وكان وفد على الأسود بن المنذر الأكبر، ووفد الحارث بن ظالم المرى.
وقد كان خالد قتل زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي، وكان سيد غطفان،
_________________
(١) كذا بالباء في النسختين والخزانة، وأراها «تتايعا» بالياء، أي تساقطا.
(٢) في النسختين: «وهل ترى إلا أنى ميت».
(٣) كذا في ا والخزانة، وجعلها الشنقيطي: «ندامهما».
(٤) هي هند بنت معبد بن نضلة. معجم ما استعجم ٩٩٦. وانظر البيان ١: ١٠٨ وشروح سقط الزند ١٨١٦.
(٥) الحبيل، وردت بالحاء المهملة في النسختين. أخشى هنا بمعنى أعلم. قال: ولقد خشيت بأن من تبع الهدى … سكن الجنان مع النبي محمد أي علمت. والبلد: القبر. ويزار، هي في النسختين «يزاد». وفي القرآن الكريم: «حتى زرتم المقابر»، أي متم. وفي البيان: «أن تناءى به البلد» أي تبعد.
[ ٢ / ١٣٤ ]
فقدم إليهما تمر (^١) على نطع، فجعلا يأكلان، فقال خالد للملك: أبيت اللعن، من هذا؟ قال له (^٢): هذا الحارث بن ظالم. فقال خالد للحارث: يا حارث، ما أحسبني إلا حسن البلاء عندك فكيف شكرك لي؟ فقال الحارث: وما بلاؤك عندي؟ قال: قتلت عمك فسدت قومك (^٣). قال: سأجزيك به.
وجعل الحارث ينبث (^٤) التمر بيده ولا يبصر، غضبًا. فقال خالد: مالك تنبث التمر، أيتهن تريغ؟ فقال الحارث: على أيتهن تخافني؟ فأمر الملك برفع التمر، وقام الحارث فانصرف إلى رحله، فقال الأسود: لم تعرضت لهذا الكلب وأنت جاري؟ فقال خالد: أبيت اللعن، هذا أحد عبيدي. فلما كان الليل بعث الأسود بجارية له، معها عس ضخم مملوًا (^٥) خمرًا إلى الحارث وقال له:
يقول لك الملك: عزمت عليك لما شربت هذا - يريد أن يسكره فينام - فأخذه الحارث كأنه يشربه، فسفحه بين ثوبيه وجسده. فلما مضى هني (^٦) من الليل قام إلى قبة خالد وقد أشرجت عليه، فهتك شرجها ودخل عليه فقتله واغترز في رحله ومضى (^٧).
_________________
(١) جعلها الشنقيطي «تمرا». وفي المحبر ١٩٣: «فدعا لهما بتمر، فجئ به على نطع». وانظر الخبر بخلاف في الرواية عند ابن الأثير ١: ٣٣٨.
(٢) ب: «قاله».
(٣) في المحبر: «قال: لأنى قتلت عمك، وهو أشرف قومك، زهير بن جذيمة، فتركتك سيدهم».
(٤) ينبث: ينبش.
(٥) كذا في النسختين، منصوب على الحال.
(٦) مصغر هنو، بالكسر، وهو الوقت.
(٧) اغترز: ركب. والغرز: ركاب الرحل.
[ ٢ / ١٣٥ ]
ومنهم: