لم أقف على من نسب هذه الرسالة للدارقطني قبل فهارس المخطوطات المتأخرة التي نسبتها له اعتمادًا على ما في النسخ الخطية، لكني وقفت على نقول للعلماء منها، مصرحين بنسبة ما نقلوه إلى الدارقطني، منهم: ابن أبي الفوارس في رسالته في أسماء الصحابة في الصحيحين، وأبو الوليد الباجي في كتابه: «التعديل والتجريح»، وابن الجوزي في كتابيه: «تلقيح فهوم أهل الأثر»، و» المجتنى». وقد أشرت إلى هذه النقول في حواشي الرسالة.
واعتمدت في إخراج هذه الرسالة ست نسخ خطية، هذا بيان لها:
الأولى: (ت): تقع في أربع ورقات (١٨٧ أ - ١٩٠ ب) ضمن المجموع ٢٩٤٧ المحفوظ في مكتبة مغنيسيا الوطنية بتركيا، وهي الرسالة الخامسة عشرة فيه، منسوخة سنة ٩٦٨، ولم يذكر فيها الناسخ. حصلت على صورة منها من موقع «وزارة الثقافة والسياحة التركية» على الشبكة العالمية بواسطة الشيخ عبد الله بن حمد المنصور جزاه الله خيرًا.
الثانية (س): تقع في ورقتين (٣٥ ب - ٣٧ أ) ضمن المجموع ٦٢٠ المحفوظ في مكتبة سيرز التابعة للمكتبة السليمانية بتركيا، وهي الرسالة الخامسة فيه، ولم يذكر فيها تاريخ النسخ، ولا
[ ١٠ ]
الناسخ. حصلت على صورة منها بواسطة الأخ أبي عبدالله مؤيد بن محمد الطيب جزاه الله خيرًا.
الثالثة (ك): تقع في ثلاث ورقات ونصف الورقة (١ - ٤) ضمن المجموع ٨٠١ المحفوظ في دار الكتب المصرية بالقاهرة، وهي الرسالة الأولى فيه، نسخها إسماعيل بن محمد المالكي العدوي، سنة ثمان وثمانين (^١). أهدى لي صورة منها الأخ أبو حاتم المصري جزاه الله خيرًا.
الرابعة (ف): تقع في أربع ورقات ونصف الورقة (١ - ٥) ضمن المجموع ١٩٦٦ المحفوظ في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض، وهي الرسالة الأولى فيه، منسوخة في القرن الثالث عشر تقريبًا كما في بطاقة الفهرسة، ولم يذكر فيها الناسخ. حصلت على صورة منها من المركز نفسه جزى الله القائمين عليه خيرًا (^٢).
الخامسة (ي): تقع في ثلاث ورقات (٢٤١ ب - ٢٤٤ أ) في آخر كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» لأبي علي الجياني المحفوظ بالرقم ٢٣٢٧ في مكتبة الأوقاف بالجامع الكبير بصنعاء، منسوخة سنة ٦٩٥، ولم يذكر فيها الناسخ. حصلت على صورة منها من موقع «مركز ودود للمخطوطات» على الشبكة العالمية جزى الله القائمين عليه خيرًا.
السادسة (هـ): تقع في ورقتين (١٥٧ أ - ١٥٨ ب) ضمن المجموع ٢٢٧٦ خ المحفوظ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهي الرسالة الخامسة عشرة فيه، نسخها زين العابدين الآروي الشاه آبادي البهاري، سنة ١٣٢٠. حصلت على صورة منها من
_________________
(١) كذا جاء في آخر النسخة، ولعل المراد: بعد الألف، فاختصر الناسخ التاريخ، ونقل سزكين عن فهرس دار الكتب أنها منسوخة سنة ١٠٦٠ هـ.
(٢) وقد سقط منها في مصورتي الوجه (أ) من اللوحة الخامسة، وفيه نهاية النسخة، وكذلك وجدته ساقطًا من الفلم المحفوظ في المركز المصور عن النسخة الأصلية، ووقع مكانه ورقة فيها مجموعة أشعار، لا علاقة لها بالرسالة.
[ ١١ ]
الجامعة نفسها جزى الله القائمين عليها خيرًا.
والنسختان الثانية والثالثة ذكرهما فؤاد سزكين في كتابه: «تاريخ التراث العربي» ١/ ٤٢٢، ٤٢٣، بالرقمين ١٧، ١٩، والرابعة ذكرها الشيخ نجم بن عبدالرحمن خلف في كتابه: «استدراكات على تاريخ التراث العربي في علم الحديث» ص ٥٣٤، والخامسة ذكرها الشيخان رضا بو شامة وعبدالباري عبدالحميد في مراجع تحقيقهما لكتاب» الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ «لأبي العباس الداني ٥/ ٥٦٣، والسادسة ذكرها أصحاب» الفهرس الشامل» ٢/ ٨٢٠، نقلًا عن فهرس المخطوطات والمصورات بجامعة الإمام ١/ ٤٠٠ (^١).
وقد نص الدارقطني في مقدمة رسالته على عنوانها، فقال: «هذه أسماء الصحابة التي
_________________
(١) ذكر الشيخ عبدالله الرحيلي في كتابه: «الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية» ص ٢١٣، ٢١٤ لرسالة الدارقطني هذه نسخةً محفوظة في المكتبة الآصفية بالهند بالرقم (١٧٢ رجال)، ضمن كتابٍ عنوانه: «رجال البخاري ومسلم»، وقال: «هذا الكتاب يتجزأ إلى ثلاثة كتب»، وذكر أن أولها رسالة أسماء الصحابة هذه، وأن أول الرسالة جاء في النسخة هكذا: «الصحابة الذين أخرج لهم البخاري في صحيحه مما اعتنى به الحميدي ونبه عليه»، وأن آخرها: «ما حمر على عدده فذلك العدد في الصحيحين، وما لم يحمر ففي البخاري»، وقال: «ولم يظهر في النسخة المصورة عدد أصلًا»، ولم يزد على هذا. وتعقبه الشيخ خالد بن محمد باسمح في رسالته: «أحاديث أبي إسحاق السبيعي التي ذكر الدارقطني فيها اختلافًا في كتابه العلل»، فقال ص ١٣٧ عما نقله الرحيلي من أول الرسالة: «وهذا النص لا يمكن أن يكون للدارقطني، فالحميدي لم يخلق بعد»، ومن ثم شكك في صحة نسبة هذه الرسالة إلى الدارقطني، وجعلها ضمن» الكتب المنسوبة إليه وفي نسبتها نظر «.. وقد حصلت على صورة من هذه النسخة، فتبين أنها ليست للدارقطني، وإنما هي تجريد لأسماء الصحابة الذين ذكر الحميدي في كتابه:» الجمع بين الصحيحين «أن البخاري أخرج لهم، لم يُعرف من قام به، نقله الناسخ بين يدي رسالة أخرى للدارقطني، هي:» ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري».
[ ١٢ ]
اتفق فيها محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري رحمهما الله تعالى، وما انفرد به كل واحد منهما دون صاحبه «، وأما العنوان في النسخ فجاء مختلفًا قليلًا، ففي (ت) و(س):» الجزء فيه ما اتفق عليه البخاري ومسلم رحمهما الله، وما انفرد به أحدهما عن الآخر، من أسماء الصحابة ﵃ أجمعين»، وفي (ك) و(ف): «هذه رسالة في أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم في صحيحيهما، وما انفرد به كل واحد منهما دون صاحبه»، ولم يرد للرسالة عنوان في (ي) و(هـ)، وإنما ابتدأتا بكلام الدارقطني مباشرة.
وقد اعتمدت العنوان الذي ذكره الدارقطني في بداية الرسالة، لأنه هو الذي ارتضاه عنوانًا لها.