وكان عبد الله لما بلغه موت أبي العباس خلع أبا جعفر ودعا إلى نفسه وكان أبو جعفر حاجّا، وثار عيسى بن موسى بن محمد بن علي، فأحرز الخزائن وضبط الأمر حتى قدم أبو جعفر، فوجه أبا مسلم لحربه، فحاربه فهزمه، فلجأ إلى أخيه سليمان بن علي، وهو عامل على البصرة، فأخذ له الأمان المؤكد.
ثم إن أبا جعفر دفعه إلى عيسى بن موسى فكان محبوسًا عنده (^٣)، فجعل يرفه عنه ويشتري له الجارية بعد الجارية.
ولما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بالمدينة أمر عيسى بن موسى بالخروج إليه، وأن يدفعه إلى أبي الأزهر عبد الملك بن عبيثر المهرى، فجاء به حتى أدخله بيتًا في قصر أبي جعفر، وخرج أبو جعفر إلى أوانا (^٤)، وسقط البيت على عبد اللّه ابن علي، ﵀.
_________________
(١) في النسختين: «لهم».
(٢) كان مقتل على وعثمان سنة ١٩٠. الطبري ٩: ١٠٢
(٣) كان حبسه سنة ١٣٩. الطبري ٩: ١٧٢.
(٤) أوانا بفتح الهمزة: بليدة من نواحي دجيل بغداد، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت.
[ ٢ / ١٩٢ ]
ومنهم: