقامها مع رسول الله صلى عليه وسلم بعد ما تزوجها أربعا وعشرين سنة وستة أشهر وكان موتها قبل الهجرة بثلاث سنين وثلاثة أشهر ونصف وقيل قبل الهجرة بسنة والله أعلم قال عروة ما ماتت خديجة إلا بعد الإسراء وبعد أن صلت الفريضة مع رسول الله ﷺ ولما اشتد بأبي طالب مرضه دعا بني عبد المطلب فقال إنكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قول محمد واتبعتم أمره فاتبعوه وصدقوه ترشدوا أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن
[ ١ / ١٩ ]
يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال ثم إن خديجة وأبا طالب ماتا في عام واحد فتتابعت على رسول الله ﷺ المصائب وكانت خديجة وزير صدق على الإسلام وكان يسكن إليها ولم يتزوج عليها رسول الله ﷺ حتى ماتت ولما توفيا خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف لثلاث بقين من شوال سنة عشر من المبعث ومعه مولاه زيد بن حارثة يدعوهم إلى الإسلام فآذته ثقيف وسمع منهم ما يكره وأغروا به سفهاءهم وذكرنا القصة في عداس وغيره ولما عاد من الطائف أرسل إلى المطعم بن عدي يطلب منه أن يجيره فأجاره فدخل المسجد معه وكان رسول الله ﷺ يشكرها له وكان دخوله من الطائف لثلاث وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة