١ - الواقع أنها مخطوطة واحدة، لعلها الفريدة إذ لم نعثر بعد على شقيقة لها، وهي مخطوطة مكتبة عاشر بتركيا، المودعة فيها برقم ٨٧٢ ومنها صورة شمسية محفوظة بدار الكتب المصرية برقم ٢٦٠٦ تاريخ، جاء في خاتمتها:
«تم الكتاب بحمد الله وعونه بعد تعب شديد في كتبه، إذ كان أصله مكتوبًا بالكوفى بخط محرف، على يد الفقير إلى رحمة الله تعالى يوسف بن محمد الشهير بابن الوكيل الملوى غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولأقاربه، ليلة الثلاثاء المسفر صباحها عن ثامن عشر جمادى الأولى من شهور سنة ١١١٤، ألف ومائة وأربعة عشر (وكذا) هجرية».
وعبارة «كان أصله مكتوبا بالكوفي» تدلنا على قدم النسخة التي اعتمد عليها الناسخ.
والنسخة في ١٤٠ صفحة متوسطة مكتوبة بخط النسخ المعتاد الخالي من الضبط، ومع ما بها من تحريف شديد حاول ناسخها أن يكون دقيقا مقاربا للأصل القديم الذي نقل منه.
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (ا)، وأثبت (أرقام صفحاتها) على جوانب نشرتى هذه.
٢ - وقد استنسخ العلامة المشنقيطى (^١) من هذا الأصل نسخة له تتفق معها
_________________
(١) محمد محمود بن التلاميد التركزى الشنقيطي، صاحب خزانة الكتب النفيسة المودعة بدار الكتب المصرية، المتوفى سنة ١٣٢٢.
[ ٢ / ١١٠ ]
كما وكيفا، يدل على ذلك التوافق التام في مقدار متن الكتاب، وفي الإسقاط ومواضعها وهي في خزانته بدار الكتب المصرية برقم ٥٧ أدب ش، وجاء في خاتمتها:
«تم الكتاب بحمد اللّه وعونه على يدي الفقير إلى رحمة الله تعالى يوسف بن محمد غفر اللّه له ولوالديه ولجميع المؤمنين كافة عامة في يوم الاثنين جمادى الأولى سنة ١٢٩٦».
ويبدو أن الشنقيطي قد راجع نسخته على نسخة مكتبة عاشر، واستدرك بعض ما فات كاتب نسخته الذي وافق اسمه اسم كاتب نسخة مكتبة عاشر، فاسمه كذلك «يوسف بن محمد».
لذلك نستطيع أن نقول بعد الدراسة الطويلة: إن هذه النسخة ما هي إلا صورة أخرى من نسخة عاشر، امتازت بتلك التصحيحات التي صنعها الشنقيطي بقلمه، مستعملا المحو تارة والترميج مرة أخرى.
وليست تصحيحات الشنقيطي من الكثرة بمكان، إذ تكاد أن تحتل مقدار العشر من التصحيحات التي انفردت بها من دونه ولكن كثيرا منها بلغ الغاية في الدقة، لذلك حفظت له حقه في التنويه بفضل السبق إليها مع إمكان اهتدائى إليها في كثير من الأمر، فنسبت تصحيحاته إليه وزدتها تأييدا بأن وثّقتها من مختلف المراجع.
وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز (ب).
وأما بعد فقد عنّانى هذا الكتاب في تحقيق متنه، إذ أن نصوصه من النوادر التي لا يعثر على معظمها في الكتب المعروفة.
ولكني مغتبط إذ تسنى لي أن أقيم كثيرا مما فيه من تحريف وتصحيف، وأن ألقى الضوء على كثير من غوامضه وإشاراته.
وللّه الحمد على ما أنعم، وهو ولى التوفيق.
[ ٢ / ١١١ ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أسماء المغتالين من الأشراف، وأسماء من قتل من الشعراء، وأسماء من
غلبت كنيته على اسمه، وكنى الشعراء وألقابهم (^١) من المغتالين: