ومن الطرائف التي ذكرها لى الشيخ ضياء الدين ﵀، أنه كان يعمل بالمحاماة بعد أن صرف عن قضاء العلا، ويبدو أن بعض القضاة شكوه إلى جلالة الملك عبد العزيز ﵀ واقتضى الأمر أن يقابل هو جلالة الملك عبد العزيز ويشرح له الموضوع قال، قال لى جلالة الملك ولكن المحاماة لا أصل لها في الشرع، قال فقلت لجلالته إن لها أصلا في القرآن قال هاته. قال: قلت. قال تعالى في سورة النساء "ولا تكن للخائنين خصيما"، أى مدافعا عنهم والمحاماة هي الدفاع عمن لا يستطيع الإِدلاء بحجته فقبل جلالته ذلك راضيا. ومما يذكر أن هذه الآية كانت مكتوبة بخط جميل في لوحة خشبية وكان الشيخ ضياء الدين يضعها في مكتبه الذى يمارس فيه عمل المحاماة بحيث يراها كل من يجلس إليه من أصحاب القضايا، وكأنه بهذا يوحي إليهم أنه لا يقبل من الفضايا الا ما كان أصحابها على حق وهو مبدأ لو تمسك به المتخاصمون لأراحوا واستراحوا.
[ ١ / ٥٠ ]