حدثنى المرحوم الشيخ إبراهيم السليمان بن عقيل رئيس ديوان صاحب السمو الملكى النائب العام لسنوات طويلة - السفير السعودى بالقاهرة فيما بعد - قال جاء الشيخ عبد الله السليمان مريضا إلى مصر وذهب إلى مدينة حلوان للاستشفاء وكان سمو الأمير يقصد الأمير فيصل ﵀ - إذ ذاك في القاهرة وعلم بالأمر فقال لى أنه سيذهب لزيارة عبد الله السليمان في حلوان ولكنه طلب منى أن أكتم أمر الزيارة لأنه يريد أن يفاجئه بها فلو علم عبد الله السليمان بأن فيصل سيزوره لسارع هو إلى ترك المصحة، وبدأ سموه بالزيارة فكتمت الأمر وفى أصيل ذلك اليوم ذهبت بمعية سموه إلى حلوان وفوجئ عبد الله السليمان بزيارة فيصل فبكى من التأثر وقال لسموه أنت فيصل بن عبد العزيز تحضر لزيارتى وما أنا إلا خادم لأبيك. قال الشيخ إبراهيم السليمان ولكن فيصل طيب خاطره وقال له إنك من بناة الدولة - والذين يعرفون الملك فيصل ﵀ يعرفون أنه في مثل هذه المواقف إنما يزن كلامه بميزان الذهب والواقع أن الرجلين يمكن أن يطلق عليهما أنهما من بناة الدولة رحمهما الله.
[ ١ / ١١٤ ]