وكانا سارا إلى أبي مسلم بعد قتل نصر بن سيّار أباهما غيلة وغدرًا، فناصحا أبا مسلم وأحسنا معونته، حتى إذا استقامت خراسان دعا أبو مسلم عليا فقال له:
سم لي أصحابك فقد نصحت وأحسنت وقضيت ما عليك، وبقى ما علينا. فسماهم له، فولى عثمان أخاه طخارستان، ففرق عنه فرسانه ثم قال له: أحضر لي أصحابك لأجيزهم. فقال لهم عليّ: اغدوا على جوائز أبي مسلم. فغدوا وغدا، فأدخلوا دارًا فأعطوا فيها الجوائز، ثم قيل: ادخلوا فتشكروا لأبي مسلم. فلما خرجوا أدخلوا دارًا أخرى قُمطوا (^٤) وأخذت الجوائز منهم فقتلوا، وكتب إلى أبى داود الذّهلى،
_________________
(١) في النسختين: «حازم»، صوابه في الطبري ٩: ١٤٩.
(٢) هو داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة. الطبري ٩: ١٤٦.
(٣) في النسختين: «خديع» تحريف. انظر ما سبق في حواشي ١٧٦.
(٤) قمطوا: شدت أيديهم وأرجلهم. وقد تكون «فمطوا». مطى، بالبناء، للمفعول: مد وبطح: ومنه: «مر على بلال وقد مطى في الشمس يعذب»:
[ ٢ / ١٩١ ]
وهو خالد بن إبراهيم: «لا يغلبنك عثمان بن الكرماني». فاتخذ له (^١) طعامًا، وبعث إليه فأتاه في قواده ووجوه فرسانه - وكان أبو داود عاملا على ما وراء النهر. فلما أتوه وحضر الطعام أخذوا فضربت أعناقهم، ثم ركب إلى عسكرهم فقتل فيه تسعمائة رجل، وتتبع من كان أبو مسلم ولاه منهم فقتله (^٢).
ومنهم: