وكان أبو جعفر ولاه اليمن، فلما صار إلى الكوفة بعث إلى محمد بن سهل، راوية شعر الكميت بن زيد، فأتاه فقال: أنشدني قصيدة الكميت التي يدعو فيها ربيعة إلى قطع حلفها مع اليمن. وهي:
• ألم تلممِ على الطَّلل المحيلِ …
فأنشده إياها حتى أتى عليها، وأمر بعمامةٍ فلويت ومدت بين رجلين، ثم قام معنٌ فضربها بالسيف فقطعها، وقال: أشهدوا أني قد قطعت حلف اليمن وربيعة كما قطعت هذه العمامة.
_________________
(١) الطبري ٩: ١٦٧: «فأخذ أبو مسلم بيده يعركها ويقبلها ويعتذر إليه».
[ ٢ / ١٩٥ ]
ثم سار إلى اليمن فأوعث فيها، فلما ولى سجستان ابتنى بها دارًا، فدخل عليه قوم متشبّهة بالفعلة وهو مغترّ (^١) قد احتجم، فمالوا عليه فقتلوه (^٢).
ومنهم: