وجدت فيما كتبه الحاكم وابن أبي الفوارس والحميدي في هذا الموضوع جماعةً من الصحابة لم يذكرهم الدارقطني:
فذكر الحاكم: خولة بنت قيس -وقد قيل: إنها خولة بنت ثامر التي ذكرها الدارقطني، ولم يذكرها الحاكم-، وسعد بن عبادة، وسليك الغطفاني، والضحاك بن سفيان الكلابي -وقد وهم بذكره الحاكم-، وعثمان بن طلحة.
وذكر ابن أبي الفوارس: بلال بن الحارث -وقد وهم بذكره-، وعبدالله بن حذافة،
ومحمد بن إياس بن البكير -وقال: «عن أبيه»، وقد ذكر أباه الدارقطني-.
[ ١٨ ]
وذكر الحميدي: سراقة بن مالك، وعبدالله بن حذافة، وعبدالله بن رواحة، ومحمد بن إياس بن البكير -ونبه على أنه تابعي، وأن لأبيه ذكرًا لا روايةً في البخاري، وقد ذكر أباه الدارقطني-.
ولم يستوعب الدارقطني التنبيه على المسانيد المبهمات، وقد ذكرها ابن أبي الفوارس والحميدي.
وأما الأسماء التي زيدت في أصل (ي) و(هـ) -وهي سبعة عشر اسمًا-، فقد ذكر الحاكم وابن أبي الفوارس والحميدي منها: خويلد بن عمرو أبا شريح العدوي، وعائذ بن عمرو المزني، وعمرو بن عبسة السلمي، وعبدالله بن سرجس، ومعمر بن عبدالله العدوي، ونفيعًا أبا بكرة الثقفي، وانفرد الحاكم بذكر: حويطب بن عبدالعزى، وسلمة بن يزيد الجعفي، والضحاك بن قيس الفهري، وعبدالله بن السعدي، وعبدالله بن عبدالأسد أبي سلمة، وعبدالله بن صفوان، وفاطمة بنت أبي حبيش، وأبي الشموس البلوي، وأبي لاس الخزاعي، وأم حبيبة بنت جحش. وانفردت النسخة (ي) من هذا الأصل بذكر: عبدالله بن عامر بن ربيعة، ولم يذكره واحد منهم.
وأما الأسماء التي اختلف فيها أصل (ي) و(هـ) وأصل (ت) و(س) و(ك) و(ف) -وهي عشرة أسماء-، فجاءت ستة منها عند ابن أبي الفوارس والحميدي (^١) موافقة لما في أصل (ي) و(هـ)، وهي: الحارث بن عوف أبو واقد الليثي، والرميصاء أم سليم -في الموضع
_________________
(١) لم يلتزم الحاكم في الفصل الذي عقده للصحابة في كتابه أن يميز من أخرج له الشيخان ممن أخرج له أحدهما، وإنما أشار إلى ذلك أحيانًا، لذلك لم أدخله في الموازنة هنا، ولم أجد عنده ما يخالف ما ذكره الدارقطني، إلا في» عائذ بن عمرو المزني «، فقد ذكره في أفراد مسلم، وهو من زيادات أصل (ي) و(هـ) فيما اتفقا فيه.
[ ١٩ ]
الأول (^١) -، وسعد بن معاذ، والصعب بن جثامة، وصهيب بن سنان، ولبابة أم الفضل. وجاءت ثلاثة أسماء منها عندهما موافقة لما في أصل (ت) و(س) و(ك) و(ف)، وهي: عبدالله بن يزيد الأنصاري (^٢)، وعمرو بن حريث، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وجاء «أبو حبة البدري» عند ابن أبي الفوارس وحده -معزوًا إلى الدارقطني- بموافقة ما في أصل (ت) و(س) و(ك) و(ف).
واتفق الأصلان على سبعة أسماء جاءت عند ابن أبي الفوارس والحميدي مخالفة لما عند الدارقطني، وهي: خولة بنت حكيم، وسودة بنت زمعة، وعبدالله بن زمعة، وأبو عبيدة عامر بن عبدالله، وفاطمة بنت قيس، ومحمود بن الربيع، والنعمان بن مقرن. وقد ذكرت عند كل واحد من هؤلاء في موضعه ما يوضح أمره.
وبيانهم في الجدول التالي:
_________________
(١) ذكرها الدارقطني مرتين: في الأسماء وفي الكنى، فجاءت في الأسماء في الأصل الأول فيما اتفقا فيه، وفي الثاني في أفراد مسلم، وجاءت في الكنى في الأصلين فيما اتفقا فيه.
(٢) هو مما انفردت به (هـ) مخالفة لـ (ت) و(س) و(ك) و(ف)، ولم يرد في (ي).
