وولي بعد المستكفي ابن عمه لحا: أبو القاسم بن جعفر المقتدر. فأقام واليًا إلى أن فلج، وتخلى لابنه عن الأمر طائعًا غير مكره، يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلى خلت لذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. وكانت ولايته تسعًا وعشرين سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وسنه إذ مات أربع وستون سنة، وعاش في ولايته مضطهدًا ليس له من الأمر شيء إلا الاسم.
وأمه أم ولد، اسمها: مشغلة.
وفي أيامه ضعفت الخلافة ووهت، وغلبت الديالم على بغداد، وغالية الروافض في مصر والشام كلها ومكة والمدينة، وغلب الروم على إقريطش والثغور الشامية وبعض الجزيرة، وردت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه من الكعبة.