قالوا وكان السيد صالح شطا يؤدي صلاة المغرب يوما في المسجد الحرام فتأخر الإمام المرحوم الشيخ عبد الظاهر أبو السمح، وكان يسكن بالصفا بجوار المسجد قبل إدخال هذه البيوت في التوسعة الأولى في المسجد الحرام، ورأى السيد صالح أن تأخر الإمام قد زاد عن الحد الطبيعي فلم يكن منه إلا أن تقدم إلى المحراب وأشار إلى المؤذن بإقامة الصلاة وصلى بالناس وكان الشيخ عبد الظاهر قد حضر بعد إقامة الصلاة فتقدم من السيد صالح شاكرا وداعيا له بالخير.
هذه الحوادث البسيطة وأمثالها تدل على مدى شعور الرجل بالمسؤولية إزاء الناس سواء في أمور دينهم أو دنياهم وهي تحسسات قد يشعر بها الكثيرون ولكنهم لا يملكون الشجاعة للتعبير عنها بالأسلوب العملي الذي يحل المشكلات ويرفع الضيق عن الصدور.