[ ٢٠ ]
الاسم (ي، هـ) (ت، س، ك، ف) ابن أبي الفوارس الحميدي أبو واقد الليثي خ م م خ م خ م الرميصاء خ م م خ م خ م سعد بن معاذ خ م خ خ الصعب بن جثامة خ م م خ م خ م صهيب بن سنان م خ م م م أم الفضل لبابة خ م م خ م خ م عبدالله بن يزيد خ م خ خ خ عمرو بن حريث خ م م م م عمرو بن الحارث خ م خ خ خ أبو حبة البدري خ م م م × خولة بنت حكيم خ م م م سودة بنت زمعة خ خ م خ عبدالله بن زمعة خ خ م خ م أبو عبيدة عامر بن عبد الله خ م م فاطمة بنت قيس م خ م خ م محمود بن الربيع خ م خ خ النعمان بن مقرن خ م خ خ م
ووجدت الدارقطني ذكر: زيد بن الخطاب، وله في الصحيحين حديث مسند، ولم يذكره الحاكم ولا ابن أبي الفوارس ولا الحميدي.
[ ٢١ ]
وذكر أبا رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وقال: «وهو مخضرم»، إشارة إلى عدم صحة صحبته، وله في البخاري حديث أسنده إلى زمان النبي ﷺ، ولم يذكره الحاكم ولا ابن أبي الفوارس، وذكره الحميدي منبهًا عليه.
وزاد الدارقطني أسماءً ذكرها بعض هؤلاء دون بعض:
فزاد على الحاكم: أسماء بنت أبي بكر، وإياس بن البكير، وثعلبة بن أبي مالك، والحكم ابن عمرو الغفاري، وحزن بن أبي وهب، وسنينًا أبا جميلة، وصفية بنت شيبة -على أنه رجح عدم صحبتها-، وعبدالله بن أبي أوفى، وعبدالله بن قيس أبا موسى الأشعري، وعتبة بن غزوان، وعمارة بن رويبة، وعبدالله بن المسيب، وعبدالله بن أنيس، وعامر بن حذيفة أبا الجهم، وأبا عامر الأشعري، وعامر بن عبدالله أبا عبيدة، وعمرو بن سلِمة الجرمي، وعاصم ابن ثابت بن أبي الأقلح، والعداء بن خالد، وقدامة بن مظعون، ومروان بن الحكم، والنعمان ابن مقرن، ونسيبة أم عطية، ووائل بن حجر، وأبا حبة البدري، وأم حرام بنت ملحان، وأم مبشر.
وزاد على ابن أبي الفوارس: بلال بن رباح، وعبدالرحمن بن أبزى، ومجالد بن مسعود.
وزاد على الحميدي (^١): الأشعث بن قيس، وحسان بن ثابت، وسلِمة الجرمي والد عمرو، وعبدالرحمن بن أبزى، والعداء بن خالد، ومروان بن الحكم، ونوفل بن معاوية، وأبا حبة البدري.
_________________
(١) لم أذكر إلا من لهم حديث مسند، لأنهم على شرط الحميدي، وأما من سواهم فليسوا على شرطه، وقد ذكر منهم الدارقطني: ثعلبة بن أبي مالك، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وعبدالله بن المسيب، وعامر بن حذيفة أبا الجهم، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، وقدامة بن مظعون، وأم سليط، ولم يذكرهم الحميدي.
[ ٢٢ ]
وذكر الدارقطني ثلاثة لم يذكرهم هؤلاء، ولم أجد لهم ذكرًا فيما عزاهم إليه: البراء بن مالك، وأبو داود (^١)، ذكرهما في أفراد البخاري، وعبدالله بن ربيعة، ذكره في أفراد مسلم.
وبموازنة ما ذكره الدارقطني في هذه الرسالة بما ذكره في كتابه: «الإلزامات» وجدت كلامه متطابقًا فيهما، إذ ذكر فيهما ممن اتفقا فيه: المسيب بن حزن، وعتبان بن مالك، وعمرو بن عوف، ومالك بن صعصعة،، ومعيقيبًا. وممن انفرد به البخاري: مرداسًا الأسلمي، وزاهرًا والد مجزأة، وحزن بن أبي وهب، وعبدالله بن هشام، وعبدالله بن ثعلبة بن صعير، وعمرو بن تغلب، وخولة بنت ثامر، وسويد بن النعمان، وأبا سعيد بن المعلى، وسنينًا أبا جميلة، وشيبة بن عثمان، وأبا عبس بن جبر، وأم العلاء. وممن انفرد به مسلم: طارق بن أشيم والد أبي مالك الأشجعي، ومطيع بن الأسود، وزهير بن عمرو، وقبيصة بن المخارق، وسبرة بن معبد، وجدامة بنت وهب، وذؤيبًا والد قبيصة، والأغر المزني، وأبا رفاعة العدوي، ورافع بن عمرو الغفاري، وربيعة بن كعب الأسلمي، وقطبة بن مالك، ونافع بن عتبة، وأم مبشر.
كما ذكر الدارقطني في كتابه: «ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم» جماعةً ذكرهم في رسالته هذه، فذكر في رجال البخاري وفي رجال مسلم: صفية بنت شيبة، وأبا رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وزينب بنت أم سلمة، وذكر في رجال البخاري وحده: ثعلبة ابن أبي مالك، وعبدالله بن يزيد الخطمي الأنصاري، ومحمود بن الربيع. وقد ذكرت عند كل واحد منهم في موضعه ما لعله يفسر هذا التكرار.
_________________
(١) لم يذكر» أبو داود «في (ك) و(ي) و(هـ).
[ ٢٣ ]