وولي بعد المتوكل ابنه: أبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، وهو الذي دس على قتل أبيه، فأقام واليًا إلى أن مات لخمس
_________________
(١) في الأصل: " تسع "، وهو خطأ واضح، إذ أن ابنه - على ما يذكر بعد قليل - مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.
(٢) في الأصل: باعر.
(٣) في الطبري ١١: ٢٣: " واجن الأشروسني الصفدي ".
[ ٣٧٢ ]
خلون لربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائتين.
وكانت ولايته ستة أشهر. وكانت مدة عمره خمسًا وعشرين سنة، وكان يتشيع.
أمه أم ولد، اسمها: حبشية، رومية. وقيل إنما قتل والده لما كان يراه منه ويسمعه من تنقص آل البيت، وما يسميه من جلسائه، كعلي بن الجهم ومن نحا نحوه.
وقد كان الرشيد يميل إلى ما يميل إليه المتوكل لكن بغير إفراط، فقد مدح الرشيد وتنقص أهل البيت في أثناء مدحه بما لا يرضاه، فكان سببًا لحرمان ذلك الشاعر ولطرده، ولم يكن المتوكل يكره المبالغة في تنقص أهل البيت.