وولي بعد الأمين أخوه: أبو العباس عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، فلم يزل واليًا إلى أن مات غازيًا بأرض الروم، وقبره بطرسوس، وكانت ولايته عشرين سنة وأشهرًا، ومات وله ثمان وأربعون سنة، وكانت وفاته سنة ثماني عشرة ومائتين يوم الخميس، في نصف رجب، وكان يرى حب آل البيت، ولا يعطي من أعرض عنهم، أو عرضهم (^٢)، رخصة، فقيل: كان يتشيع.
أمه أم ولد، اسمها: مراجل، بادغيسية خراسانية تركية.
وفي أيامه افتتح المسلمون صقلية وإقريطش.
_________________
(١) في الأصل: " فأقام قائده "؛ ولا معنى لها، فلعل لفظ " فأقام " من خطأ الناسخ.
(٢) عرضه يعرضه، واعترضه: وقع فيه وانتقصه وشتمه.
[ ٣٧٠ ]