أحد بني ربيعة بن كعب بن سعد (^٤)، وكان صاحب شرطة عبيد الله بن زياد بن أبيه، وكان عبيد الله يكثر القتل في الخوارج (^٥)، فأقبل شيبان منصرفا إلى منزله ومعه ثمانية بنين له، فعرض له ناس من الخوارج فقالوا: لنا حاجة.
فقال: أضع ثيابي وأخرج لكم. فدخل وألقى ثيابه وألقى بنوه سلاحهم، ثم خرج فناوله بعضهم كتابًا فجعل ينظر فيه، ووثبوا عليه فقتلوه، وخرج بنوه حسّرا
_________________
(١) أي صف له الدواء. في النسختين: «فابعث له».
(٢) ا: «حجيل» وصححه الشنقيطي. وانظر ترجمة كعب في الشعراء ٦٣١ والخزانة ١: ٤٥٨ والمفضلية ٦٣.
(٣) أتاح، جعلها الشنقيطي: «أباح».
(٤) الاشتقاق ١٥٤ - ١٥٥.
(٥) في الاشتقاق: «وكان زياد ولاه الجامع وما يليه ليحرس بالليل، فكان يقتل الخوارج نهارا، فقتله الخوارج وقتلت سبعة بنين له».
[ ٢ / ١٦٩ ]
فقتلوهم، فخرج إليهم بشر بن عتبة أخو بني ربيعة بن كعب، فقتلهم جميعًا.
فقال الفرزدق:
لعمركَ ما ليثٌ بخفّانَ خادرٌ … بأشجعَ من بشر بن عتبة مقدما
أباء بشيبان الثّؤور وقد رأى … بنى فإنك هابوا الوشيجَ المقوَّما (^١)
ومنهم: