كان رسول اللَّه ﷺ يسمي كل شيء له، فكان لرسول اللَّه ﷺ عمامة تسمى: السّحاب.
وكان يلبس تحت العمامة القلانس اللاطئة (^١).
وكان له رداء اسمه: الفتح.
وكان له سيوف منها: سيف ورثه من أبيه، ومنها ذو الفقار، والمخذم، والرسوب، والقضيب.
وكان له دروع: ذات الفضول، وذات الوشاح، والبتراء، وذات الحواشي، والحرنق (^٢).
وكان له منطقة (^٣) من أدم مبشور، فيها ثلاث حلق من فضة.
واسم رمحه: المثوى، واسم حربته: العنزة، وهي حربة صغيرة شبه العكاز، وكانت تحمل معه في العيد، تجعل بين يديه يصلي إليها، وله حربة كبيرة اسمها: البيضاء.
وكان له محجن (^٤) قدر ذراع، وكان له مخصرة (^٥) تسمى: العرجون.
وكان اسم قوسه: الكتوم، واسم كنانته: الكافور واسم نبله: الموتصلة، واسم ترسه: الزّلوق، ومغفرة: ذو السبوغ.
وكان له أفراس: المرتجز، كان أبيض، وهو الذي اشتراه من الأعرابي وشهد به خزيمة بن ثابت وقيل: هو غير هذا واللَّه أعلم، وذو العقال، والسكب، وهو أدهم، والشحاء، والبحر، وهو كميت، واللحيف، أهداه له ربيعة بن ملاعب الأسنة، واللّزاز، أهداه له المقوقس، والظرب، أهداه له فروة الجذامى، وقيل: إن فروة أهدى له بغلة، وكان له فرس اسمه: سبحة؛ راهن عليه رسول اللَّه ﵇ فجاء سابقًا، فهش لذلك.
وكانت له بغلة اسمها دلدل، أخذها علي بعد النبي ﷺ فكان يركبها، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم محمد بن الحنفية، فكبرت وعميت، فدخلت مبطحة، فرماها رجل بسهم فقتلها،
وبغلة يقال لها:
الإيلية، وكانت محذوفة طويلة فكانت تعجبه؛ فقال له علي: نحن نصنع لك مثلها، فإن أباها حمار وأمها فرس فنهاه أن ينزى الحمير على الخيل.
وكان له حمار أخضر اسمه: عفير، وقيل: يعفور.
وكان له ناقة تسمى: العضباء، وأخرى تسمى: القصواء، وقيل هما صفتان لناقة واحدة، وقيل، كان له غيرها.
وله شاة تسمى: غوثة، وقيل غيثة، وعنز تسمى: اليمن.
وله قدحان، اسم أحدهما: الريان، والآخر: المضبب.
_________________
(١) اللاطئة: اللاصقة.
(٢) ينظر الطبقات الكبرى، الجزء الأول: ٢ - ١٧٢.
(٣) المنطقة: ما شد به الوسط.
(٤) المحجن: عصا معقفة الرأس كالصولجان.
(٥) المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكئ عليه.
[ ١ / ٣٧ ]
وله تور (^١) من حجارة يقال له: المخضب، يتوضأ منه، وله مخضب من شبه (^٢) وله ركوة تسمى:
الصادر، وله فسطاط يسمى: الزكي، وله مرآة تسمى: المدلة، ومقراض يسمى: الجامع، وقضيب من الشوحط (^٣) يسمى: الممشوق، ونعل يسميها: الصفراء، وكل هذه الأسماء إما صفات، أو يسميها تفاؤلًا بها.
وأما معانيها فالقضيب من أسماء السيف، فعيل بمعني فاعل: يعني يقطع الضريبة، وذو الفقار:
سمي به لحفر كانت في متنه حسنة، والبتراء: سميت به لقصرها، وذات الفضول لطولها.
والمرتجز لحسن صهيله، والعقال: داء يأخذ الدواب في أرجلها، وتشدد القاف وتخفف.
والكسب قيل: هو الفرس الذي اشتراه ﷺ من الفزاري بعشر أواق، وأول مشاهده عليه يوم أحد، وقيل إن الذي اشتراه من الفزاري المرتجز، ومعنى الكسب الواسع الجري وكذلك البحر، وكان لأبي طلحة الأنصاري.
والشحاء، إن صح، فهو الواسع الخطو، واللحيف: فعيل بمعنى فاعل، يلحف الأرض بذنبه لطوله، واللزاز: من اللز، كأنه سمي به لتلززه ودموجه (^٤).
والظروب: سمي به تشبيهًا بالظرب من الأرض، وهو الرابية؛ سمي به لكبره وسمنه، وقيل لصلابة حافره.
والمثوى من الثوى: الأقامة، أي أن المطعون به يقيم بمكانه؛ يعني به الموت.
والكتوم سميت به لانخفاض صوتها إذا رمى عنها.
والكافور: كم العنب وغلاف الطلع سميت الكنانة بها؛ لأنها غلاف النبل.
والموتصل: هذه لغة قريش يثبتون الواو فيها وغيرهم يحذفها ويقول: المتصل، يعني أن النبل يصل إلى المرمى.
والزلوق: يزلق عنه السلاح.
والدلدل: سميت به لسرعة مشيها.
وعفير تصغير أعفر كسويد تصغير أسود، والقياس: أعيفر (^٥).
والعضباء: المشقوقة الأذن، وقيل: المثقوبة؛ قيل: إن العضباء هي الناقة التي اشتراها ﷺ من أبي بكر الصديق ﵁ وهاجر عليها، وقيل: بل غيرها.
_________________
(١) إناء.
(٢) أي: نحاس.
(٣) هو الشجر الّذي تصنع منه القسي.
(٤) الدموج: الاستحكام.
(٥) في النهاية: هو تصغير ترخيم لأعفر، من العفرة، وهي الغيرة، كما قالوا في تصغير أسود: سويد، وتصغيره غير مرخم: أعيفر كاسيود.
[ ١ / ٣٨ ]
والقصواء: المقطوعة الأذن، وقيل: لم يكن بهما ذلك، وإنما سميتا به، وسميت الزكاة بالصادر، لأنها يصدر عنها بالري، سميت باسم من هي من سببه.