ذكر الكلبي عن خالد بن يزيد عن أبيه [أن (^٥)] معاوية قال لأهل الشام لما أراد البيعة ليزيد: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه، ودنا من أجله، وقد أراد أن يولي الأمر رجلا من بعده فما ذا ترون؟ فقالوا: عليك بعبد الرحمن بن خالد بن الوليد - وكان فاضلًا - فسكت معاوية وأضمرها في نفسه. ثم إنّ
_________________
(١) أي طعنوه.
(٢) الرحالة: مركب من مراكب النساء في ا: «رجاله». والتصحيح للشنقيطى.
(٣) في النسختين: «عيين»، تحريف.
(٤) كذا في النسختين. وفي الكتاب الكريم: «إن هذان لساحران».
(٥) ليست في النسختين.
[ ٢ / ١٦٨ ]
عبد الرحمن اشتكى، فدعا معاوية ابن أثال الطبيب، وكان من عظماء الروم، فقال: ائت عبد الرحمن فانعت له (^١). فأتاه فسقاه شربة انحرف منها عبد الرحمن ومات. فقال معاوية حين بلغه موته: لا جد إلا ما أنفض عنك ما تكره.
ثم إن كعب بن جعيل (^٢) التغلبي - وكان صديقًا لعبد الرحمن بن خالد - دخل على معاوية فقال له: قد كنت صديقًا لعبد الرحمن بن خالد فما الذي قلت فيه؟ قال: قلت:
ألا تبكي وما ظلمت قريشٌ … بإعوال البكاء على فتاها
ولو سئلتْ دمشقُ وأهلُ حمصٍ … وبصرى من أتاح لكم قراها (^٣)
فسيفُ الله أدخلها المنايا … وهدَّم حصنها وحمى حماها
وأسكنها معاويةَ بن حربٍ … وكانت أرضه أرضًا سواها
ومنهم: