وكان خرج على موسى الهادي [هو] والحسن والحسين ابنا عليّ بن الحسن بن الحسن (^٣)، فقتلا بفخ، وانضم إدريس إلى أهل المغرب، فحملوه إلى بلادهم، واشتملوا عليه وأعظموه وأمروه عليهم. فلما ولي هارون الرشيد وولى هرثمة إفريقية دسَّ هرثمة رجلًا من أهل المدينة (^٤) لإدريس، وجعل له بقتله مائة ألف درهم، فقدم المدني عليه فأنس به إدريس وجعل يسأله عن أهله فيخبره بمعرفة حتى غلب عليه ووثق به، وجعل يهتبل الفرصة ويضع الخيل (^٥) في القرى فيما بينه وبين إفريقية.
وإن إدريس اشتهى سمكًا طريًا فقال له المدني: أنا حسن العلاج له.
فعالجه وسمه ثم خرج يريد حاجة، ودعا إدريس بالسمك، فلما أكله واستقر في جوفه ركب، فجعل يركب من قرية إلى قرية ويحلف ما تحته (^٦) حتى وصل
_________________
(١) جدح: خلط.
(٢) كان ذلك في سنة ١٧٠. الطبري ١٠: ٤٧.
(٣) تمام سياق نسبه «بن الحسن بن علي بن أبي طالب». انظر الطبري ١٠: ٢٤ ومقاتل الطالبيين ٤٤٣.
(٤) هو الشماخ اليمامي. مولى المهدى. الطبري ١٠: ٢٩.
(٥) لعلها «ويصنع الحيل».
(٦) كذا وردت العبارة في النسختين. وقد ذكر الطبري كيفية مقتله برواية أخرى في حوادث سنة ١٦٩.
[ ٢ / ١٩٧ ]
إلى إفريقية، وكانت جاريته حاملًا فولدت غلامًا فسمي إدريس بن إدريس.
ومنهم: