ومما يدخل في باب المعارك الأدبية للعواد وإن لم تكن معركة أدبية حقيقية لأنها من طرف واحد إذا صح هذا التعبير هو تعريض العواد بشعر أمير الشعراء أحمد شوقي ﵀ ومحاولة إظهاره بمظهر المقلد المسفِّ حتى أنه بلغ من تعصبه في هذا المجال أنه رحب بظهور ديوان شاعرة سعودية هي الآنسه "ثريا قابل" وقيَّم شعرها حتى فضلها على أحمد شوقي أمير الشعراء ولست في حاجة إلى القول أن ثريا قابل نفسها قد فوجئت كما فوجيء الناس جميعا بأراء العواد ﵀ فيها وفي شوقي معا ولكن العواد كان عنيدا كما أسلفنا وكان معجبا شديد الإعجاب بالعقاد ﵀ ولكل ما أنتج من شعر ونثر وكان العقاد خصما عنيدا لشوقي فاندفع العواد في مهاجمة شوقي متأثرا بآراء العقاد فيما أقدر لأني لم أجد مبررا واحدًا لموقف العواد من شوقي بعد وفاته وهو أكبر شعراء العصر ومن القمم
[ ١ / ١٥٨ ]
البارزة في تاريخ الشعر العربي على امتداد العصور خاصة وأن العواد قد رثي شوقي حين مات (^١) وان كان هذا الرثاء لم يسلم من التعريض به إلا أنه كان ظاهر التقدير له ولشعره ومن المهم أن نقول أن المعركة التي افتعلها العواد إنما جاءت بعد وفاة شوقي بزمن طويل.