بن أيوب بن حمار (^٣) العبادي الشاعر، أحد بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم، وكان كاتبًا لكسرى على ما يجتبى من الغور، وكان هو سبب ملك النعمان بن المنذر اللخمي.
وكان لعدي بن زيد عدو من أهل الحيرة يقال له عدي بن مرينا. فلم يزل يلاطف النعمان حتى غلب على سمره ونزل منه أحسن منزلة، فجعل يبغي عدي بن زيد الغوائل، ويحمل النعمان عليه حتى وغر صدره، فكتب إلى
_________________
(١) كذا وردت هذه الكلمة.
(٢) ا: «نبيه» في هذين الموضعين وما سيأتي، وصححه الشنقيطي. وانظر الاشتقاق ١٤٧.
(٣) كذا في ا وهي إحدى روايتين في اسمه، وجعلها الشنقيطي «حماد» بالدال. ويروى «حماز» و«خمار».
[ ٢ / ١٤٠ ]
كسرى يستزيره متشوقًا إليه (^١)، فأذن كسرى لعدي في زيارته، فلما بلغ النعمان خروج عدي إليه أجلس له قومًا فأخذوه قبل أن يصل إليه، فمضوا به إلى الصنين (^٢) فحبسه هناك، فقال عدي بن زيد شعره (^٣) كله أو أكثره في الحبس.
ثم إن أخاه كلّم كسرى، فوجّه كسرى رجلًا يخرجه من السجن. فلما أتاه الرجل بدأ بالسجن فدخله، ثم رجع إلى النعمان بكتاب كسرى في أمره، فوثب أعداؤه عليه فغمّوه حتى مات، وكتب إلى كسرى إنه مات قبل وصول كتاب الملك، وأوصى الرسول فستر أمر عدي، ووافق كتاب النعمان.
ومنهم: