أما الكتاب الأول فهو الذي عرف قديما باسم «مقاتل الفرسان» ذكره ابن النديم (^١) المتوفى سنة ٣٨٥ أي بعد وفاة ابن حبيب بمائة وأربعين سنة. وتبعه ياقوت ناقلا عنه (^٢). وبهذه التسمية أثبته صاحب كشف الظنون (^٣)، وقال:
مقاتل الفرسان لأبى على إسماعيل بن قاسم القالى المتوفى سنة ٣٥٦، ولأبى عبيدة معمر بن المثنى البصري النحوي، وله مقاتل الأشراف وتوفى سنة ٢١١. ولأبى جعفر محمد بن حبيب البغدادي المتوفى سنة ٢٤٥».
أما ابن حبيب نفسه فكلامه يشعر أن كتابه ذو شقين، إذ يذكر عند الكلام على الشعراء ص ٨٢ من المصورة «عدى بن زيد العبادي»، ويقول:
«وقد مرّ حديثه في المغتالين (^٤)».
وكذلك في ص ٨٨ «سويد بن صامت الأوسي»، قال: «وقد كتبناه في أشراف المغتالين».
_________________
(١) الفهرست ص ١٥٥.
(٢) في معجم الأدباء ١٨: ١١٦.
(٣) كشف الظنون ٣: ٤٩١.
(٤) انظر ص ٢٦ من أرقام المصورة.
[ ٢ / ١٠٧ ]
وفي ص ٩٠ «كعب بن الأشرف اليهودي» قال «وقد كتبناه في المغتالين (^١)».
وكذلك «خالد بن جعفر بن كلاب» في ص ٩٤ من المصورة، يقول في شأنه: «وقد كتبت سبب قتله في المغتالين (^٢)».
وكذلك «سالم بن دارة» ص ١١١ يقول فيه «وقد مرّ حديثه في المغتالين (^٣)». وكلمة «مر» تدلّ على وحدة الشقين وعلى ذلك فأصدق تسمية له هي «أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام، وأسماء من قتل من الشعراء».
وأما صاحب الخزانة فيسميه تسمية إجمالية «كتاب المقتولين غيلة (^٤)» ويسميه مرة أخرى «كتاب أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام (^٥)» وثالثة «كتاب المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام (^٦)» ورابعة «كتاب المغتالين (^٧)».
وهذا يدل على أن صاحب الخزانة لا يعبر بدقة عن اسم الكتاب، شأن كثير من العلماء الذين يذكرون الكتب بأقرب شهرة لها.
والبغدادي مع ذلك يعرف الشق المانى من الكتاب ويسميه «كتاب من قتل من الشعراء» وينقل عنه نصوصا ثلاثة، وهي مقتل سحيم (^٨)، وعبيد بن الأبرص (^٩)، وبشر بن أبي خازم (^١٠).
_________________
(١) انظر ص ٢٨ من المصورة.
(٢) انظر ص ٢٠ من المصورة.
(٣) انظر ص ٣٧ من المصورة.
(٤) الخزانة ١: ١١ في ثبت الكتب التي استقى منها البغدادي، وكذلك في ٤: ٣٣١.
(٥) الخزانة ١: ٢٥/ ٤: ٥٠٩.
(٦) الخزانة ١: ٢٩٣.
(٧) الخزانة ١: ٣٤٨/ ٤: ٥١٠.
(٨) الخزانة ١: ٢٧٤. ولم نجد له ذكرا في النسختين.
(٩) الخزانة ١: ٣٢٤. وانظر ص ٧٩ من المصورة.
(١٠) الخزانة ٢: ٢٦٢. وانظر ص ٨٢ من المصورة وإقليد الخزانة للراجكوتى ص ٩٢.
[ ٢ / ١٠٨ ]